الأربعاء، 27 سبتمبر 2017

بعض كبعض @ للشاعر والكاتب : سيد يوسف مرسي

@@@@@
 [بعض كبعض ]
بعض النساء كبعض الشجر
فيها الخريف وفيهاالنضر

وبعض النساء كبعض الثمار
فيها المرير وفيها الكدر

وبعض النساء كبعض النجوم
تروم العيون وتغري النظر 

و بعض النساء كبعض الزروع
تخاف السيول وتهوى المطر

وبعض النساء كبعض الورود
حمر الخدود وفقر العطر

وبعض النساء مثل الصحاري
تعيش النعيم  بوجه كدر

وبعض النساء تدر الحليب
وبعض عقيم عقم الحجر

وبعض الرجال كبعض الوحوش
تجوب البراري خلف البقر

وبعض الرجال كبعض الرمال
تذرها الرياح  كذر الوبر

وبعض الرجال كبعض الصخور
تحوي الكنوز وتحوي الشرر

وبعض الرجال كبعض الطيور
تهاب الرحيل وقت السحر

وبعض الرجال كبعض الجسور
تعيش مداها لوطء البشر  

وبعض كبعض مثل الظباء
تعيش السنين وتخشى الخطر

وبعض كبعض حين المنال
وعند الشرور يزيد النعر

وجل الثمار بأعلى الغصون
وخير الكلام بليغ الأثر

وتغشى البصيرة عند الجهير
ويبقى البهيم عديم البصر

وبعض كبعض سواد الأمور
وجوف الصخور نقي عطر

ودر الكلام يبد الظلام
وحين الشروق يخفى القمر

وشق الطريق بين الجبال
دليل العناد وسعي  البشر

 بقلمي // سيد يوسف مرسي 

إهداء إلى الكاتب @ رعد الحلمي ومجارة لقصيدته الذكريات // بقلم الكاتب سيد يوسف مرسي


إلى الكاتب @رعد الحلمي [ إهداء ]
لا أعرف إلى متى سيظل الخيال ؟
إلى متى يسطو على ذاكرتي  ؟
إلى متى يسكن جوف معقلي والوجدان ؟
يسكن في صمتي ،  في نومي ،  واليقظان
يسافر بي حتى انتهاء مدى أحداقي
يدق أجراسه فلا تنقطع يوما صلاتي
أتعبأ أملاً . ولعاً. شغفاً لأراك
أركض ثم أركض كالوحوش بسماء إدراكك
وديان تموج نضرة ، ووديان تموج ندرة
وفي أرضي يغيب وجهك آنذاك
لا أدري متى سينتهي رحيلي ؟
ويدق أجراس بابي يوما ً خليلي  
متى تضحك يوماً لوحتي الجدرانيه ؟
لقد أهنت كل المعطيات
فطرقت من شغفي كل باب
وأصبحت أسما ً يتلقفه الأرباب
أو وشما ً خفياً على ظهور الأموات
أو حتى على أتفه المقالات
خيال ( مآته) تلفه الثياب
وددت لو محوت اسمي من دفاتر الذكريات
وغيرت وجهي وجعلت ألف لحاء
وعلمت طفلي أبجدية غير الألف وغير الباء
فلا أأخذ مأخذاً بغير جرم ولا أسباب
ولا تدفعني الرياح إن هبت
كما تدفع صغير الحصى والتراب
يا سيدتي :  لكل زمان سطوة

ومن الرطب كثير منه كعجوة
ولكل زرع في الدنيا ميقات
والدنيا مواسم ولكل موسم حصاد
يكسننا العيش ...!  
لا نبني الأمل فوق بحر من  السراب
آه لو كنت رأيتك في عنوة مجدي
في مهد  شبابي وسطوة عفويتي
ما جعلتك تأهملين دربي وعشرتي
والعمر في سجله ....!
شقاوتي ، دلالي ، رغبتي ، ضحكتي
ابتسامتي وقت الشروق
ابتسامتي وقت السكون
مهما أجدت في البعد فما لك من أسباب
مهما افترقت ِ فلن يجدي العتاب
         ******
كل حججك في القاموس معلولة
وتضاريس خريطتيك ما بمجهولة
ما هي بوعرة على الراجل بالقدم
ولا بالراكب ليعتليها يوماً بالجمل
فقد سلكتها يوما بأقدامي  
ونظرت دروبها وسكنت سمائي
واليوم بين أسراب الطير المهاجر
والسحاب يكاد يخْصُمَكِ فترتدي على أعقابك
فما ذا لو ناديتك ؟
أو أرسلت صدى الأنين من القلب
ليبني سداً في طريقك
اسمعيني ...!
ما الفراق إلا قسوة   
وما القسوة إلا عذاب
وما العذاب إلا  كلاب مسعورة
لتمزق عنك الثياب
ارحميني أيها المرأة ..!
ارحميني من مرارة الوحدة
ارحميني من نوم الأرق
ارحميني من حمية الغضب
ارحميني من حلم اليوم الذي تمزق
بدونك تهون كل الأشياء
أزهد وأمسك في تلابيب اللقاء
أعلمي ما أنا بعامد ولا معاند
سألقيك سرا...!
ما أنا بالذي يكاد ويهزم ..!
أنا مثل الطير العقاب
أقتفي فريستي لو وسط  الضباب
أقتفي أثرها مهما كانت بارعة في الخفاء
مهما كان علوها في جوف السماء
حدثيني  :
هل من حق لك جرت عليه ؟
هل أخفت عنك يوما فجعلتك تسهرين الليل ؟
هل أغفلت ابتسامتي عنك ؟
كان يكفني منك لمحة برمش العين
أو أرى بشاشة الوجه فيك فأغمض عيني
أو أرى علامة الوئام تجرني نحوك وإلي
قد مر العمر مخروطاً على مخرطة يديك
والآن أصبحت على رف الذكريات معلقا
والآن ناقوس خروجي يدق
فإما إلى حرب وإما عل هنهنة طفلي  بين يدي
والسطور لا تسعفني
وبالكثير إليك قد أدليت
وهذه رسالتي مني وقد تعودي  إليّ

بقلمي // سيد يوسف مرسي  

كرسي الاعتراف بقلم / الكاتب : سيد يوسف مرسي


كرسي الاعتراف

حثتني نفسي أن أقتل فيها المراد ، أقتل فيها شهوة الشهاء ، أقتل فيها كل الرغبات ، اسقها من مر الحنظل كأسا ً ، حتى تعود أو ينهي حياتها هادم اللذات ، لقد عجبت من أمرها وقد جلست معي في سحر الليل ، أيقظتني
وأخرجتني من دوامة النوم ، راحت ترجني ، تهزني ، ترعشني كالغصن
الذي يود إفراغه من الثمار ،وجدتها على الكرسي وتفرش كل دفاترها المهملة ، نظرت إليها نظرة إشفاق ، قالت : جئت أقر بشهادتي وأعترف ..1
وأؤمل أن أنال الغفران ، قالت : سرقني البهيم كما يسرق غيري ، فسرت ظلامه وطفت في دروبه وسكنت مساكنه كالخفافيش حتى عشقت الظلام كما تعشقه ونسجت جلبابي وحلتي من غزل نسيجه ، ,وأصبحت أخشي الضياء
وأهابه وعبأت كل أواني الطهي من طعامه ، وأصبحت من صلب الظلام
ومن رحم الظلمة ، حتى أصبح ما بداخلي نطاق أو فرجة لشعاع أو خيط لضوء ، فجأة جاءني هاتف يحمل علي أكفه رسالة ، ما أن فضت أمامي
حتى تزعزعت أركان الظلام الذي كان يخيم ويسكن فترق كالسحاب الشارد
كأن الريح قد سلطت عليه لتمزقه أرباً وأرى وجه السماء وكأنه لأول مرة
أرى فيها الزرقة والصفاء ، وقد راودني ما يراود المرء من سطوة الشيطان وسيطرة التمني ، وذئاب الشهاء تراقبني وتحضني على الاستمرار ، كنت أنظر الحدأة وهي تنعق في الظلام تراقبني كأنني الفريسة التي تود أن تلتقطني
وتخطفني قبل أعرج للصفاء ، وقد ضاقت  أنفاسي ولم يعد بصدري متسع ، وشيطاني يحفزني ، يحبذني ويصور في الخيال قصور السعادة حتى أدمنت الرغبة ونسجت من خيوطها ثوبي الذي أرتديه أمامك  ، والآن وقد جئت ،،!
أدمن رغبة غير الرغبة وأود أرضاً غير الأرض وسماء غير السماء ، جئت وقد قتلت كل أسبابي ، جئت أنقذ ذاتي ، جئت إلى مراد الاكتمال وأود أن أسير على الصراط وقد دمعت عيناها وأنا أنظرها وهي تقلب أكفاها ،
قلت : وقد أسندت ظهري للجدار ورفعت وجهي لرب السماء ورأيت الصفاء  حيث تسكن النجوم ويشرق القمر ( والله يهدي من يشاء ) ،
أردفت قائلة كأنها على لهف وعجل ، والذنب ...! قلت : التوبة النصوحة تجب ما قبلها ، كالإسلام يجب ما قبله عمل الجاهلية ، قالت:  وكيف لا أعود إلى ما كنت عليه ؟ ، قلت الجلد للعبد المتمرد خير علاج ، قالت وكيف يجلد المرء ذاته ، قلت : الصبر على الشهوات جلد ، والصبر في الطاعات مجد ، وحسن الظن بالله طلب للعون ، والتوكل على الله تسليم بالأمر ، والله يعلم ما نخفي وما نعلن ، قالت : إني تواقة إلى ما ذهبت إليه وأشهد إني عدت لفطرتي ، قلت : قد أقسم ربك في كتابة وخص أمثالك فقال  : فلا أقسم بالنفس اللوامة .
وها أنت تلومين ذاتك قالت وودي أن أصعد إلى ربي مطمئنة ، تبسمت : وقلت لها : لكل مجتهد نصيب ، هذا يعتمد على الطاعة والتوكل والتسليم ، قالت : ودي أن تتلقاني الملائكة في سماوات ربي حضرة ندية مضيئة عطرية
غير منبوذة أو مكروهة أو مطرودة ( راضية مرضية ) فشعرت بهزة في أعماقي وغصة في حلقي وندم على ما مضى وسالت دموعي على خدي منهمرة ، وقد ألهمني ربي قوله سبحانه وتعالى ( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ) صدق الله العظيم

                         بقلمي : سيد يوسف مرسي  

مشاركة مميزة

أختــــــــــــــــاه ..! //للشاعر سيد يوسف مرسي

( أختَاه .! ) أختاه آهٍ بعدَ آه والمرء طي شروده آواه يــــــــــا .!  للنداء وإن بدا لم يبرح الحلقوم قيد أنملة ولم يبلغ حتى الشفاه كان ...