الجمعة، 16 ديسمبر 2016

[ طلاق بائن ] شعر : علي عامر


طلاق بائن
مثل الفراشات نحو الضوء تنجذبُ
إن صفق الموتُ قامتْ ترقصُ العربُ
وكالعوالم هزوا الخصر وارتعشوا
ذلاً وأعراضهم تسبى وتُنتهبُ
ماهزَ هتكُ بناتِ العمِ في حلبٍ
رجولةً من رجالِ العربِ تستلبُ
ولم تعد نخوة الأعرابِ حاضرةً
لمسح دمعِ فتاةٍ وهي تغتصبُ
(تسعون ألفا لعمورية اتقدوا
وللمنجم قالوا إننا الشهب)
واليوم تعدادنا يربو على مئةٍ
من الملايين أنخاب الخنى شربوا
كل الملايين هذي لا تغير وما
من بينها ينبري صوتٌ ولا شغبُ
إن الشهامةَ ماتتْ في عروبتنا
ومالنا غيرُ كأسِ الذلِ نحتلبُ
تخندقت في جحورِ الخزي قادتنا
حتى غدو من صَغَارٍ تحمها الدِببُ
لا تطفئوا الشمع فالميلاد موعده
قد حانَ فاستقبلوا وليُفعل العجبُ
وواصلوا كلَ حفلٍ في مراقصكم
لا يستحقون يكفي أنهم.عربُ
شعبٌ تبيدُ رصاصُ الجيشِ معظمه
ويدعي أنهم بالموت قد كذبوا
يا مصر ياقبلة.الثوار أين هوى
سيف العروبة من كنا به نثبُ
وأين يا يمن الإيمان نجدتنا
إلا إلى تعزٍ كالموجِ نضطربُ
يا ليبيا عمرَ المختارِ ما فعلتْ
بكِ الخلافاتُ صارَ الكلُ يحتربُ
وياخليجُ كروشِ التخمةِ انفطرتْ
على الموائدِ والجيرانُ قد سغبوا
حتى العطاء كما تعطيك عاهرة
تعطي ولكنها في الأصل تستلبُ
وياعراقُ أطارَ النومَ ما نظرتْ
عينايَ هولَ صراعٍ فيكَ يلتهبُ
يا تونس الحب من أخوى جزائرنا
والأصل أن بها يستودع الذهبُ
يانيلُ ماذا دهانا كيفَ مزقها
سوداننا وغزاها السلُ والجربُ
بالأمس كنا بني الإسلام نحرسه
واليوم محرابنا قد داسه جُنبُ
لنا جيوشُ ولكن كي تدمرَنا
وبالبراميلِ قصفاً أُحرقتْ حلبُ
إني أطلقُ مثنى كلَ من حكموا
وبالثلاثِ جيوشاً صرنَ تنتقبُ
لولا محمدُ لمْ أبقى أنا عربي
لولاه كنتُ لغيرِ العربِ أنتسب
علي عامر
ملاحظة. مابين القوسين بيت شعري للمرحوم عبدالله البردوني. قصيدة.ابو تمام وعروبة اليوم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أختــــــــــــــــاه ..! //للشاعر سيد يوسف مرسي

( أختَاه .! ) أختاه آهٍ بعدَ آه والمرء طي شروده آواه يــــــــــا .!  للنداء وإن بدا لم يبرح الحلقوم قيد أنملة ولم يبلغ حتى الشفاه كان ...