الخميس، 21 فبراير 2019

ليطمئن قلبي // للشاعر : سيد يوسف مرسي


ليطمئن قلبي // للشاعر : سيد يوسف مرسي

2 من الأيام ليطمئن قلبي ؟. كيف اطمئن على قلبي .؟ وقد أغراه الخيال أطوف به ...عله يدري أحدثه ، أقص عليه رؤاي أخشى الساكن خلفي أخشى أن يزرع الخوف شكا تفر مني حروف تسكنني أروض أفئدتها علها تطاوعني قد أزرع في تربة الهوى لمح أحبب لوجهها قسمات وجه الشعر حين أثرثر بالحلم على وجه الورقة ... أعرج ً .... أعرج حيث ظناً أنه منتهى المأوى اشتهاءات ...أزفها إلى قلبي عسى ...! إن تطمئن ... طيور الرحيل أقسم إنني أسمع .. صوت الغريق والقلب يخفق ، كلما داهم الموت روح الغريق ، كأنني في الطريق غريب * العشق للعشاق... هكذا دأب المتعللون و ما بذهني إلا صدق المنى ..؟ أخشى أوجاع الهوى أنقش على جدران ذاكرتي تفانين كل ما مضى أرسم صورة في لوحة مواعيدي في السطور شعر وكل الأشياء متاحة فقد زرعت تحت وسادتي كل بذور النباتات حين تمطر سماء غرفتي استاق عشباً من كل الزراعات ليس بعضا من خيال أمنيات الحروف . وعشقيهنــــــــاك ...! هناك براح وبحور ...! هناك مراكب تبحر في كل البحور أفرد من القريض قبطاناً أرهب به مارد البحور في مبارح العشق تؤدي الأرواح طقوس الولاء من رحم المعاناة .... تولد العشيقة عشقها وينجب العاشق طفل أحزانه كيف اطمئن قلبي ..؟ وفي نهر الفضول أغرس أعمدتي أصلي وأعمد كل انطباعاتي في صومعتي ... عابد من الألم عابد في صومعة تحرسها الغنم أعلم أن للحب ميلاد ومولد للبحر شاطئ و مركب سأبحر ليطمئن قلب .......! بقلم // سيد يوسف مرسي    





                                                   صورة




وفاء والقدر: قصة قصيرة // للقاص : سيد يوسف مرسي

,وفاء والقدر
تعودت أن تسبح بين عربات القطار كالباعة الجائلين ، فهي لم تهدأ ولم تستقر وهي تقبض بين يديها وتضم بين ذراعيها طفلها الفطم ، لا شيء يجرها ويدفعها إلا الخوف الذي يمتلكها ويملئ صدرها ، والطفل معلق بها تهدهده بين تارة وأخرى ، تمسك بشداد يتوسط العربة بين المقاعد خشية السقوط على الرؤوس ، لا تسبل أجفانها وهي تدور مرة برأسها لليمن ومرة لليسار وكأنها تبحث عن مفقود لها ، أو أنها تخشى أن يدركها مدرك وهي تبغضه وتخشاه . دراهم معدودات هي التي تجرها وتدفعها وتعرضها للمشقة والعناء كل يوم وهي قانعة بالسعي بالرغم مما يعتريها في مسعاها لتحصل على ما يقوم صلبها وطفلها الرضيع بعد أن فقدا عائلهما الوحيد في حادث ما زال غامضا ، حاولت أن تلتحق بعمل دائم أو حتى بعقد والتمست ذلك عند أصحاب الجاه والسلطان فلم تجد إلا الوعود الزائفة منهم ،
والطمع في جسدها ، لقد رأت في أعين القوم الاستغلال وقرأت كثيراً مداركهم وغايتهم ، فقد نجت بأعجوبة منذ أيام بجسدها وروحها من عند صاحب السلطان عدلي بك وهو يراودها عن نفسها مستغلاً فقرها وحاجتها نجت وفاء من فم الذئب وقد أحدث كثيراً من الجروح بجسدها بمخالبه وهو يصارعها ليتمكن من أكلها وقد رأى في جسدها متعة تفوح منها رائحة الأنوثة فراح يراوغها ويواعدها بتوفير عمل لها ويغدق عليها من الفتات عله يطويها تحت جناحه ووفاء تتعامل معه بحذر وهي بين الأمل والرجاء عسى ... أن يكون كريما فيلحقها بعمل كريم تجد فيه الراحة والسكينة والطمأنينة بدلاً من العمل عند أرباب الطمع وأصحاب النفوذ الذين لا يرحمون الفقير أبداً ولكنهم يسعون لاستغلاله لفقره وضعفه مستخدمين الجبروت وكأن الله خلقهم فوق رؤوس هؤلاء العباد ليتسلطون عليهم ، لقد فقدت وفاء زوجها ولم يعد منذ أن ودعها وذهب ليعمل بالسعودية وقد استدان من كل حدب قبل السفر ليوفر ثمن تذكرة سفره فوق العبَّارة المنكوبة والتي لم تكمل رحلتها بركابها وهو على متنها ، كان محمد قد اتصل بزوجته وهو في الميناء يخبرها بركوبه السفينة التي سوف تنقله إلى الأراضي الحجازية معبأ بالأمل على أن يجد ما يستطيع به المعيشة هو أسرته ، لكن الرياح دائما ما تأتي بما لا تشتهي السفن ، فقد تعرضت السفينة لحادث وهي تبحر وأنحدر القبطان عن خط السير فوقعت السفينة في منطقة مرجانية تكثر فيها الأعشاب والصخور المرجانية فاصطدمت اصطداما مروعاً وتعطلت محركاتها وتسربت المياه إلى جوفها وراحت تغمر الكبائن التي يقطنها الركاب وبالرغم من المحاولات اليائسة من الملاحين على متنها وطلب الاستغاثة مراراً وتكراراً فلم تجد السفينة وركابها النجدة وكأن كل أجهزة المواني كانت معطلة في تلك اللحظة وقفز محمد بآماله وأمثاله في لج البحر ليكون طعاماً لأسمالك القرش والحيتان التي وجدت وجبة غنية من البشر الرخيص المعدوم والتي لا تصلح لحومه إلا للكلاب أو الأسماك في البحر ولم ينجو من الركاب إلا القليل ، كان هو التفسير الوحيد عند من فقد أحداً من ذويه ومن بينهم فاطمة فلم يجد هؤلاء من بنجدهم ويغيثهم ، ولم تعطع الأجهزة المعنية في الدولة مبرراً وتفسيراً حقيقاً لما حدث ، وانتظرت وفاء على أمل أن محمدا وسعت كثيراً لتعرف مصير زوجها لكنها لم تصل إلى أي خيط يدلها عليه كي تعرف مصيره ، توسلت وفاء لدى أهل المروءة من ذو السلطان وطرقت كثيراً من الأبواب التي لم تعرف هوية أصاحبها ، وكل ذلك مر بها دون جدوى أو خبر لتظل وفاء في مهب الريح معلقة بلا عائل ولا معين ليس لها غير الله سبحانه وتعالى . حينها تحركت وفاء و خرجت من منزلها لتحصل دراهم معدودة تستطيع العيش بها بدل التسول وانتظار المتصدقين والمتصدقات أن يعطوها ، فمن أعطاها اليوم منعها الغد ، لذلك خرجت وفاء تطلب رزقها وقوتها بالرغم ما تتعرض له من مضايقات من أصحاب العمل فهي فتاة ندية في مقتبل العمر لها أنوثة طاغية تلهب أعين الناظرين وتسيل لعاب الذئاب والكلاب الضالة ،
*
في تلك اللحظة لم تعرف وفاء أنها تركت سهواً دراهمها المعدودة والتي تحتفظ بها في قطعة من الجلد حاكتها بيديها لتضع فيها قروشها القليلة وما تخشى عليه من الهلاك والضياع ، لقد نسيت قروشها التي سوف تستعين بها في طريقها للعمل لحين أن يمن الله عليها برزق لتعود مجبورة الخاطر وطفلها إلى دارها ، لقد أدركها محصل التذاكر وكانت تود لو أفلتت منه ومن سؤاله لها ، ودت لوصل القطار إلى المحطة التي تهبط فيها قبل أن يدركها المحصل ، لكن القطار كان قد تعطل في الطريق لخلل فني بالجرار الذي يقوده ويجر العربات خلفه وكثيراً ما يحدث ذلك في رحلات قطارات السكك الحديدة نظراً لانتهاء العمر الافتراضي لهذه المعدات وقلة الصيانة بمؤسسة السكك الحديدية ، فقد طوى المحصل العربات قتلاً وتفتيشاً حتى أدركها فلم تجد مفراً من أمامه ومعها طفلها معلق بصدرها ، هنا ارتعشت مفاصلها واكتسى وجهها باللون الأصفر و لم تبد وفاء مقاومة ولكنها أحجمت عن الرد فعاود المحصل السؤال لها مرة أخرى ، لقد عبأ وفاء الخجل وهي تدور برأسها وعيناها غائرتان في الحضور حولها ، مد المحصل يده ليخرجها من مكانها وهو يرمقها بعينيه من تحت نظارته وقد قبضت وفاء
بشدة على طفلها بين ذراعيها وهى تخشى عليه من السقوط أو تخشى عليه من الفزع ،
**
لم تدرك وفاء تغيرت لهجة المحصل وهو يشير لها بالتحرك للأمام ويبتسم ابتسامة خفيفة لم تعرف وفاء مرادها منه وماذا وراءها ؟ ،فقد كان الخوف يتغلغل بداخل وفاء وهي تظن أنها سوف تسلم لنقطة شرطة القطار أو غير ذلك من الأمور المتبعة مع الركاب المتهربين ، لكن المحصل مشى بها بين المقاعد وقد أفسح الركاب له الطريق مستجابين لندائه لهم حتى تعدى حدود العربة ودخل التالية التي تليها وبالوسط كان بها كرسي مزدوج يجلس عليه فرد واحد ، ويقف المحصل عند طرفه وهو يشير
إليها بالجلوس ، نظرت وفاء بدهشة وغرابة لفعل المحصل وقد ألجمها ما قام به فلم تعرف ما تقول له ،هل تشكره ؟ أم وراء ذلك أمراً غير مدروك لها ..؟أم أنه قد وضعها قيد التوقيف لحين يتحرك القطار ويصل المحطة ومن ثم يقوم بتسليمها ؟،
تبسم المحصل ابتسامة خفيفة ومال برأسه إليها كأنه يهامسها ويطرد ما انتابها من خوف وهو يقول
إلى أين ذاهبة ؟ وأين أرضك ؟ يا وفاء .....
ويمد المحصل يده لأحد البائعين ويأخذ قطعتين من الشوكلاته ويدفع بهما إلى الطفل الذي التصق بصدرها وهو ينظر إليه بغرابة ودهشة كما تنظر إليه أمه كان القطار قد وصل نهاية رحلته وتوقف القطار وأمسك المحصل يد وفاء لتنطلق بهما عربة
في شوارع المدينة التي غابت عنها وعلى حين غرة تجد وفاء نفسها وطفلها في مكتب القاضي الشرعي
فقد أنهكتها سلالم العمارة والمشوار الطويل فلم تنبذ بكلمة إلا أن العين غلبتها لتخر الدموع
بقلمي : سيد يوسف مرسي
صورة

حوار في بيتي // للكاتب والأديب سيد يوسف مرسي

حوار مع بيتي

حوار مع بيتي
قد سمعت حديثكم وما دار تحت السقيفة ،وما جاء على لسانكم من سيرة العرب ، والحق .... فقد وضعت يدي على قلبي واحتسيت جرعة من دواء الصبر أخمد بها لهيب أحشائي ، وكما ترون فقد تغيرت ملامحي وتشمط وجهي وكثرت به التجاعيد ، قد تغيرت ...! حين رأيتكم تنبشون قبر الماضي فلقد قرأت الكثير عما تبحثون وتتكلمون عنه وتنبشون قبره ، تلك أمة قد خلت ... قبرت ...! بما كان لها من كنوز المجد ، لم أترك كِتَاباً خُط بيد كَاتِب خَطت يده في سجل الأمة حرفاً يخبر عن ماضيها إلا وقرأته ، وصدقت كل ما قعت عيني عليه وأتباهى بالعروبة وبعروبتي حتى جعلتها شعاري القومي ، ولماذا لا يكون ذلك ..؟ ، فقد علمونا في مهدنا أن نهتف لعروبتنا وأن نهتف لرئيس جمهوريتنا وأن نقف في كل صباح في طابور المدرسة والموسيقى تعزف لحن التحية للقومية ، لحن التمجيد للوحدة العربية ..... تحيا جمهورية مصر العربية ، عاشت مصر وسورية والسودان الموت الموت للأعور الديان ...
ثم جاءت الطامة الكبرى وانفتحت السماء على مصراعيها والقومية العربية
يأخذون حليبها من ضرعها وهي تقف ساكنة تتلقى أحلى الضربات من
الحوا مات القاذفة وأصبحنا في ظل القومية محل ضربات العدو وفقدنا الآلاف المؤلفة من خيرة شبابنا و من خيرة أبناء أمتنا ،وقوميتنا يحلب ضرعها ، وامتثالاً لأوامر القومية لم نتوقف لحظة واحدة ، بل ظلت القومية تمطرنا بأخبار الانتصار وتقدم قواتنا على الجبهات المكشوفة بدون غطاء (لقد قامت قواتنا على الجبهة بإسقاط عشرة طائرات ..! )من طراز [ فانتوم ] لقد تقدمت قواتنا وأصبحنا قاب قوسين على [ تل أبيب ] ....! [ عبد الناصر يا حبيب بكرة ها نوصل تل أبيب ] ولماذا لا يكون ذلك ...! وقد غرسوا فينا وحقن ونونا بمصل العزة والقومية ، لقد كنا نحفظ عن ظهر قلب النشيد الوطني الاستعراضي ( ولا زمان يا سلاحي ، اشتقت لك في كفاحي ، انهض وأقول أنا صاحي يا حرب ولا زمان ) شوق يا أخي ويا أختي ويا بنيتي للجهاد وللحرب ..... وظللنا ست سنون من الإعداد والتخطيط بعدها كي نسترد ما ضاع منا في زمن النصر وزمن النداء بالوحدة العربية حتى جاء أمر ربكم
وفرج الله عن القومية العربية كربها بنصر أكتوبر وقلنا الحمد الله [ درس للأمة قد تجتمع ]
وكما ترون شعوب الأمة ودولها الآن .... حقاً ...! وضعاً مؤسف جداً
فليس كل ما تقرؤون في الكتب حقيقة وليس كل ما يقال مخالف ويكون خيالاً أو أكذوبة ، ففي الكتب ما هو مدفوع الأجر.... وما أكثر من أهل النفاق في منظومتنا العربية ومن يدعون القومية في زمن العبثية والا معقول ...
## وأما السيادة يا أخوتي في بلادنا فهي مؤصلة وثابتة ثبوت النجوم في كبد السماء منذ خلق الله الكون وكلما غابت شمس النهار رأينا النجوم وسرعان ما يأتي الليل لتعود ونراها فهي مؤصلة بالقدم ، فلا تلومون أحداً قد فقد البصر أو البصيرة ، فهناك منا من لدية القدرة في الرؤية فيرى النجوم في وضح النهار وكما يقول المثل [ اللي ما يشوف من خرم الغربال أعمى ] ..!
وهنا يأتي دور الشاي وهو دور مهم وفعال وذو سحر فلو أن أبيك أو جدك أوعز إليك بكوب من الشاي ،فاعلم أن بالشاي سر قديم .... فالشاي هو سر استمرار قوميتنا وقوة وصلابة أمتنا واجتماع شعوبها في سهرات اللهو والسمر ، حتى الكُتاب الذين تقرؤون لهم ، فإن لديهم من السر المكبوت ما يتناقلوه فيما بينهم عن الشاي وسره فبدون الشاي لا يجتمعون ولا يكتبون وغيابه يجلب السخط .....!يا إخواني : من الوضوح إنكم تستخدمون كثيراً علامات التعجب كما وتستعجلون الرد قبل النظر والتفكر ،وتستغربون إن أشار إليكم مخلوقاً ووجد على وجهكم إشارة نكران أمر أنتم ضليعون فيه ، تنفرون ...لذلك ..يا إخواني : ،فالبشر هم البشر مهما تباينت الألسن واختلفت المصالح وتباعدت الأمصار ،، المهم هو الإدراك لما يفيد ويثمر بعيداً عن الثرثرة والشعارات الخاوية من محتواها فليس هذا بمنطوق التفعيل والهمة للخروج من القمقم الذي وضعنا فيه أنفسنا من عقود أو قرون مرت علينا ونحن قيد الجدران وما من سبيل ......! واليوم جاء سؤالك يا بنيتي : وأسأل الله لك البصيرة قبل البصر ، تسألين عن أمصار (كانت) واليوم ليس لها وجود ....فقد ذهبت كما ذهبت قومية القوم في أدراج الرياح وتحت سطوة التمزيق والعنصرية والسيادة المفتعلة وحب الذات وترك الدين ودفن الوليد وأود الفضيلة وقد كنا يد واحدة .....! (كنتم خير أمة تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتسارعون في الخيرات ) ..واليوم أدنى الأمم في كل المجالات ما عدا التناحر والتفرقة
فمن الواضح إنكم لا تعلمون الحقيقة ، وتركزون تركيزاً كبيراً على كاتب خط كتابه في فجوة كهف ولم ير من الحقيقة في الظلام حتى أصابع قدميه
بقلم الكاتب // سيد يوسف مرسي
صورة
تمت المشاركة بشكل عام

يا ليتني ...؟

يا ليت قلبي لم يذق الهوى
ولم أر في الدنيا التعب
هويتك مذ كانت طفولتي
ألهو أمرح غضاً أرب
كنت أهوى وصالك كلما
راقني الهوى والخصر اضطرب
ورجوت من الخيال ابتسامة
وخفت الحلم أن يبقى حطب
ورأيت في عينيك سعادتي
والقلب يبدي الخضوع عجب
صورة

قبائل آل عسكر بمصر

قبائل العساكرة بمصر

قبائل العساكرة بمصر 27 سبتمبر 2018 | كتب من طرف : sheer | التعقيبات (0) Tweet (العساكرة ) السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهأعوذ بالله من الشيطان الرجيم ------ بسم الله الرحمن الرحيم    وبه نستعين يقول المولى سبحانه وتعالى في محكم التنزيل بسورة الحجرات ( يا أيها الناس إنا جعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا * إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) صدق الله العظيم ففي مقالنا هذا لا نفاضل أحداً على أحد ولا نميز فيصل عن فصيل وإنما نطرح بيان ليعلم الناس أنه لا يجوز أن ننسب إمرء لغير أبيه وجده وهذا ما أقره الدين وأقره المولى تبارك وتعالى فدعانا أن الإماء إلى أبويهم إذا كنا نعرف ذلك ونعلمه فإن كنا لا نعرف ولا نعلم فهم إخواننا في الإنسانية و الدين . لذلك وجب على المرء أن يتحرى عن أبويه وأجداه وأن يعلم كنيتهم وانتمائهم وذلك لقول رسول الله صل الله عليه وسلم ، أنا من خيار خيار أو كما قال :أنا أبن العواتق   وكان الرسول صل الله عليه وسلم أعلم  الناس بأنساب العرب فإذا ما جاء إليه إمرء سأله الرسول الكريم . من أين أخ العرب ؟ والمفاضلة بين الناس بالتقوى والعلم والأخلاق الحميدة والعطاء والكرم والشجاعة لا تكن بكثرة الأموال والأولاد وعلو الجاه والسطوة والسلطان إنما تكون كما أسلفنا بالمحمود من العمل النبيل والخلق القويم والدين المستقيم ، لذلك أردت أن أوضح شيئا يغيب كثيراً عن البعض في محيطنا العربي ومصرنا الحبية بخصوص آل عسكر أو العساكرة ، وبذلك أجيب على بعض الأسئلة التي تطرح من حين لأخر وخصوصاً بآل عسكر بمصر أو العساكرة .....  الوطن العربي يعج في بطونه بجميع القبائل العربية من بطون وأفخاذ وعشائر وقد تناثر العرب ورحلوا في أزمنة وقرون حتى وصلوا المحيط العربي إلى المحيط الأفريقي والمحيط الأوربي فنجد القبائل العربية في أفريقيا كتشاد والنيجر والسنغال وأثيوبيا وأر تريا وجيبوتي وعلى رأسهم دول شمال أفريقيا كالمغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر والسودان ، كما نجد انتشاراً ملحوظاً للقبائل العربية في أسيا ووسطها وشمالها وذلك نتيجة الفتوحات الإسلامية أو السعي خلف الكسب الحلال كالتجارة والصناعة والصيد ، لكن مصر تأخذ طابعا مختلفاً عن جميع المناطق التي دخلها العرب والإسلام لأسباب لا تغيب عن المطلع نظراً لقربها من أرض الحجاز وتوسطها الطرق بين القارات كأسيا وأفريقيا وبين أوربا وأفريقيا فقد حباها الله بموقع جميل يطل ويشرف على الجميع من جميع الجهات ورزقها الله بنهر فياض وتربة خصبة فكانت جنة الله في أرضة وكنانته في خلقه لذلك وفدت القبائل العربية على مصر عبر القرون ومازالت تفد العشائر العربية حتى يومنا هذا على أرض مصر  العساكرة في مصر   هم قبائل منتشرة على طول الوادي من الشلالات جنوباً حتى السلوم وطبرق غرباً في مكونات عشائرية داخل القرى والمدن المصرية لا يفترقون ولا يتقاربون إلى بعضهم البعض ولا يوجد بين عشائر العساكرة في مصر تجمع واحد يجمعهم ولا يعرف بعضهم البعض لكنهم أخوة يجمع بينهم طهارة المنبت وجميل الخصال المصرية فكلهم شربوا من ماء النيل ونبتوا في الأرض الطيبة ...وتنقسم قبائل العساكرة في مصر إلى فصائل تتشابه في الاسم والمسمى فمنهم من يحمل اسم (عسكر) ويكون الاسم قريباً كالثالث والرابع أو الخامس ومنهم يحمل اسم (عسكري ) فيكون بالنسبة له الاسم العشرين أو الثلاثين أو الخميس فمثلاً نرى بعض الأسماء فنقول فلان بن فلان بن فلان بن عسكر أو فلان بن فلان بن فلان العسكري   وأحيانا نبحث عن اسم العسكري في اسم فنجده العشرين أو الثلاثين إذا كان الشخص له معرفة بنسبه أو دراية ...... والغالب في مصر أسم عسكر أو عسكري أما غير ذلك من المسميات المشابهة لا توجد كعسجر  أو عساجر وهم من قبيلة بني أسد أو من قبيلة ظفير مثلاً وهي قبيلة عربية معروفة ومنها عشائر قطنت مصر واستوطنتها ولكن مع مرور الزمن انحرفت الألسن ونطق الاسم بعسكر ... أوعساكرة  أو عسكري ...... والعساكرة في مصر ينتمون إلى فصليين أساسيين أحدهما عربي قح والأخر من جنسيات وافدة استوطنت مصر في العصر المملوكي والعصر التركي وزمن الدولة الفاطمية مثل عسكر الترك وعسكر المماليك فقد ذاب عسكر الدولتين في مصر وتصاهروا مع سكانها  وذابوا ذوبان الملح في الماء لكن يظل المسمى غالباً دون تحديد هوية أيتها فصيل منهما إلا النادر منهم الذي يحرص دائما على إظهار نسبه .... ونحن الآن بصدد الفصيل العربي لآل عسكر  عسكر من ( بني ظفير )وهي قبيلة عربية معروفة ضاربة في التاريخ منذ القدم ،،،،، 22: آل عسكر من مالك من جهينة أحفاد ملك العرب بن سيف ذي يزن ويقال عنهم العساكرة اليزنيون وقد ورد ذكرهم أو ذكر عشائر وأفخاذ هذه القبيلة في عدد من كتب الأنساب فقالوا : هم من بني زرعه بن عامر بن سيف النعمان من بني مالك وهم سلالة الملوك اليزنيون وقد جاء تسلسل النسب في كتب الأنساب كما نورد ........ هم : بني ثابت بن محمد بن علي بن زهو بن علي بن شويحة بن داخل بن عسكر بن عبد الرحمن بن رحمه بن محمد بن يعرب بن مزاحم بن حمير بن سلطان بن يعرب بن مالك بن سلطان بن مالك بن سيف بن موسى بن سلطان بن أمير اليمن بن محمد أبو سلطان بن مالك بن محمد بن يعرب بن عفير الأصغر بن زرعه بن عامر بن سيف النعمان بن عفير الأوسط بن زرعه بن الحارث بن عفير الأكبر بن الحارث النعمان بن قيس بن عبيد بن سيف بن ذي يزن بن أسلم بن زيد بن غوث بن سعد بن غوث بن عدي بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ( هود عليه السلام )بن نوح عليه السلام وهذا الفصيل ينتسب إليه أغلب آل عسكر بمصر وخصوصاً آل عسكر بجهينة بمصر  وقد ذكر النسابون في كتبهم الكثير منها على سبيل المثال كتاب 00 عبد الكريم بن سعد بن منصور التميمي السمعاني المروزي المتوفى عام 562(كتاب الأنساب للسمعاني )  وقد ذكرت كتب التاريخ أن عسكر العرب كان على رأسهم في مصر بن رشيق العسكري وأن لهم مفتي خاص بهم يسمى مفتي العسكر  ومن بعض هذه الكتب 11—كتاب عنوان المجد في تاريخ نجد لصاحبه عثمان بن نجد الحنبلي (طبعة الرياض 1982 م ) وكتاب تنوير المسير عن تاريخ الظفير لصاحبه عبد الله بن علي العسكري الظفيري  وكتاب الحافظ الذهبي (تاريخ الإسلام ) 4ـ محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الفصل في الملل والأهواء والنحل 4/77-78 5 ـ ابن خلكان في وفيات الأعيان  4/176 وهناك من ينسب نفسه إلى الحسن العسكري من نسب الحسين بن علي بن أبي طالب عسكر وهم قرشيون لكن حسب اطلاعنا لم نجد أو نتأكد من وجود ذرية للحسن العسكري بمصرعسكر أو في مصر من ينسب لهم وذلك مع اختلاف الرواة والنسابون في ورود أي فصيل منهم مصر ولكن هناك من ينسب نفسه لهم بأرض مصر فلا نعارض ذلك ولا نؤكده إلا بدليل موثق ،،،، كل هذه المراجع تنفى انتساب (العسكر أو ألعساكره أو العسكري ) العرب بمصر إلى النسب العربي الهاشمي الشريف ... وكل من قال بعكس ذلك هم كما ذكرت مراجع غير معتمدة وتخالف أمهات الكتب لدى أهل السنة ,, و الأهم هو التقوى وأن النسب أمانه ,, وقد اختصرت الكثير مما ورد في كتب الأنساب عن آل عسكر بمصر والعبرة أكون أعلنت واستغفر الله إن أخطأت كما جاء في محكم التنزيل ( يا أيها الناس إنا جعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) وعلى من يريد التحقق أن ينظر ما جاء وأعتمد لدى أهل العلم والنسب والدين والجينات الوراثية ,, وما غير ذلك إنما هم تأثروا بالفكر الفارسي القائل (بالدم المقدس ) واحسب أن من اتبع تلك المراجع إنما عن جهل تحياتي وتقديري  بقلم : سيد يوسف مرسي ..... https://scontent.fcai3-2.fna.fbcdn.net/v/t1.0-9/41666417_678751095822278_648860547860660224_n.jpg?_nc_cat=102&oh=4fbab7a209ec217494203d0a6242430f&oe=5C1C6DADقبائل العساكرة بمصر

عجت ...؟ للشاعر سيد يوسف مرسي




عجبت لمن قال فالناس يوماً اسمعوا ...!
وكان ذا فقر بلا مال
فلما أنشد القوم مقصده
هبوا جميعاً وقد مالوا
وتحفز الفقر سداً يؤازرهم
فقالوا كذبت وما شادوا
وتفرق الجمع في كل مفرق
إن النقود لها سحر وقد عادوا
وتلاسنوا سباً وأجمعوا
كذب الحديث وقد جاروا
فلما أتاه المال يوماً أجمعوا
قالوا حقاً صبونا ...وما قلنا وقد قالوا

بقلم : سيد يوسف مرسي


صورة
أحبائنا الأفاضل ومتابعينا الأعزاء وقرائنا الأحبة الغوالي
دعوة من القلب إلى القلب بكم نسعد وبكم نسمو وتسمو الكلمة ويتحقق المراد
بمعرض القاهرة الدولي
بدورته الخمسين
ننتظركم على شغف وتكمل سعادتنا حين نلقاكم فأهلاً وسهلاً بكم على الرحب بجناح الأديب
مع الرواية والشعر مع الكلمة الصادقة النابعة من القلب
مع رواية ( الجميلة والشـــــــــــــــــــباك )
مع الشعر الموزون وديوان (على خشبة المسرح )
فأهلاً وسهلاً بكم أحبابنا
صورة
تمت المشاركة بشكل عام

مشاركة مميزة

أختــــــــــــــــاه ..! //للشاعر سيد يوسف مرسي

( أختَاه .! ) أختاه آهٍ بعدَ آه والمرء طي شروده آواه يــــــــــا .!  للنداء وإن بدا لم يبرح الحلقوم قيد أنملة ولم يبلغ حتى الشفاه كان ...