الأربعاء، 18 ديسمبر 2019

أفتش حقائبي : للشاعر سيد يوسف مرسي


حين أطالع مفردات حقبيتي . أنظر
دهشاً ... من القلم
أقلب ما علق بزهني . ولا يود أن ينزوي
أقلب في حقايب ومفردات أحجيتي
تحضرنا الابتسامة . نبتسم ...!
فمن الأمور ما يضحك
ومن الأشجان يبكي
ثورة بالأبدان تنتاب المفاصل
فليس كل الافعل أثم
ولكن لكل شيء أسم
قد تكون العزيمة لدنة ...!
أو كالمرأة الخضرة
نفقد القدرة على الحواس
فيصبح المرء في مهزلة
أين الجوارح الساكنة ؟
أين الجوارح الحاضرة ؟
أعتقد أن الظنون تغدرها
تضطرب السلوك
ويخذلنا الفهم
تلك فاعلية المأثور
فينازاعنا الهدوء
يجرعني الوقت قدحا
في زنزانة الصمت المعتوه
تلك غابة الجب ..
وسيطرة الجهل
وتأجج الصدر
وغدر الحروف
تضج الشوار في الرأس
وإشارة الصمِ بلا معنى
نتخيل أن الأفراح مهبطها السماء
ودروبها نفس دروب السحاب
نتخيل....
نتخيل أن كثيرا من الطيور يحيا بلا جناح
نتخيل أننا حينما نبكي .
ننشد تراتيل الصباح
ما هذا ..؟
ولماذا لا نسمع ولا نرى غير الصياح ؟
تصفعنا الهموم
وتمزق من فوق جلدونا كل الرسوم
أين أثواب الفرح ..؟
كفرنا بالألوان وقوس قزح
كفرنا بكل ما مضى من السنين
ورحنا وقطعنا الوتين
واليوم كما تراني ...!
أفتش في مفردات حقائبي عبر السنين
كل الأشياء لها
فلماذا الحزن بداخلنا يتمدد ؟
إنه يركض بداخلي
مثل طفل يلهو بمرمى السباق ويلعب
أنظره فلا يكل ولا يتعب
أما أنا فقد أدركني الجهد ...
وكرهت اللهو وأخشى ما يأتي بعد التعب
أخشى أن تطيء أقدامي قطبية الدنيا
فأغرق في زمهرير الجبال الثلجية
أو أتسلق هضبة لا تطل على المدى
أخشى أن تقذفنا الظنون
إلى مملكة (بن مرة) إبليس اللعين
أو أصبح ذبيحاً وكبشاً على أعتاب الأوثان
يشدنا التمني ....
نشتاق إلى دفء المناخ وحرارة معتدلة
لا تهبط بنا للصفر ، ولا تصعد بنا إلى الجحيم
أطل من نافذة الفضول ،
وأطرق باب الهروب
قبل أن تتشعب الطرقات وتكثر في العين الدروب
أود أن أشتعل وجدانا
يقلون أن قطرة من الزئبق الأحمر تعيدك إليك الحياة
فما وجدنا غير الدماء
تقبر الوهم ، وتمحو الحزن
أخشى أن أبتسم أمام مرآتي فتححقرني
أخشى أن في بنات أفكار لبنة لا تخذلني
فماذا أخفتني الجبال عن الدنيا ..؟
وأعطاني المدى والعمر فرصة
وظل همس المراد وماتت في وجداننا الغفلة
أعتقد أن بحاقائبي مفردات لا تموت ولا تنسى
سأعجن من مفردات كقائبي خبزاً
يعيننا وقت الرحيل

مع جليل تحياتي وتقديري : سيد يوسف مرسي

الأربعاء، 4 ديسمبر 2019

أنا والظروف // للكاتب :سيد يوسف مرسي

أنا .... والظروف
ليست هي المرة الأولى التي أذهب فيها إليها لأطمئن عليها وأراها . لكن كانت المرة الأولى التي أرى فيها وجها غير الذي كنت أعتاده وتعودت على رؤيته . حين أحست بخطواتي نحوها ودنوت منها وقفت على قدميها ورمتني بنظرة شاردة يملكها الخوف والترقب ثم شاحت بوجهها ناحيتي تترقب ماذا أفعل تجاهها . لقد حدث شيء منها يثير غضبي وهي كانت تنتظر وتخشى . استدرت بوجهي عنها ابدد مخاوفها وتعود ملامحها فانزوت تهرب وكأنها لا تريد مقابلتي . تسمرت قدماي وبعفوية رجعت خطوات كي أسند ظهري على الحائط خلفي المواجه للباب تركت أنفاسي تصعد وقلبي راح يخفق وتسمرت مكاني منصوب العينين كتمثال نصب في ميدان عام يضع قدما على الأرض ويعقل الأخرى ويسندها على الحائط . حركت جسدي ثبوته ودنوت وأمسكت بقائم الباب . بلا شك كنت لا أنوي العنف معها فلم أعتاد لذلك في معاملتي لكني كنت سأحدثها واستفسر عما ألم بها وجعلها في ريب مني . حينها بحثت عن مفتاح أفتح به الحديث فوجدت كل شيء غاب وهرب عني . ومازلت ترمقني بنظراتها الشوارد . هممت أن أعود أدراجي من حيث أتيت ويؤجل الأمر لأجل أخر . قد أعرف أن الأمر ما هو بالجلل وان الأمر لا يحتاج إلى الصمت والسكوت . فهناك أمور لا يجب السكوت عليها . وفي يقيني أن شيئا ما حدث في غيابي ولكن تغيب التفاصيل عني . لقد كان حال المرأة ينم عن الطاريء والمتغير . أو أن يكون قد طاف بها طائف من الجان أو مسها عفريت . فغير محتواها واربكها وأدار رأسها . فالملامح في الوجه طريق المعرفة عند المدقق والقاريء الجيد . هنا رحت أطلق بنات أفكاري وظني وأضرب الودع وأستحضر عفريتي لعلني أعثر على المسبب وهي ترتعش كلما أحست أنني سأقترب منها . سبحان الله أهكذا تكون وساوس شيطان الأنس ؟. لقد وقفت وانا على عجلة من أمري على حافة الطريق ومهده . لقد استفرد بها أحدى شياطين الأنس مدعوما بشيطان الحقد واستولى على عقلها ليقلب ويجعل حياتها جحيم . تركتها وانا مستغرب وقلت ساعود برقيتي لأرقيها من هذا الشيطان ووسواسه . وقد أرجأت العودة ليوم أو بعض يوم .. كان ملك الموت أسرع مني بتا فلم أراها ولم أعود

في عينيك // للشاعر سيد يوسف مرسي

في عينيك 
في عينيك كل المسافات .
كل الألحان في ملامحك . أقرأ اسفارك .
يلاحقني الوجع . 
المسافة بيني وبينك أصبحت قصيدة .
أغنية أرددها حين تشتعل ذاكرتي .
ويظل السؤال بلا جواب .
ربما لم أقرئك .... ربما لم تقرأني ....!
ربما لم يوفظك صوت الفجر
ربما لم يسري الدفء في دماءك
ربما وجدانك ضلت الطريق ....
يستنطقني الليل المخيم والفارد ثوبه .
لا اعلم اي السماوات تحبذها
لا اعلم لماذا تحديك ولا تستسلم
الرهبة من القادم ...؟
ام الصورة الباهتة الالوان ؟
تهت في الطرقات وازراري مزقه الهوى .
فلا وطن .... ولا أغنية اشجوا بها
تزيح الوحدة وتقتل الضنى ....
الدنيا مواسم
والخريف موسم ليزيل الورق
والصديق يحرق الأغصان ويصيب الأرض بالظما .
اهدهد قلبي واعصر عودي .
بالرغم من صهيل حصان الليل في وجهي .
أركض خلف الحلم انادي وأكذب عيني .
أذهب إلى أبعد مدى ...
وأخشى كل الألحان طي وسادتي .
أحقن أنفاسي كي تمتد فلا اموت بزنزانتي .
الغربة ...... ومواكب الأرق التي تصحبني .
والتسابيح التي أرددها ولا يفتر اللسان عنها .
كل هذه الاشياء لا تطوى المسافات بعينيك .
وانا ما زلت ألاحقك ..
فلأي مدينة انت ٱخذني ....؟
وهل سيلفر الوجع ؟ ...
ستفتح نوافذ الفجر ... فتعالى نصلي ..
فقد تطوى المسافات في عينيك ....!
وتعود يوما إلى بيتي
بقلم @سيد يوسف الشاعر سيد يوسف مرسي



لا يتوفر وصف للصورة.

أصداء الذاكرة // للكاتب : سيد يوسف مرسي

أصداء الذاكرة 
تمتليء عيني بالصفاء و البراءة . لا أعرف القيد ولا تعرف القيود حينها طريقي . بداية فطرية يكسوها الجلال وبراءة الطفولة النقية . لا أعبيء بالجري ولا أحس بالتعب أقضي النهار كالطير أمرح والعب في براح الدنيا المتاح لي مع حذر الأبوين وخوفهم علي . كنت إذا أحسست بالملل خرجت حيث الفضاء والحماد أتنقل فوق شرايين الماء التي تروي الزرع . فيها الذي جف ماءه وفيها الذي مازال يحتفظ ببعض الماء أو مازال الماء يسري به لري حقل من الحقول . فأصنع لنفسي طريقة للهو واللعب بعيدا عن الأنداد من الأطفال .أمارس هوايتي التي اعشقها وأحبذها مع الطين الزبد فأعجن فيه وأزبد حتى يصير متماسكا في يدي فأصنع تمثالا لرجل لا أعرفه أو أقلد شكلا ومثالا لابي الهول أو لزعيم من زعماء مصر أصحاب الطرابيش كسعد زغلول أو مصطفى كامل او عرابي وقبل أن تغرب الشمس في مغربها أعود أدراجي خوفا من الظلام وخوفا من أبي واخبيء
ما صنعت في مخبأ لا يراه أحد ولا إخوتي واغسل يدي وازيل أي علامة أو أثر على ملابسي حتى لا يعرفوني وآنال علقة ساخنة بالعصا من أبي واحرم من الخروج ...في اليوم التالي أخرج انتاجي الطيني واضعه في الشمس ليجف وانتهز اللحظة التي تحمي امي فيها الفرن للخبز واغافلها والقي بتماثيلي تمثالا بعد تمثال في العين المحمية دون أن تراني امي حتى تقوم بحرق التماثيل ويتغير لونها وأحمل الصبر بداخلي وانا أترقب انطفاء النار وتحولها إلى رماد في الفرن لتخرج تلك التماثيل وأخرج بها أمام زملائي وأقراني اتباهى أمامهم وهم مندهشون من صنيعي وتاخذني النشوة حين ارى واحد منهم ينادي على الآخر وهو يقول له تعالى وانظر ما عمله وما صنعه بيده من الطين . فكانت السعادة تغمرني واجدد واجتهد في كل يوم أن أصنع شيئا جديدا . أذكر أنني آخذت أحد التماثيل الطينية المحروقة وصنعت له شعر برأسه من شعر المعيز وقد لصقته بالصمغ البلدي الذي كنت أحضره من شجر السنط القريب من منزلنا والذي ينمو بكثرة على ضفاف الترع وصنعت له لحية كثة وحكت له جلبابا من قماش قديم وخرجت به إلى الشارع وكلما مر أمامي رجل أو أمراة أو طفل اتصنع الوقوف والاقتراب منه ليرى ما صنعت . ثم مر أمامي رجل له قيمته العلمية في قريتي وكان من أصحاب الطرابيش فلما رٱني أهلل واقصده دنا مني وأمسك بالتمثال في يده ويتعحب ولفظ الجلالة لم يتركه ولم يفارقه وهو يسألني من أين لك هذا؟. إنه ملكي ... يا كداب من اعطاك هذا .... والله يا عمي ملكي وانا الذي عملته بيدي حتى صدقني فما منه أن وضع يده في جيبه واعطاني قطعة معدنية فئة الخمسة قروش فضية وأخذ التمثال مني وقال لي انت تأخذ هذا لتشترى به حلوى وانا سوف ااخذا هذا . تمنعت في البداية ولكني وافقت خجلا وسرورا بالخمسة قروش ..وكلما أخذني ابي في صبيحة كل يوم عيد أرى تمثالي قد على رف في حجرة الإستقبال ولم أستطع أن اصارح ابي وانا أنظر إليه متحسرا عليه فلم أصنع مثله أبدا ...
بقلم الشاعر سيد يوسف مرسي

تجلدنا اللحظات // للشاعر سيد يوسف مرسي

تجلدني اللحظات 
ويقتلني الأرق ... 
لا شيء ... لا شيء يطفو برأسي غير صورتك ..
أداعب كل البواعث في مخيلتي ...
افترش كل التفاصيل ... 
أكاد أحترق .. من اللب إلى القشرة
وكل الأشياء مجازة .. في الاغاني المترهلة ..
الميادين مزدحمة ... والجسور مزدحمة
وفضاء رأسي مزدحم ولا توجد مساحة ...
هنا في اليافوخ انشودة ... تعزفها أطياف الصورة
اصارحك دأبي يبغض الانكسار ...
مهما استطالت الأبعاد ... مهما تمخض المناخ واتى بالسيل ......
سأجلد الأرق بسوط الصبر حتى يقبع تحت سلطتي ... والخطابات لا تغرني ...
فلدى نسخ ممهورة قبل اللقاء ...
اعتقد انك مشطور موزع القرار ..
مشطور بين الركوع والقبول وبين اناشيد الهوى
والحروف ذبلت ...منذ شهور مضت ..
عشقت القوام ... عشقت في عينيك الغرام ...
عشقت تسابيح يديك وانت تسلم للقرار
خذ خطوة ...!إما أن تكون ... أو لا تكون ....
فالضوء لا يسلك في الجدران ...
اين دفء الشعور ؟.... لماذا تطعم الٱهات ؟
لا معني للكلام إن سجن القلب داخل الجدران
لا معنى للعيش إن يبست الأغصان وسقط الورق
انظر نحوي .... وأقتل الوشاية وقهري ..
وأجعل الأفئدة تتنهد بعد طول أنتظار ...
حينها سيتبدد الأرق ...ولا يأتي الندم
بالله كيف فرطت في العهد ؟
واتخذت الليل صاحبا ... فجعلتني اغمض العين
عن النجوم ... وتسكن الرأس الغيوم ...
لذلك تجلدني اللحظات ...
بقلمي :سيد يوسف مرسي


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏وقوف‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏

لا تهزنا الريح // قصيدة للشاعر :سيد يوسف مرسي

لأغصان تهزها الريح .
كاالثوب الرقيق فوق الجسد .
وخريف السنين يربط أقدامي .
الشتاء يترصد فجاجي . 
بعنفوان وضراوة كليهما يفعل أشياءه 
تئن الخيام .
.قوائمها ترتج .
ما لهذه الخيبات تسكنها .
اين دفء الصيف ؟
اين مدفأة الأهل ؟
كلاهما مات .....!
واليوم يأكلنا الصقيع .
تمخر في جلودنا الريح .
وكل شيء فينا يهتز .
اين الذي كان أوقد النار في الحطب ؟
اين الذي جمع الشعارات وعلق اللافتات .
لماذا البذخ في الابتسامات ؟
قد كنت نفرح بالغجر .
وعشقنا التنمر واغرانا السمر .
اليوم تلبدت كبد السماء .
وأضحت السماء دخانا وعبأها الضباب .
فلا مجال الغيث وهطول المطر .
الحشرات كثيرة .
فكم أحصي وكم اعد ...؟
حسرة الدار وحسرة ع الوطن .
وحسرة على الشيب والشبان ومن فطن .
يا حسرة على الناس التي باتت يملكها الظما .
الأمد بعيد . والثوب رقيق .
ولا شيء في اليد يفيد .
هل تصفى الأجواء ؟.
والحلم مازال مكسور .
والطريق عبأتها السدود
والعود انحنى .
والطفلة أضحى يتيما
وأغنية الربيع صارت شجن .
فكيف اقص حكايتي .
وقد عبأني الملل .وابن لاوي
يخجل فوق التلال وينتظر .
ما دامت الأغصان تهتز مع الريح
وتنطرب
بقلم :سيد يوسف الشاعر سيد يوسف مرسي


لا يتوفر وصف للصورة.

مالي سواك // للشاعر سيد يوسف مرسي


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏يبتسم‏، و‏‏‏وقوف‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏‏

ما لي قلب في الدنيا سواك
والنفس تابي أن يبقى جفاك 
إذا جافيتني ايام عددتها 
مثل الجبال وكيف رضاك 
فقتلت العهد اليوم بيننا 
فارفق بنا و بقلب ود يراك
وصار في البيد وقحطها
يشعل النبت واليوم بكاك
ورحت كالغيم تحط أرضا
ما لك وكنت حينها أراك
ويشجو الفؤاد بأغنية
كأنه يدعوك وسيبقى خذاك
وقد وطيء الشوق يقتلني
وما الهوى عندي صداك
وأقتل ظني قبل نومي
واشق دربا أرى محياك
ما في اليقين تهجر بسمتي
والطيف بأنني بشفاك
فقل الفؤاد يقتل ظنه
ومالي غيرك وأهوى هواك
بقلم :سيد يوسف مرسي



أحاول أرواض لا أنحني // للشاعر سيد يوسف مرسي

مجاهد ... مرواض ...
لا أنحني ..
أحاول كل صبح جديد ...
أحاول أن اصعد فوق التلال 
تأخذني همتي أن أعرج 
شيء ما يأخذني ..... !
أعود الكرة قبل أن تموت همتي
أو تتقطع الأوصال بفكرتي .
لي رغبة ... وبيدي راية
السلام
يمزقني الفتور واجتماع الحبك
هل أقرأ ....؟
لقد ارتوت وجداني من الكتب
ما من مفيد ....
والنار تحت القدر تقيد
والجرح عميق ... عميق
في صدري ... في قلبي
طي أحشائي ... أو اليمين
أو الشمال ... أخشى أعيش قعيد
أحاول .....
أن لا تلمسني أظافر الوحش الكئب
فتخمش وجهي ويضيع البريق
هل تعلمون .....؟
لم تندحر كل أوثان العرب
فما يوم وجاء صنديد
لذلك أحاول أن اعتلي سطح المحيط
مالذي بات بشغلكم ؟
ام أصابتكم ذبابة المرض بالنعاس ؟
واحتسبتم أن الوباء بسيط
لم ينته الخطب
لم تر عيني سم الخياط ولا المخيط
يخجلني السؤال ؟
حتى يدركني النعاس
أتأوه .... من شدة الوجع الدفين
ما الذي أصبح يؤمنا ؟
الدين .... ام شهوات النزيل ؟
لا تمزقوا جسد الجبل التي كانت لا تهزه الريح
وتعلب في ودايكم الغنم
حاولت .... وما زلت

شهادة تكريم للشاعر // سيد يوسف مرسي

لا يتوفر وصف للصورة.

الخميس، 10 أكتوبر 2019

يا آتياً للقبر ...!

يا آتياً ..!

يا آتياً للقبرِ لَا تَعْجبُ مِنْ أمْرِنّا
بالأمسِ كُنْتُ  مِثْلُكُ وغَداً تُصْبحَ مِثْلُنّا
واليَومَ قدْ  جِئتَ وَودكَ أنْ تَزورَنا
فَحَبَستُ أنْفَاسِي وَدَعَوتَ رَبِي راجياَ
فلما رأيتك فوق القبر وأنْشَئتَ نَدعوا
تبسمت روحي وقلت خلي لَمْ يَنْسِيا
قَدْ كُنْتً بِالأمْسِ نِعْمّ الخِلَ وافِيا
واليَومُ تَحتً الثَرى بالقبر طَاويا
تَرَكْتُ مَالي وأكْبَادي ومَا أتَانِي مِنْهُمَا
وصِرْتُ سَجينَ الثَرى والصَمتُ جَافيا
وأذهَلَني الجَفاءُ بالدُنْيا وصِرتُ مُنَاديا
فَلا خِلٌ ولا أخٌ ولا مالٌ لَنّا  يُجْديا
إنِي قَطَفْتُ ثِمَارَ بذْري وما كنْتُ شاديا
بالقبرِ مُنكر ونَكيرٌ وثُعبَانٌ أقرعٌ جَا ثِيا 
فيا آتياً للقبر كُن بالدعاء لنا راجيا
فالقَبرُ نارٌ أو جنَّةٌ وغداً تصْبِح جَانِيا

بقلم : سيد يوسف مرسي  

الثلاثاء، 13 أغسطس 2019

بقلم المتيم بحروف الضاد عطيه الدسوقى خطاب مصر العربيه فى/27/7/2019/م


تركوني
كل الأحبة فى حبيب فى حبيب 
واحد فى حيرة محتار
انظر نجوم الليل وقمر الدجى
فلم أرى له آثار 
تارك مضجعه
والمدار
فكيف لى سعادة وكنت أرى
سنا نوره وضح النهار
أضحى قلبى فى
حيرة وانكسار
والقلب فى هم
وحزن وانفطار
وسحت دموع العين
غميرة تنهمر انهمار
توهجت براكين الجوى فى قلبي
لايطفئها مياه بحار
وخلجان وانهار
لايملك تحويل نبضه مع أنه حاذق
فى تحويل بصلته والمسار
فأنا ألمتيم
بحروف الضاد
صانع الامجاد
انتزعت نفسي من جهالة كادت
تلازمني إلى نهاية نبض الفؤاد
رغم صراع الحياة ولوم كل لائمي
والحقدة والحساد
أتى لإنهاء مسيرته أسباب عجلت
لهيبها فى قلبه الميعاد
فوداعا ياقلم لمن تكتب
لما راحوا وغاد
وذهب وآب ومن لزم قارعة
الطريق يستعطف الأحفاد
أتكتب بقلم مبتور وحبر بهت لونه
بعد أن كنت تكتب بدم الفؤاد
والقلب منتشي يضرب على
الدف والاعواد
لأهجرن معكفي فكفى
تمذيق شرايين تكاد
تتقطع قهرا وحزنا لما ضاع من
أحلام وحبيب رحل وراق له البعاد
لاهدمن صرح بيدي شيدته لهاجري
واجعلنه انقاض ورماد
واقف دامع
العينين أذكر
وعطر انفاسه
على أنقاضه
حتى يحمل النسم عطر
الوجنتين والخد
وامذقن خيمتي واقطعن الاوتار والحبال
اخعن من حياتي المدد والمداد
فبعد هجر أضنانى
لافائدة لها الاوتاد
فل يذكرني حبيبي بعد منيتي
كل ذكرى وميعاد
بقلم المتيم بحروف الضاد عطيه الدسوقى خطاب مصر العربيه فى/27/7/2019/م

قصـة مثيرة بالشغف بعنوان/الـطــارق الخفــي تأليف الكاتبة الشاعرة/ نيفار أحمد عبد الرحمن الجزء الثاني


قصـة مثيرة بالشغف بعنوان/الـطــارق الخفــي
تأليف الكاتبة الشاعرة/ نيفار أحمد عبد الرحمن 
الجزء الثاني
ولقد وقفنـا فى اللقاء الماضى
عند خـروج ليلى ناشرة الشعر
مشقوقة الثياب الذى كان مقدر له ان يكون ثياب العرس
تملكها حالة من الزعر والخـوف الـذى ادى إلى اضطربات
وتساؤلات كثيرة لا نهاية لها من كل من رأى تلك الحادثة
وسادا الزعر صـفـوف الاهـل وجميع الحاضرين
إلى ان احتضن هلال اخته برفق وهى مفزوعه
كأنها تفر مــن الموت بأنـفـاس متلاحـقة خافته
وفزع حجاج لما رأى من هول الموقف
الـذى الجم جمـيـع الحاضرين بالصمت
ولكنه بدت عليه علامات الضجر والإستياء
إلى ان تدخل احد المدعوين وكان يدعى ناصر
كان عمره يتراوح ما بين 53 او ٥٥ وكان رجلاً حاد البصر
طويل القامه اسود العينن له بريق مفزع وصوته أجش
قال للعم مختار والد ليلى هذا ما حذرتك منه سابقاً
ولكنك لم تنتبه لتحذرياتى لك انظر ماذا حدث الان
واختلى العم مختار والمدعو ناصر فى غرفه وحدهم
وهنا قال ناصر الم اُحذرك من قبل واقل لك انهم لم يكفو عنك
كيف الحال إذاً وما اصبحت عليه من تلك الحالة التي صابت إبنتك
لابد من ان نردعهم وبنفس ما مكرو به علينا
لابد ان نأتي بالشيخ رضوان كى يخلصنا من ذاك المأذق
وينقذ تلك المسكينة التى لا ذنب لها في كل هذا
اذهب إلى إبنتك وهدء من روعها إلى ان يأتى الشيخ رضوان
وهنا ذهب ناصر وعاد ومعه شيخ يبلغ عمره ٧٥عام
ابيض اللحيه ممسوح العين اليمنه وبه بعض ندبات قديمة في وجهه
ومعه عصى يتكئ عليها وغلاماً صغيراً يتروح عمره ما بين ٧سنوات
وبعض الاشياء القديمه التى كان يحملها في حقيبة يحملها ناصر
وظل يردد باسماء سحرية غير مفهومه الى ان قال اسم لم تستبان حروفه كان يردد به وهو يا خادم برقان وسيد الجان يا(زيزفان)
ويظل يردد بعض الاسماء والكلمات الي ان حدث شيئ غريب
ظلت ليلى تصرخ صراخ هستيرى وحجاج سقط علي الارض
وكأنه فارق الحياه لا حراك فيه ولا انفاس
وظهر دخان كثيف من خلف ليلى
حين بدء الشيخ في تلاوةبعد العزائم
وتحول الامر من عرس إلى حلقة علاج روحى
ومحاربة جند الشيطان الذين لم ييأسو من دحر بني ادم
وظهر على ثياب ليلى اثار دم شظيد لا يدرون من اين اتى
وتملك الاخوين من احكام قبضتهم علي اختهم الصغيرة
امام الشيخ الذى مازال يطلق العزائم والاقسام والتعويذ
إلى ان صرخت صرخة شديدة سقطت في أثرها فاقدت الوعى
وقد ظهرت بعض الحروف المحفوره بنصل خنجر علي ذراع ليلى
وقدمها ومازال ينزف منها الدم الاسود لا الاحمر امر عجيب وغريب
وكان قد ظهر هذا الاسم على ذراعها(عصهههس ممعصسو مه مه مه)
وهنا حدث ما لم يكن متوقع حيث أن
سنلتقى ان شاءالله بالموعد المتجدد مع قصتنا
ومازال الخبر مجهول إلي ان يتجدد بنا اللقاء
الخميس القادم ان شاءالله
لنكمل قصتنا ايها الاخلاء
~~~~~~~~~~~~~~

انتظروني كل خميس علي ان يتجدد بنا اللقاء دائماً
في نهر الحياة الزاخـر بالاحــداث واللقاءات الدامية
في موعدنا المتجدد
مع القصــة القصيرة
خـالص تحياتي لكم
الكاتبة الشاعرة/نيفار أحمد عبد الرحمن

عاشقة الليل //للشاعر / مروان كوجر


البحر البسيط 
ان البسيط لديه يبسط الامل عاشقة الليلشَهلاءُ جَاءتْ وَدَمعٌ في مَئاقيها هيفاءُ غَنَّتْ للحنٍ في أماسيهاقالتْ لقاءٌ فَقدْ يُرضي مَعاليها بانت بحزنً لكي تنهي قوافيهاقلتُ الهوى قَاتلي مَا كَان يَعنيها هذا حرامٌ فقد جفَّتْ مجاريهاكَانتْ سِهامُ الوغى ترمي أَيَاديها أردت صريع الأمَانِي في أراضيهاقالتْ وَداعٌ وَسرٌّ فِي مَساعيها أسلمتُ وَجدي لَنَارٍ تَحتفي فيهاسَامرتُ لَيلي ونجْمٌ كنت أحصيها سِحْقاً لِقلبي فَما كانتْ لَيَاليهاماللحنايا وقد شَحتْ سواقيها وَذَوَتْ زهوري وما سُقيا لترويهاقَدْ كَان شَوقي أليمٌ في جوافيها ذكراكِ نامتْ بجفنٍ كان حاميهاطيفٌ عَراني وَماّ عَادتْ مَجاريها دمعٌ تَخَدَّدَ من عيني يُجافيهاشوقٌ حَباني وَماّ ضَمتْ أياديها بعدٌ لعشقٍ أما حنَّت بعاليها

بقلمي : مروان كوجر

عشقتك :: للشاعر // سيد يوسف مرسي ( الجهني )

عشقتك 
إني عشقتك 
قبل أن أتخذ يوماً قراري 
كي لا تدعينني 
أجف كما تجف مياه البحار
قد يجهدك المقام برفقتي
قد يأتيك الملل ....
سأعرف حينها .
من ملامحك السمراء
سأعرف أنك لا تهوي معي البقاء
بُعدك يخيفني .. وحزنك يؤلمني
فأخبريني .. ولا تجعليني على شفا جرف
فأسقط في الهاوية
ازرعيني في رحم قلبك
أجعليني في جوف رأسك
وانسجي من الغرام ثوب الدوام
أسسي لي قصراً في عينك الخضراء
لا سلطة على القلوب
لا سلطة على المكنون
لا سلطة على نسيم الغرام
فكل السلاطين موتى
إلا سلطان العشق
فإني قد اعتنقت الحب للحب
الجفاف يسلب الغابات نضرتها
فلا تمزقي أواصر الوصال
ولا تلبسي قميص يخشاه الرجال
فأنا رجل رقيق كالنسيم
وروحي مثل روح الورود
أحيا على الندى
أحيا كما تحيا الأشجار
ينمو عشبي على الغيث المدرار
سأخبرك ...!
ماذا لو خيروني ..؟
فكيف ومن أختار ؟
فلن ترومني الدنيا بعدك
ولن ترومني الحياة وبعدك
فلأجلك أعتنقت الهوى لي مذهباً
وعشت كما يحيا الفراش
أهوى رحيقك ....
سيدتي : هل عشقتيني كما عشقت ؟
قد تعشقين عودي الفاره
أم أنا فلا ...!
قد تعشقيني من بسمة طرأت على الشفاه
أم أنا فلا ....!
إني عشقت ا لبسمة القمر ، والضحكة للصبح
وبشاشة الوجه ، وطيب اللسان ، ونهر الحنان
فأنت غادتي التي أهوى
فاقريء كل رواياتي
كل قصائدي عنك
عشقتك بالقلب ، بالوجدان
رأيتك أنثى ، وقرأتك أنثى
وحلمتك أنثى ، وما من أنثى تماثلك المقام
ولا زلت أجهل فيك الكثير
ها قد تعلمين ... إني قد بلغت الستين
ومرت عقودي بما فيها الثلاثين والأربعين
فهل خفق حبي لك ..؟
فأنتي حبيبتي
واسألي كل الثواني التي مرت
وأسألي قلبي وطبوله كم دقت
حين فقدت وجهك
كنت كمن ذبح بسكين
فحبنا منقوش على الجبين
لا تتركيني ، لا تفارقيني
لا أفارقك ،،،،
ولا أستطيع أن أرى جفاف نهر الحنين
إني عشقتك
بقلمي : سيد يوسف مرسي



ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏يبتسم‏‏

قصـة مثيرة بالشغف بعنوان/الـطــارق الخفــي تأليف الكاتبة الشاعرة/ نيفار أحمد عبد الرحمن الجزء الثالث


قصـة مثيرة بالشغف بعنوان/الـطــارق الخفــي
تأليف الكاتبة الشاعرة/ نيفار أحمد عبد الرحمن 
الجزء الثالث
ولقد وقفنـا فى اللقاء الماضي
عند خروج الدم الاسود من بعض اجزاء جسم ليلى
وقد حضر الشيخ رضوان ذاك العجوز الذى بات يقراء
العزايم والتمائم السحرية القديمة
ومازالت ليلى فاقدت الوعى وخارجة عن السيطرة
تحضرها حاله غريبة
إلى أن جاءت السيدة مفيدة الراوي أحد جيران ليلى
وصديقة المرحومة امها وكانت احد المدعوين للعرس
دخلت وهى مضطربة تتلفت حولها كأنها تبحث عن أحد
إلى أن وقع بصرها على ناصر وقالت اتبعنى بعد إذنك
اريدك فى امر هام وحدنا
وإختلت مفيدة وناصر وحدهما في حجرة كانت منفردة
في اخر المنزل وتبعد حوالى سبعة امتار عن مكان وجود ليلى
وما ان إختلت السيدة مفيدة بذاك المدعو ناصر الا وساد الحديث
همس وتمتمات غير مفهومه
ولكن ما لم يكن متوقع أن هلال الاخ الاصغر لليلى كان في تلك الغرفه يبحث عن اشياء قديمة كانت تستخدم فى حالات الصرع والمس الشيطاني وبعض حالات الهلوسة
وكان يبحث عنها في قبو صغير داخل الغرفة لا يرا مدخله الا من عرفه
كان منحرفاً يسار الغرفه في بعض زوياها كانه اثاث قديم مهمل
واسترق هلال السمع ليسمع بعد اطراف الحديث الذى دار بينهم
قالت السيدة مفيد ناصر يجب ان تقف تلك المهزلة وإنقاذ لتلك المسكينة من تلويث السمعه وتلك الحالة المزرية التى باتت عليها
أنت تعلم جيدا وأنا اعلم أنك انت الوحيد القادر على هذا
لابد ان تصغى لى جيدا قبل فوات الاوان
وقبل ان لا ينفع الندم
أعلم جيداً أنك تعشق ليلى منذ ان كانت طفلة
ولم تستطيع نسيان تجاهلها لك بسبب فارق السن الذى جعلك بمثابة أبيها وكانت تكن لك تلك المكانة بكل ود
منذ ان اتيت بذاك المشؤم فى ذاك اليوم
وانا اعلم ان هناك شيئ ما يدبر بالخفاء
تتبعت أثرك وقد رأيت بام راسى ذاك الصندوق نتن الرائحة الذى دفنتها هناك في حديقة السيد مرشدى القديمة المهجوره
كيف سولت لك نفسك أن تفعل هذا وتسرق بعض ملابس تلك المسكينة
من أجل افعالك الشيطانية
لابد ان ينتهي كل هذا قبل ان يفتضح أمرك على يدى
نعم اعلم بانك عشقت ليلى مثلما عشقت امها من قبل وكنت تطاردها
الى ان ماتت المسكينة من افعالك النجسة وسحرك الاسود الذى دمر راحتها
ولكنها كانت سيدة عاقلة لم تضع زوجها وابنائها في معارك معك
لابد ان تتخلص من كل ما تخبئه عندك قبل ان اوشي بك للسيد مختار
ولمعت عين ناصر من تهديدات السيدة مفيدة واقترب منها كثير
إلى ان وجد يد تلتف حول ذراعه لتقيده
وكان هول المفاجئة ما لم يتوقع حدوثه
حيث أن يتجدد بنا اللقاء القادم ان شاء آلله
سنلتقى ان شاءالله بالموعد المتجدد مع قصتنا
ومازال الخبر مجهول إلي ان يتجدد بنا اللقاء
الخميس القادم ان شاءالله
لنكمل قصتنا ايها الاخلاء
~~~~~~~~~~~~~~

انتظروني كل خميس علي ان يتجدد بنا اللقاء دائماً
في نهر الحياة الزاخـر بالاحــداث واللقاءات الدامية
في موعدنا المتجدد
مع القـصــة المثيرة
خـالص تحياتي لكم
الكاتبة الشاعرة/نيفار أحمد عبد الرحمن


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏نص‏‏‏

شهود العهد // بقلم : مروان كوجر

شهود العهد
بعيد ميلادي حكاية تقالت من زمان
بدايتها كنا اتنين نحلم ونتمنى الأمان
نور شعاع الأمل وشهد علينا المكان
مشينا خطوينا وانكتب ماقدر الرحمن 
سنين وحنين عشناها بأعذب الألحان
الحب مالي قلوبنا وعشنا بهنى وحنان
فجأة ضاع الأمل وصار غريب المكان
غاب الفرح وبكينا واسودت الألوان
لقينا خطوينا غاصت ببحر من الحرمان
مابقي غير الألم يعصرنا واتفرق الخلان
صارت قلوبنا سودة وأصبحنا بلا عنوان
كتر الحكي بينا وصار اللي كان وكان
يوم ميلادي رجع وياريت مارجع ولا كان
كلمتين تقالو بسطر ماكانو بالحسبان
ضاعت أماني الفرح وبديت الأحزان
بعيونهم شفت الأسى وتاهت الاوطان
بكيت عيون الندم وانهال هل البنيان
صرخ القلب مذهول من نبض هل الشريان
حسيت بنار القهر شو ذنب هل الغلمان
صغار فقدوا الحنان رح ياخدوا الإحسان
نزفت عنيهم تشتكي مين يدفع الأثمان
شهود كانو علعهد مالهم ذنب ولا كان
نور بعنيهم طفى وأظلمت أوطان
تمنيت أصحى من حلم ياخد الأحزان
كلمة تقالت وعد رح يرجع البنيان
ونطرت فرحه غابت من عينينا زمان
مع إني عارف لحظتى بداية الحرمان
تفرق طريقنا وضاع وأصبحنا بلا أوطان
والتقينا إتنين بغربة وكأنو ماجمعنا مكان
ياخسارة ضاع الأمل وأصبحنا بلا عنوان
بقلمي : مروان كوجر

حين كنت صغيراً // بقلم: عبد الحليم الطيطي

دخل بين الناس ، - يحملون نعشا ويمشون معه - وهو صغير لا يعرف لماذا يمشون وما هذا الذي في الصندوق ،،! وظلّ معهم حتى وصلوا تلك القبور ،،ووضعوا الصندوق جانبا وصاروا يحفرون في الأرض ،،وحين صارت الحفرة عميقة ،،كشفوا وجهها ،،ووضعوها في الحفرة ،،وهالوا عليها التراب ،،!
.
،،ينظر وهو ذاهل ،،إنّها بنت جيراننا ،، وها هم يضعونها في التراب ،،!،واجتاحته الحيرة وعاصفة من الأسئلة ،،قال - ولم يكن بجانبه أحد - :لماذا يضعونها في التراب ،،وأجابه شخص - لا يعرف من أين جاء ولا يعرفه -: قال: ألم تسمع بالموت،،! قال: لا ،،ما الموت ! ،،قال: بعد سنوات تعيشها على الأرض تموت ،،! قال: فلماذا أعيش وأنا سأموت ! ،،قال: هو هكذا ،،أنت تعيش سنوات فقط ،،جسمك يموت كما تموت الأشجار ،،قال: أنا لاأريد حياة تموت ! ،،قال : إنّك ستعيشها رغما عنك ،،!
.
،،قال: حتى هذه الساعة كنت أحسب أنني سأبقى مثل هذه الأشجار والسماء والنجوم والقمر الذي يمرّ علينا كلّ ليلة ،،!،وعرفتُ اليوم ،،أنني غريب عن هذه الحياة وكلّها ستبقى إلاّ أنا ،،وأنّني أمُرُّ عن كلّ منظر فيها مَرَّة واحدة فقط ،،ولا أعود ،،وعرفتُ أنّ الأحياء نصيبهم واحد ،،فقراء وأغنياء ،،هو ما يأكلون ويشربون ،،ماداموا يموتون ...! ،،وإذا قال أحدهم : أنا مجيد ،،! ،،قل له :،،من أيّ يوم يبدأ مجدك ،،وفي أيّ يوم ينتهي ،،،! فهذه الحياة ،،كلّ من فيها يموت ،،!
.
ذهب ذلك الشخص ،،! ومشى هو في الطريق التي تملؤها الرياح وهو يفكّر بالموت ،،رأى قِطّا ميّتا ،،! نزَل عليه ينظر إليه بدقّة ،، وإذا بالديدان تملأ تجويف رأسه ،،! قام ونظَرَ إلى السماء يريد أن يصرخ من شدّة الألم ،،،! وهو يقول لنفسه : كلّ هذا سيحدث لي ،،! فهؤلاء الذين يسكنون في بيوتهم الجميلة ويركبون السيارات ،،سيملأ وجوههم الدود،،! كيف يفرحون بأيّ شيء عندهم وهم سيصيرون هكذا ،،!
.
،،ومشى وقال: ولكن لماذا كلّ هذا ،، أعطيك شيئا ثم آخذه منك ! ،،فأجابه ذلك الشخص ،ولا يعرف من أين جاء : أنت هنا لتعمل لا لتحيا ،،،وتذهب يوم الموت مثل فاطمة لتحيا ولا تعمل ،،،
.
..وكيف أعيش وأنا قلِقٌ سأذهب إلى تلك الحفرة في أيَة لحظة قادمة ،،يجب أن أسأل عن الموت ،،أكثر من سؤالي عن الحياة ،،وأعرف ماهو كما نعرف ماهي الحياة ،،
.
ومشى ذلك الطفل وقد عرَفَ كلّ الحكمة ،،بأسئلة نفسه الصادقة ،،وهو يتعجّب من كلّ ذلك العِلْم الذي جمعه من تلك الأسئلة ،،ويتعجّب من إنسان يعيش بلا أسئلة ،،والأعجب من ذلك : أن لا تعرف اجابة الأسئلة ...... عندها يعمّ الظلام هذا العالَم !،،لأنّ العالَم هذا موجود في عقل الإنسان ،، يفتح غرَفَه الكثيرة كلّ يوم بسؤال وإجابة ،،،،!
.
ومضى وهو يقول في نفسه : فمتى يوم الموت ! قال ذلك الشخص :،، - ولا يدري كيف حضر - : لو نعرف يوم موتنا نستقلّ العمر ،، ومهما كان طويلا سيبدو لنا يوما ،،،ولن تقبل أن تعيش يوما ،،لأنّه لا يستحقّ ان تعمل فيه بشيء ،،،!.ولا يعينُنا على العمل في الدنيا إلاّ الوهم ...والموت يستحقّ عملك مثل الحياة ،، لأنّه بوابة خلودك

الاثنين، 3 يونيو 2019

قصيدة ظمأ للشاعرة هاجر سيد يوسف / بجريدة الأخبار العراقية

https://scontent-hbe1-1.xx.fbcdn.net/v/t1.0-9/61051374_2334163293463091_2484367057198514176_n.jpg?_nc_cat=103&_nc_ht=scontent-hbe1-1.xx&oh=ea8108932a3ab2206db610ed5ac95cea&oe=5D5B3AA8

أيا راحلاً عني

أيا راحلاً عني 

أيا راحلاً عن  طي وجداني وفؤادي 
وغائباً عن عيني وعن أرضي 
وعن أحوالي 
فمغفرة للحروف إن تأرجحت 
و تأرجح القلم مني 
في بحور من القوافي 
شوقي ...
حنيني ...
لهفي ...
حبي ...
ولعي ...
كلها بحور تعب فيهم 
سفينتي ومركبي 
أفرد فيهم شراعي 
لا أود للريح أن تعبث ،،!
 أو تلاعبني فأحكم دفتي ،
وأفرد شراعي ،
قبطان مغرم ،
قد لا أهاب النوى
فوق رقاب أمواج أنشد ...! 
لا يثنيني شيء 
لكني أنشد بالحرف قوافي 
إن وضعت في طريقي 
ألف ألف سد 
أو طال مدي الغياب 
فلابد أن لي من التلاقي 
سأبحر حتى يرسوا قاربي
فوق شواطئك 
ملتهباً بالحنين وشدة أشواقي 
فاتح زراعي كأنني أطوي رحيلي 
لا أنظر لميقاتي 
اطمئني ....اطمئني ،،!
فالطير سكناه جوف السموات 
وأنا طير أهوى الرحيل 
عابر خلفك في سكون 
أبتغي فيك اللقاء  
إن كان رحيلي إليك صادماً 
وأنت الغائب الداني  
فارحم فؤادي 
ولا تبقني في بحورك عائما 
فضت مللت الهوى 
وأخشى أن أعود 
خالي الوفاض
بقلمي //سيد يوسف مرسي
https://scontent-hbe1-1.xx.fbcdn.net/v/t1.0-9/13315279_1774641769448332_3671699451874958108_n.jpg?_nc_cat=107&_nc_ht=scontent-hbe1-1.xx&oh=e0662f33babfe8028205e8e282daf05b&oe=5D5B955E






الاثنين، 15 أبريل 2019

قصة آدم وحواء





آدم وحـــــواء

 الفصل الأول

لقد كانت هي المرة الأولى  في تاريخ البشرية  والتي في مهدها تحبو نحو النمو والتكاثر ، يستكشف شطريها بعضهما البعض، كانت الأحاسيس البشرية دفينة وما زالت غامضة أو خامدة لم تتحرك الأحاسيس البشرية بعد...! نحو الشهوات الدنيوية ........وكانت النظرة إلى الدنيا  ضيقة محصورة بين أمرين ... إما الحصول على القوت الضروري  أو النوم على الأرض والتحاف السماء كغطاء ... لا مجال للهوى في ذلك الحين ، فلم تبد الدنيا مفاتنها  ولم تكشف عن ساقيها لتغري الناظر لها ، لقد كان دأب البشر حينها الحصول على الطعام من  صيد حيوان ليكون له غذاء وليأخذ جلده ليتخذه ريشاً و لباساً يداري به سوءته ويستر به عورته ...... وقد دخل فصل الربيع إلى الدنيا الخالية والخاوية من السكان ، فلم تنمو البشرية بعد ... وآدم وأبناءه يتربعان على عرش البسيطة دون منازع لهما أو مشارك لهما  ، غير تلك الحيوانات والطيور  التي وجدت الأنس والطمأنينة في مجاوراتها لآدم وذويه ،،، وقد اخضرت الأرض ولبست ثوبها الأخضر وتزينت  ولبست حلتها التي لم يرها من قبل آدم وذريته وراح النسيم يغمر الأرض ويزيدها بهجة على بهجة كأنها قطعة من الجنة التي أهبط منها هو وزوجته حواء  ....أنطلق  آدم  وذويه يَعْدُونّ كالظباء بين الأودية وبين المروج الباسقة يتنسمون الريح الطيبة التي تَهُبُ من حين لأخر وآدم قد أسند ظهره على ساق شجرة كثيفة الورق عظيمة الساق وهو يراقب أولاده يمرحون حوله في بساطة ورقة .... كان آدم كثير النظر عميقه وكلما حاول أبناءه الابتعاد عنه نصحهم وأشار إليهم بالعودة وعدم الابتعاد عنه خشية أن يصيب أحدهم ضرراً أو سوء وحواء تجلس معه وتلصق كتفها في كتفه وتلقي برأسها أحياناً إلى صدره وتقاسمه وتشاطره النظر إلى الابناء والنصيحة لهم .... هناك
وقف ابليس يتحصر وراح ينظر من بعيد وهو يرى آدم وذريته ينعمون بالهدوء والراحة وتعمهم السعادة والغبطة ، فحز ذلك في نفسه وأحزنه أشد الحزن لمَّا رأى على وجوههم السعادة ،،فاشتد غيظه على آدم وعلى ذريته وأولاه  
وراح يفكر لهم في مكيدة تكون عظيمة لا تقل فجيعتها عن المكيدة الأولى التي أخرج بها آدم عدوه اللدود من الجنة ...كان يعلم ابليس تمام العلم أنه لا يستطيع أن ينفذ إليه مرة ثانية وكذلك حواء فلقد عرفاه أشد المعرفة واحتاطا منه جيداً فهو لا يستطيع أن يقف أمامهما مرة ثانية أو يواجههما  فقد تحصنا منه جيداً وأخذا حذرهما منه فلا سبيل له إليهما مرة ثانية .... راح ابليس يجمع كيده ويبحث عن حيلة ومكيدة لإيقاع آدم وزوجته في معصية أخرى وذنب أخر فلم يجد ...جمع أعوانه ومستشاريه وراح يصرخ فيهم ويؤنبهم على تراخيهم وسكوتهم تجاه أدم وأولاده ... فتارة يتوعد آدم وذريته بالويل والثبور وعظائم الذنوب وتارة يرغب ويداهن مستشاريه ويمنيهم بالرضا عنهم وتقريبهم إليه ، وتارة يتوعدهم بالقصاص منهم إلا إذا وجدوا له حيلة إلى مصيبة تقصف ظهر آدم من جديد حتى وإن كانت هذه المصيبة لأبنائه.... وقد تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن ومن طبيعة الحال كما يقولون ابن ابليس شيطان ...لقد كان لإبليس ابن صغير لا يقل شيطنة ولا أبلسة عن أبيه فما يعجز عنه أبيه يقوم هو بتنفيذه ويكفي أباه به فخراً بين مستشاريه وأعوانه من الجن والمردة وبين إخوته  وهو يشيد به على مرأى من إخوته وأعوانه كأنه يقول لهم هذا ..! أنا ..... لقد عاد الشيطان الصغير لتوه وكان قد تغيب عن اجتماع أبيه بمستشاريه ، رجع وفي عينيه  جحيم يتأجج ينم عن خلفية في وعاء  وعقلية الشيطان الصغير ، شاهد ابليس صغيره وهو يدخل عليه في مجلسه والنار تشتعل في مآقي عينيه وعلى وجهه بشارة أو خبر ، ما أن رآه ابليس حتى هبّ من مكانه مسعوراً على وجل قائلاً : أين كنت ؟ ، الشيطان الصغير : عذراً سيدي ..!
كنت أراقب آدم عدوك اللدود من بعيد ...وماذا وجدت وبماذا جئت ؟ ،وجدت سيدي : وجدت آدم يعيش ويحيا في سعادة ويصلي ويعبد ربه وليس بينهم عاصي ولا مذنب ، ابليس : وأين أنت في ذلك ؟ وهل أعجبك صنيعه ؟. وكيف تتركه يفعل ذلك . ألا تعلم إني أخذت العهد على نفسي لأغرينه وذريته  ولأوقعنه في المعصية والذنب إلا إذا تحصن منا بإيمانه بالله ... سيدي : لقد كان محصناً بحصن منيع لم استطع تسلقه والنفوذ أو الوصول إليه ، وما العمل إذاَ....؟،
أمهلني سيدي وأعطني الفرصة وسوف أعود إليك بما يثلج صدرك ويمكنك من آدم مرة أخرى ، ابليس : لقد مللت الانتظار وهؤلاء لا يُجْدون
ولا يفعلون شيئاً وراح يشير إلى اتباعه من الجن والمردة ، وآدم يعيش كأنه بعيداً عنا ولا نستطيع الوصول إليه ، الشيطان الصغير : لا تقلق أبي وسوف أعود إليك بما يسرك ...!
بقلم : سيد يوسف مرسي
*****

الفصل الثاني

    وقف الشيطان الصغير يراقب أدم وأولاده وقد لمح قابيل وهو يحدق في حليلة هابيل  ويتفرس في مفاتن الجمال الأنثوي
البريء في حليلة هابيل وتوأمه ، لقد شغف قابيل بجمالها وأنوثتها وراح يراقبها عن كثب وهو يمني نفسه بها وامتلاكها دون غيره حتى وإن كان
أخاه هو ألمعني بها دون غيره ، لقد كانت حليلة هابيل قطعة زمردييه شقت أو انشطرت من القمر في ليلة اكتماله ، راح يراقبها في العدوة والروحة وهي تحوم وتتنقل فوق الرُبا كالفراشات وفوق سنام الورود
لقد فتن قابيل وشغف بها ولم يؤل بالاً بما هو مصرح به ومسموح به في حالته وحال البشرية حينذاك ...لقد أغراه الشيطان ووسوس له وراح يبث في  نفسه الغيرة والحقد على أخاه وكلما سولت له نفسه  تحركت شهواته البهيمية المكبوتة وليتحين اللحظات ...!
كان آدم قد أعطى تعليماته لبنيه وبين لهم ما لهم وما هو عليهم وما هو الواجب وما هو المفروض وما الذي يجب اجتنابه والبعد عنه وحذرهم من الوقوع في براثن الشيطان وكيده والحذر كل الحذر من معصية الله واجتناب نواهيه والعمل بأوامره ...
لقد كان آدم يعلم أنه سوف يشد الرحال قريباً ويرحل عن أبناءه وأنه سوف يتركهم ويذهب حيث يكون البيت المقدس بيت الله الحرام سوف يذهب ويفر إلى الله وإلى ربه ليطوف بالبيت ويدعو الله ويتضرع إليه عسى أن يغفر له خطيئته واقترافه المعصية التي أسقطته من الجنَّة وأهبطته إلى الأرض ....فما كاد آدم أن يبرح الدار ويترك حواء وعيالها ويفقده بصرهم
حتى أصبح الدار خاوياً والسفينة بلا قبطان ... لقد أخذت حواء على كاهلها وعلى عاتقها  حمل المسؤولية وراحت تدور كالرحى بين أبناءها لا تكل ولا تمل ولم تدخر وسعاً في إيجاد ضرورات الحياة ومتطلبات العيش من طعام وكساء لهم ..حملت حواء العبء بدلاً من آدم حتى يعود ونابت عنه في أمور كثيرة ، لكن هناك أمور لم يكن لحواء القدرة عليها ولا فهمها فلم تدركها أو تعيها وآدم لم يحدد لها وقتاً للعودة  
أو الرجوع للبيت وجدّ آدم في سعيه إلى ربه ضارعاً خاشعاً مسلماً أمره مستسلماً لقدره ولم يدخر وسعاً فأوصاهم بما يجب وبما يكون
....
لقد وقع آدم من قبل في المعصية فأهبطته من جنّة السماء إلى الأرض
حين أطاع الشيطان واستمع لوسوسته
فأكل من الشجرة هو وزجته فأخرجا منها ولولا أن تداركته رحمة ربه لنبذ ولظل في الجحيم مخلد في النار لقد تلقى آدم من ربه كلمات ، لقد علمه الله كيف تكون التوبة للعبد العاصي ،؟ . فأطاع ولبى وقال ما أُمِرّ به ما ففرج الله عنه كربه فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم  ، لقد قبل الله توبتهما وقد أهبطا من الجنّة إلى الأرض وها هو آدم وحواء  يعلمان معنى المعصية والانزلاق عن الصراط المستقيم والنتيجة التي سوف يكونان عليها في حالة العصيان ولم يقترف آدم المعصية لوحده بل اقترفاها سوياً واستغل الشيطان حبهما لبعض فأوعز لكل شطر منهما قولاً يبثه للطرف الأخر فيجذبه إليه ويطاوعه في مقصده ، واستقطبهما إبليس بحيله وخدعه ووسوسته واغراءه لهما بالخلد فأطاعا  الشيطان فخرجا من النعيم إلى الشقاء والكدح في الأرض يعانون مالم يتوقعاه قبل الهبوط والنزول ...
استحوذ الشيطان على عقل قابيل فأنساه الشيطان ذكر ربه ،فاستغل غياب أبيه عن الدار ورحيله وقد تبين له الفصل في هذا الموضوع
من قبل الله عز وجل حين أمرهما أبوهما أن يقدما كل واحد منهما قرباناً يتقربا به إلى الله عز وجل ليعلم آدم صدق كل واحد منهما وسلامة موقفه فيما يبتغي من مراد ، ولقد صدق هابيل النية والمراد فقدم أحسن ما عنده من كباش قرباً إلى الله عز وجل وتقرباً إليه وهو يتضرع إلى ربه بساطاً كفيه خاشعاً منكباً على ركبتيه أملاً أن يتقبل الله قربانه ، فنزلت نار من السماء لتأكل القربان قبولاً  ...,قد صدق هابيل في دعاءه ومقصده . .... أما قابيل فقد سيطر عليه الشيطان وأغراه بوساوسه وكيده فلم يصدق في نيته ولم يصدق في مسعاه بل خالف الخالق وعاق والده ولم يحفظ ما عاهد عليه أبيه قبل الرحيل وبيت النية في صدره ليرتكب وزر أول جريمة على الأرض ووزر أول قطرة دم تسيل من بريء حتى يوم يبعث الله الخلق ويعرضون عليه مسؤولون عما ارتكبوا من اثم وذنب ومعصية
......
بقلم : سيد يوسف مرسي    
**
                                         الفصل الثالث
آدم وحـواء
  
ما كاد آدم أن يضع قدميه ويخطو خارج نطاق الحرم والبيت العتيق حتى داهمه احساس غريب وشيء لم يعتده من قبل ....! فقد انقبض قلبه واستنفر الدق تحت أضلاعه وطي قفص صدره كأنه يصعد في السماء
أو كأنه ينحط من علٍ يهوي فيخفق قلبه ، راح آدم يستبصر أمره وينظر دنياه الضيقة التي لم تتسع ولم تبرح ليتوه فيها ، لكن آدم بفطرته وإحساسه المندق في وجدانه  نفر إلى ربه يستغفره ويدعوه أن يلطف به ويرفع عنه السوء وهو يخشى أن يكون قد أصاب أي من عائلته مكروه يكرهه ..
فقد راح يتفقد الأشياء من حوله فإذا هي تغيرت وتبدلت وليس هناك من شيء على حاله كما  رآه وتركه حين مر به في ذهابه للبيت العتيق ...راح يسأل نفسه ويلح في السؤال ما الذي حدث ؟. وما الذي طرأ على الدنيا فجعلها تتغير ؟. أوى إلى شجرة ليحتمي بظلها من وهج حرارة الجو من الشمس التي تكاد تلتهم بحرارتها كل أخضر فوق البسيطة ، أوى إلى الشجرة وهو يحس بحاجة إلى قطف منها فمد يده ليقطف منها ثمرة ووضعها في فيه فإذا هي حمضا وقد كان مذاقها  سكرياً حلو شهي ، ظن آدم أن الثمرة لم تنضج بعد وأنه استعجل قطفها قبل الأوان فبحث عن أخرى عله يجد فيها بغيته ومراده لكنه وجد الثانية كالأولى ولا فرق بينهما في الطعم ولا في المذاق . أكل آدم الثمرة على مضض من طعمها وهو يحمد الله ويشكره على فضله ونعمه ومضى كالمسروق والمأخوذ في تيه عميق لا يعرف له أخر ولا قعر ... لكن آدم أحس بفطنة وإيمانه العميق أن الأمر ما بجلل وإنما الأمر كبير هكذا كان تصور آدم وهو يحدق فيما هو حوله ، لقد تغير كل شيء وتبدل كل شيء من حوله فإذا الوحوش قد نفرت منه بمجرد أن رأته وراحت تختبأ بعد أن تستأنس به وتسكن بجواره فيأخذ حاجته منها بيسر دون خوف منها على نفسه أو يخاف منها أولاده وقد اتخذت لنفسها مأوى ومسكناً  بعيداً
فلجأت إلى الغاب والكهوف في البراري  ، وها هي الطيور قد لحقت بها وارتفت إلى السماء تحلق في الأجواء الخالية وقد اتخذت أعشاشها فوق الرُبا وعلى أطراف أغصان الشجر وسنامه وهي تخشى أن تحط على الأرض  فزعة مرعوبة من صنيع ابن آدم مع أخيه وقتله له بدون ذنب مقترف أو فساد منتشر ، لقد انقلبت الدنيا على عقبيها
من صنيعك وفعلك يا ابن آدم فما هو المنتظر ..؟
...لقد نظر آدم في مرآة يقينه فرأى الصورة التي كان يخافها ويخشاها فأسرع الخطى كي يقف على ما قبض قلبه وضيق عليه  صدره وكان سبباً في تغير كل ما حوله ... لقد سبق إحساسه بصره وقد غرقت عيناه في بحر من الدمع الملتهب وتبللت لحيته وتوالت الدموع الملتهبة على الأرض تكاد تحرقها وتسريها رماداً تذريها الرياح إذا هبت ...لقد كان بكاء آدم خوفاً وخشية أن وقع في معصية الله فأخذه الله بذنبه ووقع تحت غضب الله وسخطه ....ماذا حدث يا آدم ؟.   فأسخط الله  وأغضبه عليك ...! وكلما سمع آدم قهقهة الشيطان ازداد يقينه أن الأمر عظيم وما هو بالسهل ...لقد نصح آدم أبناءه قبل رحيله للبيت وأوصاهم وأخبرهم بما يجب فعله وعمله وهو يعلم ويرى عناد قابيل وإصراره على مخالفته لأمر ربه وتعاليمه في رغبته نكاح حليلة أخيه هابيل ...كان يعلم تمام العلم وموقن أن الله لا يتقبل قرباناً أو صلاة من مخادع أو حاقد لأخيه إنما يتقبل الله دائما من المتقين المؤمنين الذين يسمعون كلام الله فيتبعون أحسنه  ....
ستكون الطآمة الكبرى  لو نفذ قابيل وعده ضد أخيه ..ستكون طامة على كل بني البشر من بعدك يا آدم ...
***
ما كاد آدم يقف على مقربة من الجبل الشاهق عنه والشهاق من الفجيعة التي تمت على سفحه حتى أحس بزلزال في الأرض تحت قدميه وتكاد الجبال تنهار على رأسه وصوت يأتيه من جوفه كأنه يناديه ، صوت يعرفه ويحبه دائما ، هذا الصوت كان يأتيه رغبة وطوعاً قد هز أوتار قلبه وعصره عصراً وهو يدعوه ويستنجد به .....أبتاه : إن أخي يقتلني ... أخي يا أبت قاتلني
كأن الصوت جاء ليُعَرف آدم وليقف على أكبر جريمة تمت في مهد البشرية ويستنجد به ويدعوه بالعجلة كي يدفع عنه الظلم ويمنع عنه ما سوف يحيق به ، لكن آدم لا يستطيع أن يمنع ما كان مقدراً ...ماذا فعلت يا أخي ؟ ماذا فعلت لك ؟. أقتلت نفساً بغير ذنب كي أقتل ، أم نشرت الفساد في الأرض وعثت فساداً فيها ..! أم ماذا اقترفت من ذنب كي أقتل أترضني على رأسي بالحجر ... !كيف يا قابيل ...؟ اتركني ....واعلم أن الله ما تقبل قربانك لأنه يعلم أنك ليس على السراط المستقيم وأن الله  يتقبل من المتقين ، فاتقي الله يا أخي تقبل دعوتك ويستجيب الله لدعائك
**
وقف آدم ينعي حظه وقدره وراح ينشد بحسرة وألم ويقر بما هو حوله وقد غرقت عيناه بالدموع وتبللت لحيته بها واحترقت الأرض حزنا ...
وقد عزف ناي الحزن فراح ينشد قائلاً : _____
تغيرت البلاد ومن عليها
               فوجه الأرض مغبر قبيح
تغير كل ذو طعم ولون
             وقل بشاشة الوجه المليح
وجاء الرد ممن كان يقف معزياً
أبا هابيل قد قتلا جميعا
        وصار الحي كالميت الذبيح
لقد عمّ الحزن الجميع وملأ الكون واسود وجه الدنيا واغبر لونها
فيا أسفاً على البشر  من بعد فعلتك بأخيك .....!
        بقلم @ سيد يوسف مرسي


                    @@@

أنا شاعر // للشاعر : سيد يوسف مرسي


@@@@
                               أنا شاعر
أنا شاعر والشعر عندي زاد  مش دن
تلاقيني في الطريق حبيب
لا أزم ولا أسمع كلام  الزم
باسط كفوفي للصاحب والحبيب
واللي خلى في العروق الدم  
وأمشي مع القريب والبعيد  
وابن البعيدة  اللي ما يترم
أنادي برق الكلام كيف النسيم
لجاري وخالي واللي يقولوا عليه عم
وأهمس في روحي تصبر
واخشى منها في يوم لتتغم  
اسبح في موجي كالمركب التايهه
وافرد شراعي واخشى يتلم  
تسرقني حروفي في السكون
واكتب قصايدي من خيال الهم  
وابات ليلي ابني قصور حلوه
ولبنها من حروف روحي بدم  
والمح في عيون الخيال حاجة
وأخشى ملامي وألوم اللي ما يتسم 
أنا جو تابوتي باطوف صاحي
درب مفتوح ودرب بابه ما يتشم
أنا عشت  شاعر وإحساسي سليم
واللي جهلنا خلانا نشيل الهم
         أنا شاعر ....
بقلمي : سيد يوسف مرسي

من ديواني (سكة خلاص )

الخميس، 21 فبراير 2019

ليطمئن قلبي // للشاعر : سيد يوسف مرسي


ليطمئن قلبي // للشاعر : سيد يوسف مرسي

2 من الأيام ليطمئن قلبي ؟. كيف اطمئن على قلبي .؟ وقد أغراه الخيال أطوف به ...عله يدري أحدثه ، أقص عليه رؤاي أخشى الساكن خلفي أخشى أن يزرع الخوف شكا تفر مني حروف تسكنني أروض أفئدتها علها تطاوعني قد أزرع في تربة الهوى لمح أحبب لوجهها قسمات وجه الشعر حين أثرثر بالحلم على وجه الورقة ... أعرج ً .... أعرج حيث ظناً أنه منتهى المأوى اشتهاءات ...أزفها إلى قلبي عسى ...! إن تطمئن ... طيور الرحيل أقسم إنني أسمع .. صوت الغريق والقلب يخفق ، كلما داهم الموت روح الغريق ، كأنني في الطريق غريب * العشق للعشاق... هكذا دأب المتعللون و ما بذهني إلا صدق المنى ..؟ أخشى أوجاع الهوى أنقش على جدران ذاكرتي تفانين كل ما مضى أرسم صورة في لوحة مواعيدي في السطور شعر وكل الأشياء متاحة فقد زرعت تحت وسادتي كل بذور النباتات حين تمطر سماء غرفتي استاق عشباً من كل الزراعات ليس بعضا من خيال أمنيات الحروف . وعشقيهنــــــــاك ...! هناك براح وبحور ...! هناك مراكب تبحر في كل البحور أفرد من القريض قبطاناً أرهب به مارد البحور في مبارح العشق تؤدي الأرواح طقوس الولاء من رحم المعاناة .... تولد العشيقة عشقها وينجب العاشق طفل أحزانه كيف اطمئن قلبي ..؟ وفي نهر الفضول أغرس أعمدتي أصلي وأعمد كل انطباعاتي في صومعتي ... عابد من الألم عابد في صومعة تحرسها الغنم أعلم أن للحب ميلاد ومولد للبحر شاطئ و مركب سأبحر ليطمئن قلب .......! بقلم // سيد يوسف مرسي    





                                                   صورة




وفاء والقدر: قصة قصيرة // للقاص : سيد يوسف مرسي

,وفاء والقدر
تعودت أن تسبح بين عربات القطار كالباعة الجائلين ، فهي لم تهدأ ولم تستقر وهي تقبض بين يديها وتضم بين ذراعيها طفلها الفطم ، لا شيء يجرها ويدفعها إلا الخوف الذي يمتلكها ويملئ صدرها ، والطفل معلق بها تهدهده بين تارة وأخرى ، تمسك بشداد يتوسط العربة بين المقاعد خشية السقوط على الرؤوس ، لا تسبل أجفانها وهي تدور مرة برأسها لليمن ومرة لليسار وكأنها تبحث عن مفقود لها ، أو أنها تخشى أن يدركها مدرك وهي تبغضه وتخشاه . دراهم معدودات هي التي تجرها وتدفعها وتعرضها للمشقة والعناء كل يوم وهي قانعة بالسعي بالرغم مما يعتريها في مسعاها لتحصل على ما يقوم صلبها وطفلها الرضيع بعد أن فقدا عائلهما الوحيد في حادث ما زال غامضا ، حاولت أن تلتحق بعمل دائم أو حتى بعقد والتمست ذلك عند أصحاب الجاه والسلطان فلم تجد إلا الوعود الزائفة منهم ،
والطمع في جسدها ، لقد رأت في أعين القوم الاستغلال وقرأت كثيراً مداركهم وغايتهم ، فقد نجت بأعجوبة منذ أيام بجسدها وروحها من عند صاحب السلطان عدلي بك وهو يراودها عن نفسها مستغلاً فقرها وحاجتها نجت وفاء من فم الذئب وقد أحدث كثيراً من الجروح بجسدها بمخالبه وهو يصارعها ليتمكن من أكلها وقد رأى في جسدها متعة تفوح منها رائحة الأنوثة فراح يراوغها ويواعدها بتوفير عمل لها ويغدق عليها من الفتات عله يطويها تحت جناحه ووفاء تتعامل معه بحذر وهي بين الأمل والرجاء عسى ... أن يكون كريما فيلحقها بعمل كريم تجد فيه الراحة والسكينة والطمأنينة بدلاً من العمل عند أرباب الطمع وأصحاب النفوذ الذين لا يرحمون الفقير أبداً ولكنهم يسعون لاستغلاله لفقره وضعفه مستخدمين الجبروت وكأن الله خلقهم فوق رؤوس هؤلاء العباد ليتسلطون عليهم ، لقد فقدت وفاء زوجها ولم يعد منذ أن ودعها وذهب ليعمل بالسعودية وقد استدان من كل حدب قبل السفر ليوفر ثمن تذكرة سفره فوق العبَّارة المنكوبة والتي لم تكمل رحلتها بركابها وهو على متنها ، كان محمد قد اتصل بزوجته وهو في الميناء يخبرها بركوبه السفينة التي سوف تنقله إلى الأراضي الحجازية معبأ بالأمل على أن يجد ما يستطيع به المعيشة هو أسرته ، لكن الرياح دائما ما تأتي بما لا تشتهي السفن ، فقد تعرضت السفينة لحادث وهي تبحر وأنحدر القبطان عن خط السير فوقعت السفينة في منطقة مرجانية تكثر فيها الأعشاب والصخور المرجانية فاصطدمت اصطداما مروعاً وتعطلت محركاتها وتسربت المياه إلى جوفها وراحت تغمر الكبائن التي يقطنها الركاب وبالرغم من المحاولات اليائسة من الملاحين على متنها وطلب الاستغاثة مراراً وتكراراً فلم تجد السفينة وركابها النجدة وكأن كل أجهزة المواني كانت معطلة في تلك اللحظة وقفز محمد بآماله وأمثاله في لج البحر ليكون طعاماً لأسمالك القرش والحيتان التي وجدت وجبة غنية من البشر الرخيص المعدوم والتي لا تصلح لحومه إلا للكلاب أو الأسماك في البحر ولم ينجو من الركاب إلا القليل ، كان هو التفسير الوحيد عند من فقد أحداً من ذويه ومن بينهم فاطمة فلم يجد هؤلاء من بنجدهم ويغيثهم ، ولم تعطع الأجهزة المعنية في الدولة مبرراً وتفسيراً حقيقاً لما حدث ، وانتظرت وفاء على أمل أن محمدا وسعت كثيراً لتعرف مصير زوجها لكنها لم تصل إلى أي خيط يدلها عليه كي تعرف مصيره ، توسلت وفاء لدى أهل المروءة من ذو السلطان وطرقت كثيراً من الأبواب التي لم تعرف هوية أصاحبها ، وكل ذلك مر بها دون جدوى أو خبر لتظل وفاء في مهب الريح معلقة بلا عائل ولا معين ليس لها غير الله سبحانه وتعالى . حينها تحركت وفاء و خرجت من منزلها لتحصل دراهم معدودة تستطيع العيش بها بدل التسول وانتظار المتصدقين والمتصدقات أن يعطوها ، فمن أعطاها اليوم منعها الغد ، لذلك خرجت وفاء تطلب رزقها وقوتها بالرغم ما تتعرض له من مضايقات من أصحاب العمل فهي فتاة ندية في مقتبل العمر لها أنوثة طاغية تلهب أعين الناظرين وتسيل لعاب الذئاب والكلاب الضالة ،
*
في تلك اللحظة لم تعرف وفاء أنها تركت سهواً دراهمها المعدودة والتي تحتفظ بها في قطعة من الجلد حاكتها بيديها لتضع فيها قروشها القليلة وما تخشى عليه من الهلاك والضياع ، لقد نسيت قروشها التي سوف تستعين بها في طريقها للعمل لحين أن يمن الله عليها برزق لتعود مجبورة الخاطر وطفلها إلى دارها ، لقد أدركها محصل التذاكر وكانت تود لو أفلتت منه ومن سؤاله لها ، ودت لوصل القطار إلى المحطة التي تهبط فيها قبل أن يدركها المحصل ، لكن القطار كان قد تعطل في الطريق لخلل فني بالجرار الذي يقوده ويجر العربات خلفه وكثيراً ما يحدث ذلك في رحلات قطارات السكك الحديدة نظراً لانتهاء العمر الافتراضي لهذه المعدات وقلة الصيانة بمؤسسة السكك الحديدية ، فقد طوى المحصل العربات قتلاً وتفتيشاً حتى أدركها فلم تجد مفراً من أمامه ومعها طفلها معلق بصدرها ، هنا ارتعشت مفاصلها واكتسى وجهها باللون الأصفر و لم تبد وفاء مقاومة ولكنها أحجمت عن الرد فعاود المحصل السؤال لها مرة أخرى ، لقد عبأ وفاء الخجل وهي تدور برأسها وعيناها غائرتان في الحضور حولها ، مد المحصل يده ليخرجها من مكانها وهو يرمقها بعينيه من تحت نظارته وقد قبضت وفاء
بشدة على طفلها بين ذراعيها وهى تخشى عليه من السقوط أو تخشى عليه من الفزع ،
**
لم تدرك وفاء تغيرت لهجة المحصل وهو يشير لها بالتحرك للأمام ويبتسم ابتسامة خفيفة لم تعرف وفاء مرادها منه وماذا وراءها ؟ ،فقد كان الخوف يتغلغل بداخل وفاء وهي تظن أنها سوف تسلم لنقطة شرطة القطار أو غير ذلك من الأمور المتبعة مع الركاب المتهربين ، لكن المحصل مشى بها بين المقاعد وقد أفسح الركاب له الطريق مستجابين لندائه لهم حتى تعدى حدود العربة ودخل التالية التي تليها وبالوسط كان بها كرسي مزدوج يجلس عليه فرد واحد ، ويقف المحصل عند طرفه وهو يشير
إليها بالجلوس ، نظرت وفاء بدهشة وغرابة لفعل المحصل وقد ألجمها ما قام به فلم تعرف ما تقول له ،هل تشكره ؟ أم وراء ذلك أمراً غير مدروك لها ..؟أم أنه قد وضعها قيد التوقيف لحين يتحرك القطار ويصل المحطة ومن ثم يقوم بتسليمها ؟،
تبسم المحصل ابتسامة خفيفة ومال برأسه إليها كأنه يهامسها ويطرد ما انتابها من خوف وهو يقول
إلى أين ذاهبة ؟ وأين أرضك ؟ يا وفاء .....
ويمد المحصل يده لأحد البائعين ويأخذ قطعتين من الشوكلاته ويدفع بهما إلى الطفل الذي التصق بصدرها وهو ينظر إليه بغرابة ودهشة كما تنظر إليه أمه كان القطار قد وصل نهاية رحلته وتوقف القطار وأمسك المحصل يد وفاء لتنطلق بهما عربة
في شوارع المدينة التي غابت عنها وعلى حين غرة تجد وفاء نفسها وطفلها في مكتب القاضي الشرعي
فقد أنهكتها سلالم العمارة والمشوار الطويل فلم تنبذ بكلمة إلا أن العين غلبتها لتخر الدموع
بقلمي : سيد يوسف مرسي
صورة

مشاركة مميزة

أختــــــــــــــــاه ..! //للشاعر سيد يوسف مرسي

( أختَاه .! ) أختاه آهٍ بعدَ آه والمرء طي شروده آواه يــــــــــا .!  للنداء وإن بدا لم يبرح الحلقوم قيد أنملة ولم يبلغ حتى الشفاه كان ...