السبت، 3 ديسمبر 2016

الحرمان سيف يقتل الأخلاق // بقلم الكاتب عمر جميل

الحرمان سيف يقتل الأخلاق
من المشكلات التى إنتشرت فى المجتمع ولها أثر سلبى مشكلة الحرمان ،ربما المقصود به الحرمان العاطفى ،وربما الحرمان الجنسى ،وربما الحرمان من الإهتمام والشعور بالأمان وربما الحرمان المادى وربما التعليمى والثقافى ،ولكن أكثرهم خطرا على الإطلاق الحرمان العاطفى والجنسى ،كم من زوجة توفى عنها زوجها تعانى الحرمان ،كم من زوجة إنفصلت عن زوجها تعانى الحرمان وعدم الشعور بالأمان ونعرف كيف ينظر المجتمع للمطلقة كفريسة ومطمع للذئاب ،كم من فتاة تأخر ميعاد زواجها وتقدم بها السن وأصبحت السنين تقتلها حرمانا فتصبح من أضعف المخلوقات عند سماع كلمة تحرك قلبها وجسدها ،كم من زوجة تعيش ومعها زوجها وتعانى مشكلة الحرمان العاطفى والجنسى حيث أهملت فأصبحت كالجمادات فى المنزل وأهدر حقها ، كم من زوجة سافر عنها زوحها بحثا عن المال حتى يقضى متطلبات بيته من أبناء وزوجة فيصيبه الحرمان حيث يعيش فى بلد وزوجته فى بلد أخر وبالتالى الزوجة أيضا تسهر الليالى تشتكى وحدتها ،ولكن لا بديل عن الصبر والتحمل ،كم من زوج يشعر بالحرمان حيث لم تعد زوجتة مؤهلة صحيا لتحقيق رغباته العاطفية والجنسية ويقتله الفكر والمعادلة الصعبة رغباتة التى خلقه الله بها واستقرار بيته وأسرته ومراعات مشاعر زوجته ،كم من شاب تأخر موعد زواجة وتمر السنين تليها السنين وليس لديه عائد مادى يستطيع الزواج به يشعر الحرمان ،كم من شاب أصابه المرض فمنعه عن الزواج ويشعر بالحرمان فى أن يصبح كغيره من أبناء جيله حيث يحلم بأن يكون له بيت وزوجة وأبناء ،
وكم وكم وكم ،والكثير والكثيرات يقتلهم الحرمان ،والحرمان يجعل من الإنسان أضعف المخلوقات كحبة التراب فى مهب الريح ،ومن هنا تخرج علينا الذئاب تترقب وتنهش كل محروم ضعيف ،فليعب على وتر هذا الضعف ،ومن هنا ينتشر التسيب الأخلاقى فيتم فك ضغط هذا الحرمان بطرق غير أخلاقية تنتشر فى المجتمع كالنار فى الهشيم تأكل فى طريقها القيم والأخلاق حتى إحترام الإنسان لنفسه وذاته ،
والخلاصة هذا قدر الله ويجب أن نسلم به ولا بديل إلا الصبر يقول الله تعالى ،فلا تدرى نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاءا بما كانوا يعملون ،وأيضا قال ، إن بعد العسر يسرا ،وقال الرسول صل الله عليه وسلم عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خيره إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له ،وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له
تحياتى ،بقلم عمر جميل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أختــــــــــــــــاه ..! //للشاعر سيد يوسف مرسي

( أختَاه .! ) أختاه آهٍ بعدَ آه والمرء طي شروده آواه يــــــــــا .!  للنداء وإن بدا لم يبرح الحلقوم قيد أنملة ولم يبلغ حتى الشفاه كان ...