الثلاثاء، 12 يونيو 2018

تأملات رمضانية : بقلم الكاتب / يوسف ونيس مجلع

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏ليل‏ و‏سماء‏‏‏




بقلمى يوسف ونيس مجلع-ايطاليا بريشيا اصدقائى الاحباء
فى سلسلة خاطرات صيامية فى التاملات الرمضانية الخاطرة رقم 21 بعنوان الايمان وهى فى شكل قصة قصيرة ما دفعنى الى كتابتها هوالجانب المظلم للمجتع لان المجتمع الشرقى ابرز سماته هى التدين ولكن للاسف الشديد ان ظاهرة الالحاد تنتشر خاصة بين الشباب لان الشيطان يعمل ويتطور وان كنا نظن غير ذالك فنحن غافلين الشيطان يحارب العقل بالعقل ولا يحارب الملحدين لانه اقنعهم ان لا وجود لله وبالتالى لا وجود للشيطان وبذالك يكون قد حبسهم فى حظيرته لان حروبه الشرسة تكون داخل المعابد والكنائس والمساجد خاصة مع الابواق العالية اى الاصوات المسموعة لكثيرين و الشيطان يستغل الخط الرفيع بين الغيرة على الدين والتعصب وعندما يستطيع القاء احد الابواق داخل دائرة التعصب يكون قد ادخل كثيرين الى حظيرته الخلاصة ان الملحدين مرضى روحيا يحتاجون لحكمة فى التعامل ولا يبقى غير ان نقول ربنا اهدنا الى ما فيه صالح ارواحنا ---------------------------
رغم ضوضاء الباعة والحوارات المفتوحة داخل القطار
وصوت عجالات القطار فى حوارها مع القضبان وحرص الشاب الوسيم على ان لا يسمع احد مكالمته التليفونية الى ان عم سامى الجالس امامه وكلاهما بجوار النافذة كان يسمع الحديث واضحا جليا وكائن الشاب يتحدث اليه شخصيا لان موقعهما فى الجلوس مع اتجاه القطار كانا يسمحا بذالك ورغم ان عم سامى انسان سوي وليس بالمتطفل لسماع الاخرين حاول الانهماك فى جريدته ولكن محاولاته بائت بالفشل لانه حتى صوت الطرف الاخر كان واضحا وكان لفتاة فى مقتبل العمر وكان يبدو انها لاول مرة تفتح نافذة عواطفها وبعد ان استمعت من الشاب الى وابل من الغزل المقصود فيه التحفظ المصتنع على ان اى عبارة حارة هى نتيجة عشقه الملتهب ردت الفتاة بنبرات يشوبها الخوف والحذر واسئلة عديدة وقالت مدام مشاعرك للدرجة دى وانا معنديش اعتراض ما تيجى من الباب --- رد الشاب بلهجة رقيقة باب ايه وشباك ايه دى حجات قديمة انا يهمنى اعرفك انت عموما ياملك احسبيها صح و مش هتخسرى حاجة هانكون فى مكان عام بس اقول لك اللى مش عارف اعبر عنه فى التليفون ثم استطرد بلهجة عاجلة معلهش هاقفل علشان الكمسرى جى واغلق الهاتف --- ادرك عم سامى ان كذبة الكمسرى جى لم تكن الوحيدة بل ان الحوار كله ليس به كلمة واحدة صادقة كان عم سامى لا يؤمن بالصدفة و يؤمن ان كل الاحداث بسماح من الله عز وجل وفيما هو يفكر لماذا تطرق لسمعه هذا الحديث مر رجل ذو ساق واحدة و عكاز يقول ساعدوا عاجز ربنا يسعدكم وهنا همهم الشاب بضعة كلمات بصوت منخفض جدا ولكنها هى الاخرى وصلت الى سمع عم سامى وكانت كالصاعقة لان الشاب كان يقول -- روح قول له عجزك ليه - وهنا ادرك عم سامى ان الشاب ليس فقط زئبا خاطفا بل ابعد من ذالك بكثير انه فى طريق الضلال و الالحاد ونظر الى الشاب نظرة مشفقة جعلت الشاب يشعر انها نفذت الى اعماقه وادرك الشاب ان الرجل سمع كل شىء و يعرف عنه الكثير وتلاقت نظارتهما عدة مرات وفى كل مرة كان الشاب يشعر بضعف اكثر يريد التحدث و لا يستطيع وهو الماهر فى ادارة الحوار ثم وجد نفسه يتلعثم ويخرج من فمه سؤال – هو حضرتك مؤمن-- بالطبع كان سؤال صعب و لو كان متمالكا لنفسه لما طرحه ولكن عم سامى لم يتعجب للسؤال وكائنه كان ينتظره ورد قائلا ياولدى اشكر الله على انعامه -- قال الشاب يعنى ايه نص ونص -- مال عم سامى الى الامام حتى يسمعه الشاب جيدا وقال ياولدى ان كلمة الايمان ليست بسيطة بل كلمة كبيرة عميقة الابعاد ولو عندك استعداد للسمع ساقول لك الكثير -- قال الشاب الحقيقة ياوالدى انا لا احب احد ولا ارتاح لاحد ولا اعلم لماذا ارتاح لك ربما لفقدانى والدى وانا صغير وحضرتك الصورة التى كنت اتمناها له -- رد عم سامى بداية طيبة فقد شجعتنى كثيرا واستطرد قائلا الايمان له درجات كثيرة مثلا فى اليهودية كان داود النبى يقول طلبته الى الله فى صلاته ثم يشكره عليها فى نفس الصلاة وكان الله يلبيها وهذه درجة رفيعة من الايمان كما ان موسي النبى لو كان عندة ذرة شك واحدة لما انشق البحر امام بنى اسرائيل وفى المسيحية من له ايمان قدر حبة الخردل يقول للجبال انتقلى فتنتقل باذن الله – وايضا فى المسيحية قول السيد المسيح فى معجزة شفاء الاعمى --- اذهب ايمانك قد شفاك فللوقت ابصر --- وقوله للمراة الكنعانية --- حسب ايمانك يكون لك --- و فى الاسلام ان المؤمن له دلالة عند الله وماهما يطلب الله يستجيب وايضا فى الاسلام --- فاما الذين امنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم فى رحمة منه وفضل ويهديهم صراطا مستقيما --- اي ان تخطو خطوة واحدة بايمان نحو الله يخطو نحوك اميالا ويشملك برحمتة ويهديك – وهنا هتف الشاب كطفل فرح بقطعة حلوى انا اسمى سمير رد الرجل وانا سامى و قد سعدت بمعرفتك – قال الشاب ياعم سامى هل عندك حجة منطقية تثبت وجود الله – قال عم سامى بصوت هادى يالولدى -- ولكن سمير قاطعه قائلا عجيبة كنت اعتقد انك ستستعيذ بالله وتزجر الشيطان ثم تمطرنى بوابل من التعنيف والعبرات الحادة – قال عم سامى لا ياولدى لو ان الطبيب عاقب المريض على اهدار صحته فماذا يبقى للمريض غير الموت لانه احيانا كلمات الطبيب اللطيفة المشجعة تكون لها اثر فى الشفاء اكثر من العلاج ذاته واستطرد قائلا نعود لسؤالك اولا فى الطريق الى معرفة الله لا يجب ان تضع الله تحت المجهر لانه غير محدود بل ضع بايمان قلبك وعقلك تحت يده وهو سينقيهما من كل شك ثانيا لقد اجمع اغلب المفكرين والفلاسفة حتى الملحدين منهم على ان الوجود لابد له من واجد فالاشياء لاتوجد من ذاتها وهو الواجد سبحانه وتعالى كما اجمعوا ايضا على ان الكون لكى يسير بهذه الدقة المتناهية يحتاج الى قدرة هائلة لا نهائية وهو القدير سبحانه وتعالى وان الصلاح الموجود بالكون يحتاج الى الله الصالح سبحانه وتعالى ثالثا الايمان بالغيبيات لا يتعارض مع العقل لانك لا تري الغد وتؤمن بقدومه وفى ظروف معينة ترى السراب ولا تؤمن به رابعا اسئلتك لم تاتى من فراغ بل هناك شيئا داخل اعماقك وهو فى كل بنى البشر وهذا الشىء قوى ويرفض بشدة فكرة العدم بعد الموت لانه خالد و تعود جزوره الى خلق ادم فادم لم يكن ترابا فقط بل تراب ذائد نفخة حياة الاهية وهى التى تدفعنا للبحث والاستفسار عن الخلود واستطرد والان وبما ان ليس عندك دليل على عدم وجود الله عليك تحسبها صح مش هتخسر حاجة وهنا ضحك سمير من قلبه وقال ياعم سامى ممكن اخذ رقم هاتفك – ابتسم عم سامى ابتسامة خفيفة ولكنها داخله كانت عريضة تكاد ان تهزه فرحا وقال بالطبع ياولدى تلفونى وعنوانى ايضا وستسعدنى كثيرا زيارتك -- رد سمير بلهجة غير المصدق قائلا صحيح ياعم سامى ممكن كمان يكون معى بعض الاصدقاء – رد عم سامى بالطبع اصدقائك هم اصدقائى واستطرد بنبرات معاتبة وماذ عن ملك – تنهد سمير بعمق وقال اه ياعم سامى لو شفتها ملاك على الارض ياسلام لو تكون من نصيبى لو انا محظوظ يكون مكتوب لى اتزوجها --- وهنا قال عم سامى عظيم الاعتقاد بالملائكة والنصيب والمكتوب كلها علامات على طريق الايمان
يوسف ونيس مجلع --- مصر



رمضان ....مهلاً للشاعر :م علاء زايد

ادَ أصابَهُ لَفْحُ الجَوَي
و يكادُ مِن حَرِّ الحَنينِ يَذوبُ
يا مَوْسِمَ الطاعاتِ يا شَهْرَ الهُدي
يا مَحْفلاً بالعارفينَ يُهيبُ
مرّتْ لياليكَ الحِسانُ و لَمْ تَزلْ
لكَ في قلوبِ المؤمنينَ نَصيبُ
قَدْ جئتَ بالنفحاتِ لِجميعِ الوَرَي
و تجلياتٍ أمْرُها لَعَجيبُ
يا خَيْرَ ضَيْفٍ بالبِشارةِ جِئْتَنا
فِيما التّعَجُّلُ و المُكُوثُ يَطيبُ
بالأمسِ كانتْ في الوُجوهِ مَسَرَّةٌ
إذْ أنَّ مَقدمكَ الكريمَ قريبُ
و اليومُ صارتْ في المدامِعِ عَبْرَةٌ
عِند ارتِحالِكَ و الوُجوهُ شُحوبُ
قَوَّمْتَ باِلصَوْمِ اعْوِجاجَ سُلُوكِنا
فالصَوْمُ بِالخُلُقِ القَوِيمِ رَحِيبُ
عَمَّ الربوعَ شذيً لِليلِ قِيامِنا
والدمعُ إشْفاقاً بِهِ مَسكوبُ
و سَنا التِّلاوةِ قَدْ أرَاحَ نُفُوسَنا
قُرآنُنا هُوَ للقُلُوبِ طَبيبُ
والساجِدونَ جِباهُهُم تَهْوِي إلي
رِضْوانِ بارئِها القَديرِ تَؤوبُ
و لليلةِ القدْرِ ابْتِغاءُ ثوابَهالا يتوفر نص بديل تلقائي.
كُلُّ عَلى خَيْرِ الفِعَال دَؤوبُ
طوبَي لِمَنْ حَازَ المثوبةَ و الرِّضا
أَوْ أُسْقِطَتْ عَنْ كاهِلَيّْهِ ذُنوبُ
و لَكَمْ شَكَوْنا رَبَّنا تَقْصيرَنا
في شَهرِ عِتقٍ بالكنوزِ خَصِيبُ
يا رَبّ بَلِّغْنَاهُ ما دُمْنا عَلي
وَجْهِ البَسيطةِ عَيْشُنا مَكتوبُ
رَبَّاهُ و ارْزُقْنا القَبولَ لِما مَضَى
مَنْ ذا سِواكَ سُؤالَنا سَيُجيبُ
إنْ غابَ للشهرِ الكريمِ هِلالُهُ
فَجَلالُ ربِّ الشهرِ لَيسَ يَغيبُ
................................  م/عـلاء زايــد






تهدهدك الذكرى // للشاعر : محمد الخدري / تونس

(تُهدهدك الذكرى ) 
شدوْت في نشْوة الصِّبا
في صوْت تهدّج بالرّجاء
طُفْت بمعْبد البيــــان
ولمْ تجدْ لشوقك بدْءًا ولا منْتهى
ماذا جرى لشفيف نبْضك في ذا المساء ؟
تُهدْهدك الذّكْرى
يكاد يفْضحك الأسى
ما بال دمْعتك العذْراء
تسْبقك مقبّلة الثرى ؟
عيْناك الميّهتان يُجافيهما الكرى
تخْنقك عبْرةُ الجوى
ها إنّك تُبْصر
ولكن لا ترى..
هديل حرْفك يُعانق أفق التّجلّي
أجْنحة هواك تعْلو على الغيْم
تعْرج بك إلى سدْرة المُنى..
وتعود تصْرخ مُتفجّعا
كطيْر قُصّ جناحه مُتوجّعا
وهيْهات هيْهات
 أنْ يُسمع لك نــــداء..
بقلم : محمّد الخذري


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏ليل‏‏

لغتنا الجميلة : للكاتب : خالد ع. خبازة / اللاذقية



لغتنا الجميلة
في علم العروض و القافية
البحث الثالث
في حروف تحدثنا في بحث سابق عن حروف القافية و قلنا انها التأسيس و الردف و الروي و الوصل و الخروج .. كما تحدثنا عن أنواع القوافي .. و هي خمسة أنواع .. و فصلناها .. و قلنا انها :
المتكاوس و المتراكب و المتدارك و المتواتر و المترادف 
 و تكلمنا بشكل مفصل عن حرف الروي و الوصل و الخروج .. و سنبحث الآن في ألف التأسيس ..
ألف التأسيس
1- في ألف التأسيس
نقول :
 ان حرف التأسيس لا يكون الا ألفا .. و هو حرف الألف الذي يأتي قبل حرف الروي بحرف واحد .. أي أن بينه و بين حرف الروي حرف واحد فقط .. في حين أن حرف الردف - و هذا ما سنتحدث عنه في بحث لاحق - يأتي مباشرة قبل حرف الروي .
مثال على ألف التأسيس : مراكب .. قبائل .. جداول .. جدائل ... الخ ..
فاذا جاء هذا الحرف في البيت الأول من القصيدة .. فعلى الشاعر أن يستمر في باقي الأبيات على منواله .. و لا يكون حرف التأسيس .. واوا و لا ياء .. و الا اعتبر هذا الحرف كباقي احرف القافية ..
فاذا كان البيت الاول مؤسسا . يجب الاستمرار كذلك . و الا أصاب القصيدة عيب في القافية ..
مثال على ألف التأسيس .. قول المتنبي :
على قدر أهل العزم تــأتي العزائم ... و تـأتي على قدر الكرام المكارم
 و تكبر في عين الصغير صغارها ... و تصغر في عين العظيم العظائم
انظر الى هذذه الألفاظ : العزائم في صدر البيت الأول.. و .. المكارم ..و العظائم في عجزي البيتين المذكورين
و التأسيس
 مأخوذ من قولك أسست البناء .. و التأسيس ألف بينها و بين حرف الروي حرف متحرك يسمى " الدخيل " لأنه حرف تدخل بين ألف التأسيس و بين الروي .. و هو حرف قابل للتغيير في ألأبيات الأخرى و لا يلزم تكراره .. كقول النابغة الذبياني :
كليني لهم يا أميمة ناصب ... و ليل أقاسيه بطيء الكواكب
فألف كلمة ناصب هي ألف التأسيس و حرف الصاد هو الدخيل ، و كذلك ألف الكواكب هي التأسيس و الكاف الثانية التي قبل حرف الباء هي الدخيل و الباء حرف الروي ، فان كان بين هذه الألف و بين الروي حرفان أو أكثر لم تكن تأسيسا .. مثل مواويل و أزاهير و عواميد
و لا يخلو أمر ألف التأسيس من أحد امرين اثنين :
 اما أن تكون هي و الروي من كلمة واحدة .. كقول النابغة :
دعاك الهوى و استجهلتك المنازل ... و كيف تصابي المرء و الشيب شامل
واما أن تكون من كلمة و الروي من كلمة أخرى .. كقول سحيم عبد بني الحسحاس :
ألا ناد في آثارهن الغوانيا ... سقين سماما ، ما لهن و ما ليا
فالألف هنا هي تأسيس أيضا لدى البعض .. في حين أنها لا يعتبرها البعض الآخر تأسيسا
و في قول الشاعر :
اذا زرتُ أرضا بعد طول اجتنابها ... فقدتُ صديقي و البلاد كما هيا
و القصيدة مؤسسة .. و من لم يجعلها تأسيسا ، أجاز معها : معطيا و موليا .. فان كانت الكلمة التي قبل كلمة الروي لا ضمير فيها .. فلا تأسيس هناك .. قال الشاعر :
و اذا تكون كريهة أدعى لها ... و اذا يحاس الحيس يدعى جندب
 هذا لعمركم الصغـــار بعينه ... لا أم لـي، ان كان ذاك ، و لا أب
و ألف التأسيس كما جاء في كتب التراث :
هي الألف التي تأتي قبل حرف الروي و يفصله عنها حرف متحرك واحد . مثال ذلك " معاقل .. مشارب .. منازل .. الخ .. "
 أو أن ان المؤسس من الشعر ما كانت فيه ألف بينها و بين حرف الروي ، حرف يجوز تغييره ، فذلك الحرف يسمى الدخيل .. لأنه تدخل بينه و بين حرف الروي .
و جاء في كتاب " القوافي " للأخفش الأوسط :
" أما التأسيس ، فألف ساكنة دون حرف الروي بحرف متحرك يكون بين حرف الروي و بينهما ، يلزم في ذاك الموضع من القصيدة كلها .. نحو ألف فاعل من لامه . " .
 و يضيف الأخفش الأوسط :
" فان كانت الألف في كلمة سوى الكلمة التي فيها حرف الروي ، و لم يكن الروي حرف اضمار ، لم تجعل تأسيسا ، و أجري في موضعها من القصيدة ، جميع حروف المعجم ، نحو قول عنترة :
و لقد خشيت بأن أموت و لم تدرْ... للحرب دائرة على ابني ضمضم
 الشاتمي عرضي و لم اشتمهـــــما ... و النــــاذرين اذا لم ألقهــــما دمــي
فهذه الألف لا تكون تأسيسا لأنها منقطعة من ميم دمي ، و ليست من ضميره ، و قال العجاج :
فهن يعكفن به اذا حجا ... عكف النبيط يلعبون الفنزجا
فهذه الألف في " اذا " لا تكون تأسيسا لأنها منفصلة . "
فان كانت الألف منقطعة و حرف الروي من اسم مضمر ، جاز أن تجعل الألف تأسيسا و غير تأسيس .
و قال زهير بن أبي سلمى :
ألا ليت شعري هل رأى الناس ما أرى ... من الدهر أو يبدو لهم ما بدا ليا
 بدا لي أني لست مـــــدرك ما مـــضى ... و لا سابقــــا شيئـــا اذا كان جائيا
فألف بدا منقطعة عن ليا . و انما تلزم هذه الألف المنقطعة ، و تكون تأسيسا اذا كان حرف الروي ضميرا ، نحو ياء ليا ، أو حرفا من مضمر نحو ميم هما في قوله كما هما ، و ياء هي كما في قوله هي ما هيا .
 و أما قوله " كتابك " و ثيابك " فلا تكون الا تأسيسا لأن ألف التأسيس ليست في كلمة ، و حرف الروي في أخرى ، و لأن الكاف هي حرف الروي .
 ولا بد من القول انني .. لاحظت أن عددا من الشعراء مع احترامي لجميع الأخوة و الأصدقاء الشعراء .. يستعمل هذه الألف في المكان الخاطئ و ربما كان ذلك دون شعور منه أن في القافية خللا ما ، و لا أسمي ذلك خللا في الوزن .. و انما عيبا في القافية وهو ما يمكن أن أسميه " التذوق الاحساسي او الحسي " اذ أن الشاعر يعتقد أن البيت أو القافية خالية من أي خلل أو عيب ، فالوزن صحيح و لا وجود لأي خلل عروضي .. أو أنه يغض الطرف عن العيب المذكور طالما ان الوزن يعتبره صحيحا . و لكن بتذوقنا الاحساسي يجعلنا نشعر بوجود عيب ما .. في القافية ..
فلكي تكون القصيدة فيما يتعلق بألف التأسيس ، خالية من هذا العيب .. على الشاعر أن يتابع أبياتها بالنسبة الى هذا الموضوع كما هو في البيت الأول .. فاذا أسس الشاعر قافية البيت الأول . فعليه أن يتابع تأسيس باقي الأبيات . فاذا كانت قافية البيت الأول خالية من ألف التأسيس .. فعليه متابعة ذلك في باقي الأبيات ..
مع وافر تحياتي القلبية
....
خالد ع . خبازة
اللاذقية
المراجع : عدد من كتب التراث
لا يتوفر نص بديل تلقائي.



عبرةٌ على بغداد ) للشاعر : محمد رشاد محمود

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏ليل‏‏






(عبرةٌ على بغداد)
في العاشر من إبريل عام 2003 سكبتُ أبياتًا تحت عنوان “عبرةٌ على بغداد” وكان الجُرحُ لا يزالُ يَفهَقُ ، وتَمَثّل البلاء الذي حاقَ بالعرب بعد تاريخ ذلك الغَزو يَدُبُّ دبيبَه في القريحة ، وهو ما أثبَتَت الأيامُ سَدادَ دواعيِه ؛ فشأن العرب قبلَ سقوطِها شَيءٌ وشأنهم بعده شيءٌ آخَر ، ولا يزالون منذ ذلك الحين في سفول – وكانَ من تلك الأبيات التي أذيعَ بعضها في إذاعَة (صوت العرَب) :
وَهَّــــــاجَـةٌ أنتِ لا قَيـــــدٌ ولا صَفَــــدُ
بَــغـــدادُ يــــــا جَذوَةً ما فَلَّـهــــا كَبَـــدُ
يـــا وردَةً في رِحـابِ الخصبِ نـافِحَـةً
أنفاسُهـــــا الشِّــعرُ والأنـغـامُ والغَيَــــدُ
أبكيــكِ أبكيـــكِ وَجـدًا لَو زَخَرْتُ لـــهُ
دَوَّارَةَ القَطــــرِ لا يُـرجَى بـــــهِ خمَــدُ
كَــــم دَمَّــروكِ فما أبـقَوا علَى رَبَــضٍ
لَـــم يَـسْــتَــعِرْ وذِمَـــارٍ راحَ يُفـتَـــــقَدُ
إنْ أورَدوكِ سِيــــاقَ الحَتــــفِ رُبَّتَـمـا
أشــفَيْـتِ لِلخُـلــدِ فانجـابوا وما خَـلَـدوا
قَـــــدْ يُمْـرِعُ الــمَحْلُ إلا أنَّـهُ زَبَـــــــدٌ
أو يُــقْـفِــرُ الــمَـرجُ إلا أنَّــــــهُ نَـضَـدُ
ولِلـتَّتــــارِ عَثَــــارٌ إنْ ضـراكِ قَـضًى
عِنــْــدَ الكَريهَـــةِ مَرصــودٌ وَمُقتَــصَدُ
لَــمْ يَألُ دِجْلَـةُ موصولَ الجَنَى غَـــرِدًا
في راحَتَيْـــكِ سَـكوبًــــــا فَيضُهُ مَـــدَدُ
هَل كَدَّروهُ قَضَوْا يَـا طالَـمـــا ارتَقَبَـتْ
فُلـــــكَ الأميـــنِ رَخَــــاةٌ فَــــوقَهُ وَدَدُ
وادَّارَكَ الحِكـــمَةَ المأمـونُ فانْبَــعثَـتْ
مَـرجُوَّةَ الــرَّوْحِ مأمونٌ بِهـــا النَّـــفَـدُ
واسْـتَرفَدَتْ مِنْ قَصِيِّ الكَـوْنِ مـاطِرَةً
طَوعَ الرَّشيـــدِ رَبَابٌ ساقَها الــرَّشَـــدُ
أخزاكِ راعوكِ بالهَيــْجاءِ وانْتَـصَبَـتْ
في مَطلَــعِ الغَـيِّ أغرابٌ لَـهُ رَعَـــدوا
جُـــلُّ القَريبيــنَ أنكَـــأسٌ مَتَى سُئِــلـوا
بَـــذلَ العوانِ وبَعضُ الأبعَـــدينَ يَـــدُ
الــــرَّاتِعــونَ هُـــمُُ في كُــلِّ مُخزِيَـــةٍ
والنَّـاكِصونَ إذا مــا لَـــــوَّحَ الجَــلَـــدُ
خَلَّـــــوكِ لِلضَّيـْـمِ واستَعْدَوا طَواعِيَـةً
مِنَ الـشَّـقـاءِ صَغَــــــارًا آدَهُ البَــــــدَدُ
والَّلَـــهُ دَبَّــــرَ أقـْــدارَ الشُّعوبِ فَـمِـنْ
طَـــــافٍ يَغُـــورُ ومَغمورٌ لَـهُ نَهَـــــدُ
ومَــــا يَفُـــلُّ سَــراةَ المَجْــــدِ شِرذِمَةٌ
مِنْ مُثْلَــةِ الأرضِ منـْبـوذٌ ومُضطَهَـدُ
ولِلبَــــــلاءِ رِجَــــــــالٌ إنَّ داجِيَــــــةً
مِنَ البَــــــــلاءِ حَسورٌ أينَمــا صَمَدوا
ومَنـْــــزعُ الحَـقِّ مَرهُــــونٌ بِطُلبَـــتِهِ
لا يُـــدرَكُ الحقُّ ما لَم يَنصَبِ الجَسَدُ
وأنْتِ أنتِ على الضَّرَّاءِ يــــا شَمَمًـــا
أفنَى البُــــغاةَ على أعتــــابِـهِ الصَّيَــدُ
يــــا قُـدوَةَ الرَّكـْـبِ لِلعَليَـــــأءِ يا أمَدًا
أعيَـــــا المُغِــذِّينَ لُقيَــــاهُ وما قَصَدوا
تَمضِي السُّنـونَ وأمجـادُ الـوَرَى دُبُـرٌ
نَحـوَ الأُفولِ وأنتِ العَـزمُ والـــصَّعَـدُ
مِلءُ الفُـــــؤادِ وإنْ هَدَّتْــكِ جائِــــحَةٌ
مِنَ اللَّهــيــبِ تحامَى سُعْـــرَها الـوَقَدُ
(محمد رشاد محمود)

الأربعاء، 6 يونيو 2018

صدور ديوان [ على خشبة المسرح ] للشاعر : سيد يوسف مرسي ......قريباً في المكتبات ومنافذ البيع والتوزيع

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏2‏ شخصان‏، و‏‏نص‏‏‏



جديد دار (( الأدباء للنشر والتوزيع )) ديوان ( على خشبة المسرح ) 
للشاعر/ سيد  يوسف مرسي  .الشهير / بسيد الجهني . من تصميمات الدار.متمنياً للشاعر ولرواد الـدار 

الكـرام التوفيق والنجاحات المستمرة حفظكم الله أجمعين .. وبلغتم رمضان الكريم .


اعترف الآن : للشاعر // سيد يوسف مرسي

@@@@@

اعترف الآن ...!
حين أطل على المدى
أزرع بصري
كي أرى وجهك في عينيي 
أطلع مسامعي كي أسمع صوتك
كي يشفي رئتي 
أود جرعة صبر ..
كي تهدأ منك قدمي
ابتليت بك .. وسرت وطني
       من بين الأوطان
صرت دليلي إن عَزّ النهار
ظلي لو اشتد الحر في قيظ البوار
دوحتي التي تركها لي الطوفان
وفي رقصة السراب نهر ارتوائي
وفي السماء نجم اهتدائي
حين أرى الدمع في عين السماء
أتذكر عينيك الزرقوتين
يتغرغران ُسراً باللقاء
أخر إليك من شلالات عشقي
أنادي كما لو كنت طفلي 
مضى العمر بنا ...
وأنت كما أنت لم تفارق عيني
فتاة في سن العشرين
بدر في اكتماله
قمر استحت النجوم أن تجلس بجواره
لا علم لي إن أردت تركك
لكني أدرك أنك لن تنساني
لا أصدق زيارات الخيال ولا تبسمه
فأنت غير كل النساء في خواطري
أنت لوحة خارج العرض
لا للبيع ولا للشراء
تلك اللوحات بعيداً عن تصوري
فكم مرة طبت لريشتي ..؟
واستأنست لرفقتي
لم أرسم غيرك على مدار العمر
ولن أرسم ...!
تقاطيع وجهك . تقاسيم جسمك
حمرة الخد وابتسامك ثغرك
فجميع الرسامون كلت يداهم
وألوانهم لا تعدو للرؤية
فقد رسمتك لقلبي كي يستريح
ورغبت العيش في الفسيح
       سيدتي ...
أعددت لك قصر جدي
وأنزلتك مقام قدري
ومن أجلك صاحبت الصدى
من أجلك عاشرت الندى
فسطرتك حروفاً بأزميل
      عشقي ..
فهل سألتك يوماً عن الرجال ؟
هل رأيتنني يوماً أقتفي أثر النساء
         امرأة بكل النساء
حين تسألني ...!
أضع وجهي في الجدران
أخشى أن ينزلق لساني
فحبها حبُ ..!
وحبك حبُ...!
فإياك أن تستبدي
أو تفشي للعز ول سر حبي
خذيني إليك ...
بين ذراعيك
َقدَّ الشتاء يا حبيبتي جلدي
ازرعيني في دفء أحضانك
إني أخشى من برد الشتاء
فخذيني ولا تجرحي كبريائي
أعترف الآن ....إني أحبك


بقلم : سيد يوسف مرسي    

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص أو أكثر‏‏


مشاركة مميزة

أختــــــــــــــــاه ..! //للشاعر سيد يوسف مرسي

( أختَاه .! ) أختاه آهٍ بعدَ آه والمرء طي شروده آواه يــــــــــا .!  للنداء وإن بدا لم يبرح الحلقوم قيد أنملة ولم يبلغ حتى الشفاه كان ...