السبت، 30 أبريل 2022

مش راح أندم

 مش راح اندم

مش راح أندم

كل ذنبي إني مخلص مش أناني 

وحقي ضايع في زمان بات أغاني 

والعمر ولى فالحكاوي. والتسالي

كل ذنبي إني حر وهبت نفسي للتفاني

وضهري طاطا من حمولي. والتجاني

الحكاية مش في صاحبي لما جاني 

الحكاية في اللي قلي أنت جاني 

ساب ضميره خلف ضهره 

وجه يلاوع وحط نفسه وجه يشاني 

حظل واقف حر صادق بين حبايب أو جراني

صخره سوده من الرواسي في العلالي 

الحق ضايع في زمان بات أغاني 

مش راح اندم لو كرهت أقعد للتسالي

كل ما اشرح لابن عمري لابن عمي

 لابن خالي يقول كفاني ........

لما أضحك تبقى الضحكه  جايه

من كعاني مش بعاني 

ولما أحزن حزني جاني من التشاني

لكن بدي اقولك....

مش راح أحزن ما دمت صادق 

                    مش أناني

ومش راح أزعل 

لو شفت واحد من غير  قواعد 

كان يواعد واداني ضهره مش مبالي 

أو ابن صايع جاب بضايع في وقت ضايع 

يكسد بضاعتي وعاملي  بايع

أو جاني مايع يرقص بخصره ويهز كتفه

فاكرني زيه  يحرق في دمي ويقولي عامل 

أو لص سارق ليه مصايب عايش مطارد

يسرق حماري ويعدي راكب ويقولي أتاني

مش راح أزعل ما دمت مخلص 

مش أناني 

والجعان يفضل جعان  لو أكلته لحم ضاني

والغدا كان سمن و حمام 

مش راح أندم لو سبت داري 

وبعت جاري وسكنت خيمه جو الصحاري 

               مش راح أندم





*********


دور على الضمير

دور على الضمير جو الكلاب تلاقيه حي

لا في يوم يخونك كلب ولا يبقى معاك ني

عند البشر تقاليع تمحي من العيون الضي 

خليك يا صاحبي وفي وأذكر كتير الحي 

وإياك تجافي صديق صحى الضمير بالكي

واغزل في توبك بالحرير واسكن بعيد الحي

صبح البشر بلا لون خالي الطعم واللون كالمي 

والدنيا دارت ولفت  وبات الخسيس بالشى 

الله يجازي الزمن ساب الأصيل في العي 



وعجبي ...

بقلم: سيد الجهني


*******//

يا اللي صورتك جو عيني .

ساكنه قلبي من زمان 

مهما كان البعد جافي 

مهما  أخفيت عني السؤال 

حتظل قاعد جو جوفي

جو قلبي ليك زمام 

انت عارف درب ودي 

قوم واجري في المكان 

لو شفت حالي بعد بعدك 

تبكي عينك عاللي كان 

الليل ياخدني وادور براسي

ويحط رحلي في الخيال 

واحط همي ويى شوقي 

والنجم يضحك  على ال رهان 

يطوف خيالك وابني قصري 

ويتهد ظني في المنال 

ابعت بشوقي ميت رساله 

واتمنى أصبح كالحمام 

واعود لعشك بعد موتي

وابني بيتي في الورديان 

يا اللي قاعد جو قلبي 

ليه تعاند وتنسى الوئام 


بقلم:سيد الجهني


**********

############


الحب له سنه وناب 

وان عضك يلا السلامه 

ياما كتير سابه وتاب 

خاف العتاب والملامه 

وعجبي


***//////

طلعت فوق السطوح انادي 

أنتي الهوى عدى وفات 

أمبارح كان الحب عادي 

سالت عنه لقيته مات 

*********

العاشق ما له دواء يشفيه 

غير قاعدته وسط الجناين 

عطشه من جو مخبيه 

زبده بعينه يعاين 

************

أزرع همومك حروف واكتب 

ظلم القرايب قرايب

دادي صغير الكلاب تكسب 

أما القريب مره عجائب

**********

خلق عريان وقاضي 

والدنيا ماشيه وعطيته 

ياخد ما يدي ما راضي 

والندب هياه هيله

**********

قالوا الوجع بات مربوب 

والصحه صبحت تسالي 

زمن ما عاد فيه مرغوب 

ربك كريم وعليكم بحالي 

********////

جن البشر معتوه 

متلاقي منه غير الاحذيه 

فالحق دائما يتوه 

وفي الباطل  يرقص غازيه 

*************


مركب الحر تمشي بلا مجاديف 

في البحر تبغي السلامه 

والندب يعشق القج والتلافيف 

زبده يكون الاسمر سلامه

******//*****


ابن التعيسه يعيش حمار 

على ضهره شايل  بلاوي 

تنصح ما تنصح يفضل حمار 

دا العيشه عنده  غناوي 

*********

ولد المهيري حصان 

فالسبب ما يخشى خطاوي 

فالحلبه أسد يجري وهيمان

ما يخاف في المرمى بلاوي

***************

###########$$$ 

يا ما سهرت 

يا  سهرت افكر وابني 

قصر سعادتي دور واتنين 

واعد نجوم السما فوق راسي 

واخط. بيدي سؤالي على فين 

وافتش رف حياتي وانده 

وابني سعادتي بين حطين 

واسند خدي فوق كفوفي 

وخايف روحي تموت موتين 

قبل ما أفتح قصر افكاري 

الاقي سواعدي تنام ساعتين 

كل ما ابني الليل بيهده 

واسأل حظي ابن البين 

وابات  أحلم أرسم وابني

واركب قطر الساعة اتنين ف الليل

بدي الوحده ماتعرف صاحبي 

ولا يشرب كاسها في ساعة ليل 

 مالي ومال الوحده ياربي 

عائشه  بدياري وشايف الويل 

ونازله تربي  عيالها تحت  سريري

ولما انادي الاقي الفين 

كنت مفكر ان الوحده جبانه 

ما تروخ تطلع غير في الليل 

ولا تجرا يوم تدق فبابي 

وتصدع راسي وتعمى العين 

فكرت اهد الهرم القاسي 

واشق طريقي بفاس أفكاري 

واعمل حدوة  وجوز رجلين

وامشي بعيد الخلق القاسي 

وازرع شجره قدام داري 

تطرح سمن وسكر وكمان تين 

ولا يسكنها دبور فاسي 

عشه تملي  مبني بطين



***********


فين عصايتي ؟

يوم ما شفتك كنت فَرحَه

حاضنه حلمي جو رحمي 

فارطه راحتي وماسكة قلبي 

خايفه تنزل من كفافي 

جو رحمي ليك جراية 

خايفه تبكي من شقايا 

جيتنا تجري والفرحة كملت 

وبيتي نور با ضنايا 

سندت ضهري وحمدت ربي 

وقلت تكبر يا منايا 

بسطت إيدي وقلت سيدي 

وغمضت عيني عن أي حاجه 

ايدك تشيلك وايد تلفك

لا التراب يروح لوشك

أو حتى دودة تعض رجلك 

وألف عودك بميت لفافة 

الريح تعدي أحط وشك جو  وشي

ولما تضحك يبقى هنايا 

قلبي يضرب بجناحته 

كيف كناري أو حمامه 

لما باضت صبحت حكاية 

أحط عيني وقلب يلهث 

ويدق طبله دق الرحاية 

أكنت فاكره أنك تصوني 

لما أكبر وأمسك عصايه 

وتبقى جنبي لما أخطي 

وتسند لي عودي بدل العصايه 

وتشلني مره كيف ما شلتك 

وأنام في باطك زي طفولتك 

من غير ما أرضع من بزازك 

من غير ماأبكي وتسيل دموعي  

من غير ما تشكي وتحكي همومك 

كان بدي أشوفك صاين الرباية 


 بقلم : سيد يوسف مرسي


من يشتري؟

 من يشتري وجعي؟

ماذا لو صنع القدر شقا ؟؛ بالجدران 

غير تلك النافذة الصدأة

ماذا لو اخترق الصدى حاجز الصمت ؟

من يشتري مني وجعي؟

أتوسل للنافذة أن تفتح إحدى ذراعيها

ما عدت أبصر دفاتري 

والصفحة الأولى ملت من أناملي 

ودفاتري حبلى ...

هل تلد السطور كبشا للفداء؟

تجرني الأبجدية إلى طفولتي 

لا شئ ينسى .....!

في كهولتي افتقدت النكهة ..

افتقدت صلابة العناد 

أفتقدت في الصمت الهوية 

طمست معالم الطريق التي تؤدي إلى حارتنا..

نقتفي الأثر فوق بحر الرمال الحمراء..

نبحث في صخور الكوكب الأحمر..

ضيق الأنفاس المجاهدة .

والصدى بكسره الحاجر الخرساني 

ردة الصدى ووقوف العين عند حاجز الانتظار.

أتلهف لو نزعت يدي من جيب معطفي ..

لماذا لا أرى يدي بيضاء؟

أحدق في شراعة النافذة ..أحدثها ..أتوسل لها

بعيدا عن تلك الجهة ..

بعيدا عن رصف الانكسار ...

عن ناصية الانتظار ...

بعيدا عن مصر الرياح ...

عن الهواء العفن ..

بعيدا غبار اليأس ..

أعتقد سيموت الوجع ..

أعتقد كل الفواصل ستلتئم

عسى أن ينبثق بصيصا من بين اللبنات الهرمة..

تعبت أحداقي ..أقدامي ... فؤادي ... وجداني 

ومازلت أبحث عمن يشتري وجعي ...

كي أرجع إلى جادتي 

بعيدا عن كؤوس المسكرات الهزلية

بقلم:سيد يوسف مرسي






لا تحيلني إلى البحر

 لا تحيلني إلى البحر

وتغرقني في الخيال ...

حينما قلت لي البحر يعرف قصتي .. أضحكتني ..!

ضحكت:لأنني أول من وثق في البحر لكنه خذلني

ضحكت: لأنني فارغا فما البحر من صحبتي 

ضحكت:لأن البحر غير ٱمين ودائما ما يسرفني من وحدتي....

هل تعرف أن البحر  سبب جنوني .. وسبب نزوحي 

إلى اغتراب مسك حياتي وهد صلابتي

لا أعرف لماذا يشدني الحنين واصافح وجه البحر وانا في غربتي ..

المسافة تطول ... تمتد 

وتغرق أقدامي في رمال شواطئة

أقترب من النوارس أحدثها  فتفزع 

أناديها من بعيد فلتوي رؤوسها وترحل

هناك فوق رماله .... كل ممالكي مرسومة 

وكل حساباتي ممهورة ..

تعمدت لا أرسم الحقيقة على الشاطئ 

فالحقيقة عند البحر في كل مد مقتوله ..

كل ما شيدته وحدتي مطموس ..

وددت لو استطعت الهروب للخلف ...

لو رجع قاربي إلى مطلع الشمس

فقدت معيار الانتظار...العجلة تأكلني..

طويت مرسمي وخلصت إلى نهايتي مفتوحة بلوحاتي 

لذلك لا تحيلني إلى البحر 

بقلم:سيد يوسف مرسي

الطريق إلى فؤادي

 الطريق إلى فؤادي

إن الطريق إلى فؤادي مجهد 

=================ماذا دهاك إذ أردت وصالي 

هل كنت تسعى للوصول حقيقة ؟

====================أم حطك السيل في دروب مجالي؟

فكيف الود مني وتلقى تعنتا ؟

==================إن الطريق إلى الوصال أمالي

إني زففت إليك كل خواطري 

==================وظننت فيك لا تكبر وتعالي 

حتى رأيتك في الخلاء تحوطني 

====================پاسوار وراجمات من الأقوال

فارحم فؤادي لو أردت سماحتي 

====================إن القلوب رقيقة لا تود تسالي

لو كنت ترجو بالوئام صداقة ؟

==================فاحشة رياح الظن والافعال 

ما كنت أحسب للكلام مضرة 

==================ولا فعلا مقيتا يؤدي للترحال 

فصنعت في زهاء اللب سحابة

===================تغشى على الوجدان كالأطلال 

الحب بالمألوف لايبق مهلك 

=================وعشق الصروف لا يروق مجالي

بخندق الصمت لايروقك مقصدي

===================وبكل المفارقات لا تود رحالي 

لو كان بدك أن تكون نكايتي

==================,فخسئت فعلا وما هدمت جلالي

إني أخصك بالسؤال تجيبني

================= فبأي حق قد تريد وصالي

 بقلم:سيد يوسف مرسي


يا حلوه قولي

 يا حلوه قولي

عايزه ايه يا حلوه قولي 

قرط مدهب ولا  لولي 

ولا جزمه بكعب عالي 

جلد تعلب مش بغولي 

تتك يها كل تكة 

تروح التكة في بيت نفوخي

ولا بالطو ليه رفايف 

ريش نعام أو ريش لرومي 

ولا عايزه كيس ملبس 

ولا شنطه تقول سبوني 

ولا أحمر شفه قاني 

على الشفايف مش لموني

ولا عايزه قلب خالي 

ياأم عين أسود كحولي

لوجيتي بدك في التسالي 

كيلو لب أو فول سوداني

لو عايزه تبقي بنت بيضه

كالحليب أو كالشفوني

كيس دقيق من الطحونه

ترشي بيه فوق حدودك

تبقي بيضة ناعمه كالصابوني 

بدي أسمع كلمه منك 

يا لا قولي إيه تعوزي 

ولا أجبلك كيس لبان 

للمحبه والوئام 

ولا اجبلك حنه هندي

للشعور قبل المنام

ولا اجبلك بن صافي 

للدماغ يبقى تمام 

عايزه ايه يا حلوه قولي

اي حاجه من غير سؤال

بالإشاره نقوم نلبي 

بالدينار أو بالريال

كل حاجة تحت أمرك 

مهما قال الخالي حال

بس أوعي جيبي سيرة 

أي حاجه للبرام

رز لحمه  عيش نخال 

بكرة تحلى وتبقى سكر 

والعيشه تصفى بالوئام

أوعي تنسي الحله فاضيه

ناس زمان قالوا عنها 

وفي القاموس هيه البرام



بقلم : سيد يوسف مرسي






حقبة نيئة

 حقبة نيئة

كلمة تقال ..

لا تجوز في صدر القصيد

ولا يجلس إن كان جاريا مثل القعيد

لا تؤاخذني ......

إن أردت بلادا بعيده

إن بحثت على أرض جديدة 

أريد عشيرة ما بالدميمة 

ليس ما أتمناه بالكثير 

فكل الاشياء ترحل وما قلت مشروع بطيب

نجيزه أو يجيزه البعض 

نريده وتحلم به ونسعى إليه في الصمت

كفر عنترة بأفعال الحي 

صاحب الغاب والشاة وحلب الضر

متى يكون هذا متاحا ؟

فت الحديد من سطو السفاح 

وعلمت البطون أن تلد الشجاع 

أخذنا السيل إلى الوادي الردئ

أقوال ....أفعال 

ونكاح الحقبة النيئة

الحقبة نيئة ...تليدة

وعقول باتت بليدة

كم اشتقنا لامرأة وليدة ؟

كم اشتقنا لرحلة فوق سفينة مريحة؟

نرضع الوجع من أفعالنا ...

نتسول من صناديق القمامة مطعم رغابتنا ..

كائنات رخيصة ..لا هوية لقطية ...

كل القصائد باهتة 

كل الأفكار ميتة ...

أين الرشيدة والرشيد؟

لتهدم كل السدود ...التي شيدناها بأفكارها 

لنطلق كل النساء التي سبيناها في حروبنا 

نعقد مع الذات مؤتمر النهضة ...

مجلس مع الذات لحظة 

نمني الأفئدة بغيث وقطرة

سيحيا ابن ٱدم من جديد 

سيجلى من فوق الصدور الصديد

سترقص بنات حواء في صباح العيد

ما أصبحوا إليه مشروع في أعماق الوريد

سيجري الدم في مجاريه الوتيد


بقلم: سيد يوسف مرسي


@@@#


رمضان وصندوق الحظ 3

 رمضان وطاولة القمار٣

مرت ثلاثة أيام على رمضان مكتفيا بالاتصال بعشيقته لكن اشتياقه لها دفعه على طلب الخروج لملاقاته كان اللقاء في هذه المرة حسب اختياره هو وقد اختارت مكان وشارع غير هذا الشارع الذي فجع كليهما .. كان اللقاء حارا بعد افتراق  ثلاثة أيام بينما ضمها إلى صدره ونهل قبلة شوق حارة من شفتيها ثم وضع يده في جيبة وأخرج لفافة من نقود ورقية ووضعها في قبضة يدها ..سألته ما هذا ؟هذه فلوس أردت أن أعطيها إياك فقد تحتاجين لشراء متلطبات لك .. نظرت عطيات تحت الضوء الخافت على ما في يدها من نقود وتخلل وجهها بهدية عشيقها فألقت بنفسها بين ذراعيه وانهالت على خده وشفتيه تقبيلا

فلم تمسك يدها من قبل مبلغا كهذا وان لم تعده وتحصيه لكن اللفافة النقدية كانت كافية أن توحي لها بمقدارها الكبير ... كان الوقت قد سرقهما فطلبت عطيات من رمضان الرجوع لدار مخدميها فقد تاخرت عنهم وحتى لا تسال عند عودتها منهم عن سبب التأخير .أراد رمضان أن يسلك طريقا أخر غير المعتاد والذي تقع فيه العمارة لكنها ألحت عليه من أجل أن تصل بسرعة حتى تسأل من سيدها لماذا تأخرتي؟.. قبل أن يصلا العمارة الموعودة شاهدا سيارة للشرطة وعربة اسعاف يقفان وبعض من رجال الشرطة وبعضا من سكان العمارة والشارع قد تجمعوا  أمام العمارة ..اقتربا رمضان وعطيات وهما يمشيان من الناحية المقابلة للعمارة أرادت عطيات أن تتكلم فأسكتها رمضان بالضغط على يدها .. ومال رمضان على أحد الواقفين أمام العمارة يسأله .. ماذا هناك ومالخبر ؟ رد الرجل :لقد وجدت الشرطة رجلا مقتولا

بالشقة يجلس على كرسيه ولم يعرف به أحد إلا عندما فاحت رائحة جثته فابلغنا الشرطة عنه .. رمضان :أن لله وانا إليه راجعون  

وانصرف من جانب الرجل وقلبه يدق طبوله من الخوف ...

مضى اسبوعين على مجئ الشرطة للعمارة وحمل جثمان الميت المشرحة ورفع البصمات لمعرفة السبب

أفاد تقرير الطب الشرعي أن الوفاة ناتجة عن  

سكتة قلبية لكن تقرير البصمات أفاد بوجود ثلاثة بصمات مختلفة .واحدة للمتوفى واثنتان مجهولتان كان الضابط المكلف بالقضية مثابرا فلم يدخر جهدا.

 لكشف غموض قضيته وحل اللغز 

ضاهى المعمل الجنائي البصمات الثلاثة  وتوصل بمعرفتهم واحده لرمضان عبد الرشيد والثانية لرجل مطلوب أمنيا يدعى سعيد الرطل أما الثالثة فلم يعثروا على ما يكشف عنها الغموض بعد ...

تلقى الضابط التقرير واستصدر أمرا من النيابة الجانئية بالقبض على رمضان عبد الرشيد وسعيد الرطل ... حينما ذهبت الشرطة للقبض على رمضان وبتفتيش مسكنه وجدوا الصندوق الخشبي وحافظة المتوفى وبها أوراق ثبوته فاسندت النيابه التهمة على رمضان بدافع السرقة أما سعيد الرطل فاودع السجن لقضايا أخرى .....

بقلم :سيد يوسف مرسي

رمضان وصندوق الحظ2

 تابع رمضان وصندوق الحظ2

استعاد رمضان رشده عندما راحت رفيقته  تنادي عليه انتفض من رقاده وأمسك بها عائدا ألى مسكنها وقد ألجمهما الموقف وحتى اطمئن عليها عاد الكرة الى مسكنه ..لكن ما من مفر إلا هذا الشارع الذي كانا فيه قبل لحظة .. ألقى رمضان نفسه على الجانب الأخر للشارع سار لكن  مازال قلبه يدق ..حين وصلت قدماه أمام باب العمارة توقف رمضان وهو لا يدري ماذا يفعل أيمضي إلى مسكنه أم يحاول أن يكتشف المجهول ؟...

تجمع الفضول عنده وبات كالسيل الجارف فقطع الشارع عرضا للناحية الأخرى ووقف أمام باب العمارة وهو ينظر حوله وطلق أذنه وعينيه للداخل .. سرعان ما وجد نفسه داخل الباب الحديدي .. أخرج تليفونه المحمول من جيبه واشعل الكشاف الموجود به وراح يقلب عينيه وسط الظلام على ضوء كشاف محموله 

عله يرى شيئا ما وباب العمارة مازال مفتوحا على مصرعه خلفه ..كان قد انتهى رمضان من تفقده للدور الأرض للعمارة دون يجد شيئا فعدل للخروج لكن صادفه السلم فيلمه عارجا للدور الثاني وهو يلهث من الخوف لكن الفضول قد تلبس به فأغراه فظل في بحثه وسط الخوف والمجهول ..

ها هو يقف أمام باب الشقة في الدور الثاني مد يده يختبر الباب على حذر وأدار مقبض الباب بيده فإذا بالباب يفتح فيطلق رمضان كشافه قبل عينيه وإذا برجل تحللت جثمانه وهو كرسيه ومازالت يده تقبض على زجاجة خمر مازالت بها بقية يبدو أن صاحبها لم يمهله الأجل ليشرب لقيتها ويفرغها من محتواها ..

وكادت الرائحة تقتله لولا أن تراجع وفتح باب الشقة على مصرعه ..كان المتوفى يجلس على كرسيه وأمامه طاولة مستديرة عليها بعض أوراق الميسر 

وزجاجة وسكي ملقاه أسفله فارغة قد فرغ محتواها .راح رمضان يلقب في محتويات الحجرة 

فإذا به بصندوق خشبي مطرز ويبدو أنه تحفة أثرية 

..رفع الوسادة التي فوق السرير بالحجرة فوجد حافظة مكدسة بالنقود وبعض الاوراق الثبوتية 

وضعها رمضان في جيبة وحمل الصندوق بين يديه 

ونزل مسرعا وقد أطفأ كشاف محموله حتى لا يلفت لا يراه أحدا أثناء خروجه من العمارة....


رمضان وصندوق الحظ 1

 رمضان وصندوق الحظ١

كثيرا ما سعى رمضان كي يلتحق بعمل يوفر له العيش بعيدا أبيه وأسرته. بحيث لا يصبح عالة عليهم وقد فلم يوفق في الحصول على قسط من التعليم أو يحصل على شهادة علمية تؤهله لعمل بعيدا عن مهنة المعمار فقد توقف عن الدراسة في الصف الثاني الاعدادي .. ولذلك كان على رمضان يشق طريقه ويحدد مسارا لحياته فعمل مساعد بناءا 

فيقوم بتجهيز المونة وجلب الطوب ورفعه للبناء 

وكلما أتيحت له الفرصة قام ببناء صفا أو عدة صفوف تحت نظر معلمه مما أتاح له التعلم واكتساب الخبرة رويدا رويدا ومع مرور الأيام بات معلمه يثق فيه وفي خبرته فيسند بعض الأعمال من حين لأخر حتى بات معلمه يثق فيه وفي قدراته ..

مع الايام تطور وضع معلمه فأصبح مقاولا في سوق المقاولات واشتهر بين المقاولين ومعه رمضان لا يفارقه .. حتى جاء اليوم الذي طلب منه معلمه وهو يسند إليه القيام بتشطيب فيلا له على قطعة أرض كان قد اشتراها معلمه منذ فترة ما بالبعيدة في أحد شوارع المدينة .. تقبل رمضان تكليف معلمه بصدر رحب واحس أن الدنيا تبسمت له فلقد نال رضا معلمه وثقته بعد وعده بإعطائه شقة بدون مقابل لتكون سكنا له بدلا من العاب والإياب إلى بلدته 

والتنقل بين سكن وأخر بالإيجار ...

أنهى رمضان ما وكل إليه معلمه في زمن قياسي 

أبهر معلمه به فوفى بوعده له وأعطاه شقته التي وعده بها لكنه طلب منه طلبا أخر عن أن الحارس لتلك العمارة التي بها شقته مع إعطاءه مقابل حراسته مبلغا من المال يقدر بثلاثة ألاف جنيها 

حسب رمضان حسبته وأدار الفكرة في رأسه وقال :لماذا أرفض طلبا كهذا مادمت أنا قائم بالعمارة والحراسة ليلا في وقت تواجدي بالعمارة .. لا بأس بذلك ووافق على طلب معلمه وصارت الأمور هادئه مع رمضان لا يتخللها صخب ولا ضجر ولا متاعب ..

إلا أن القدر وضع في طريقه فتاه تعمل خادمه عن أحد الأسر في الشارع يقطن فيه رمضان .. ويبدو أن رمضان لم يسبق له الزواج أو الارتباط ومازال عازيا 

فقد انجذب ناحية الفتاه واغرم بها وهي كذلك وباتت يتقابلان من حين لحين بعيدا عن الأضواء والمارة وهما يبادلان الكلمات الناعمة وبعض القبلات الخاطفة وقد تواعدنا على الزواج من بعضهما والارتباط ...وفي ذات ليلة كانا قد تواعدنا على اللقاء من قبل وكانت ليلة مطيرة بعض الشئ فتسقط بعض قطرات الماء ثم تكف عن السقوط عن الأرض وهذا مما جعل تخلو الشوراع من بعض المارة ونطفي بعض الأعمدة أضوائها بفعل المطر .. فقد هيا لهم المناخ في تلك الليلة صحبة طيبة بعيدا عن عيون المارة ... كانا رمضان ومحبوبته يسيران بمحازاة العمائر من الجانب الأيمن للشارع اللذان دلفا فيه للتو حيث راق لهما السير نظرا لضعف الإنارة به وانعدام المارة نهائيا به ..عندما اقتربت من منطقة وسط الشارع وكانت شبه مظلمة توقفا أمام باب عمارة يبدو أن لا أحدا يسكنها فاغراهما السكون والظلام ورجعت بجسدهما ناحية باب العمارة وراحت يتبادلان القبلات ليطفئا النار المؤججة في جسدهما 

 لقد كانت غارقين في بحر من الغرام الذي انسحب جزرا على صوت الباب الحديدي اللذان يقفان أمامه وهو ينفتح على مصراعيه بفعل الريح التي اشتدت فجأة فادت لفتح الباب على غرة منهما غافلا كل واحد منهما الآخر دون أن يمسك بأخيه فقفزت حتى بعيدا ووقع رمضان وهو يحاول الهرب من الخوف 



تابع الساقطة والنبيل2

 تابع الساقطة والنبيل

برج الخليج عيادة الدكتور مختار جمعة لم يرد السائق ولكنه أكتفى بنظرة إلى حسن كأنه يقول علم يا افندم... كانت المسافة دقائق معدودة نفقت في الشرود واستيقظ حسن على صوت السائق العيادة يا أستاذنا وهو يشير له كي يعبر حسن إلى الجهة الأخرى من الشارع بعد الهبوط من السيارة ... صعد حسن السلم وها هي عيادة الدكتور مختار ..

حجز حسن دورا له عند الطبيب حتى يتسنى له مقابلته وجلس كأنه يجلس على كومة من جمر  راح حسن يتقلب في جلسته يمينا ويسارا ويهبط واقفا إلى أن حان دوره للدخول إلى الطبيب ..

الطبيب :ماذا بك وبما تشكو ؟

حسن :ليس بي مرض يا دكتور ولكن جئت لاستسفر عن حالة عولجت عندك وكنت تتابعها منذ أكثر من عامين  ... الطبيب :أي حالة يا حسن ؟

حسن:أنها حالة ابي 

الطبيب:واين هو ؟

حسن :لقد توفاه الله يا دكتور ..لكني في حاجة ملحة وضرورية لتقرير طبي عن حالة ابي قبل أن يتوفى يكون سندا لي فيما ينسب لأبي بعد وفاته 

الطبيب : مالذي ينسب لأبيك ؟

حسن:اعلم أن الي كان يعالج عندك قبل وفاته على عدم وجود مقدرة جنسية ليعاشر النساء واليوم جاءت إحداهما ومعها طفل صغير وتدعي أنها زوجة لأبي بعقد عرفي وشهادة ميلاد الطفل يحملان اسم اسم أبي وتوقيع مزور .. لذلك لجأت لكم لاظهار الحق ورفع السوء عنه من هذه الساقطة 

الطبيب :امهلني بعض الوقت

راح الطبيب يبحث في حاسوبه بين أسماء  مرضاه الذين كانوا يترددون عليه في هذه الفترة الزمنية حتى عثر على اسم والد حسن وكما توقع حسن أن أباه في أيامه الأخيرة كان عاجزا عن ممارسة الجنس نهائيا وفاقد القدرة على ذلك

وهذا ما أفادت بها الفحوصات والعقاقير المسجلة في الحاسوب في حالة أبيه ...

أخذ حسن تقريره من الطبيب وخرج وهو يقول ليس هذا بكافيا حتى أظهر براءة ابي وأكشف تلك المرأة اللعوب العاهرة ...تذكر حسن أن لديه صديق وفي ويعرفه تماما هو ووالده الحاج ابراهيم كان يعمل في قسم التحري مدة طويلة ويستطيع بخبرته أنه يأتيه بما خفي من  أمر هذه المرأة قبل أن يذهب للشرطة ويتخذ إجراء ضدها ..

كان الشويش عبد المتين يعمل مخبرا سريا لدى جهاز التحري في أقسام الشرطة ويستطيع أن يأتي بما لا يعرفه حسن أو غيره من الناس.ذهب  حسن واتخذ طريقه إليه وأوكله بالمهمة مع السرية الكاملة بين الناس حتى لا يفشى أمرهم فتهرب تلك الفتاه وامها ومن يعاونهم قبل القبض عليهم ...

لم يطل الوقت على حسن كثيرا وجاء التقرير السري من الشاويش عبد المتين في غاية الخطورة عن سميرة وامها والعجوز الذي يسكن معهما ... إنها أمراة خارجة عن العرف والدين ولديها سجل أمني كثيرا ما كانت تهرب من الملاحقات الشرطية وأنها مطلوبون  للعدالة ... لذلك اتخذ حسن قراره ليذهب إلى قسم الشرطة ويقف أمام رئيس مباحث والتحري بالمركز .. كان حسن يقف  خجولا وهو يحكي  قصته أمام الشرطة ويضع مالديه من معلومات أمام رئيس المباحث ... لم يتواني رئيس المباحث بل نادى على المقدم مصطفى وكلفه بالأمر في سرعة القبض على ثلاثتهم ..لم يمضي على وجود حسن بمركز  أربعة وعشرون ساعة وقد تم القبض عليهم واستقرارهم فيما نسب إليهم من جديد ... لقد أرادت ام سميرة الانتقام من الحاج ابراهيم قبل خروجها من منزلة أن سرقت حافظة نقود وكانت بها بطاقته الشخصية لكن الحاج ابراهيم لم يبلغ عن فقدانها واستخرج بدلا منها  ..وقد وجدت المرأة ضالتها وقامت بالتذوير فوجت بنتها له ونسبت طفلها اللقيط له مدعية أنه طفله وسميرة زوجته ولكن ميزان قد نصب فلا مفر لسميرة غير إيداعها السجن لتنال حكما عن قضاياها خمسة عشر عاما ....

بقلم سيد يوسف مرسي 




الساقطة والنبيل1

 الساقطة والنبيل

تقدم حسن ودلف من باب قسم الشرطة ليقدم شكواه وهو بطاطا رأسه خجلا من أن يره أحد بالقسم أو يحس به أحدا من جيرانه أنها المرة الأولى التي تطل قدميه أرضية قسم شرطة المركز .. كان يحاول أن يخفي ملامح وجهه أو معالمه حتى لا يتعرف عليه أحد من أهل الناحية .. كان حسن مرتبكا لا يعرف ماذا يقول السيد رئيس المباحث وكيف يقدم شكواه إليه ؟....لقد عجز حسن بسبب طيبته عن الوصول وكشف المستور ؛ لقد الشك فيه حيزا وبات يؤرقه منذ أن مات أبيه الحاج ابراهيم أبوليفه 

وظهور تلك المرأة في حياتهم  فانقلبت الدنيا رأسا على عقب .. وحسن يكتم أمرها لا يود أن يفشيه للناس أو أحدا يطلع عليه فهو ابن رجل معروف بين بالتقوى والصلاح وله هيبة ووقار عند  الجميع فخشى حسن أي شي يؤثر  في سمعة أبيه وعائلته ..لقد مضى شهرين كاملين وهو يتكتم على الخبر ..لكن ما دعاه للذهاب لقسم الشرطة إلا كثرة الارتياب في أمر تلك المرأة التي ظهرت لهم في لحظة انتكاسة ووفاة الحاج ابراهيم مدعية أحقيتها في الدار بصفتها زوجة الحاج ابراهيم المتوفي والتي  سبق زواجها من الحاج ابراهيم سرا على عقد عرفيا 

بشهود ورقم بطاقته القومي وطفل بين وراعيها لا يتعدى الشهرين وشهادة ميلاد تحمل اسم الطفل مقرونا باسم أبيه وجده ..لقد دخلت سميره في عائلة الحاج ابراهيم  بقوة من اول لحظة وراحت تسوق نفسها بين العائلة وتتخذ من القرارات ما يربك الخدم 

نظرا لوفاة  الحاجة فاطمة أم حسن قبل زوجها الحاج ابراهيم بعامين مما أعطى لسميرة فرصة في التدخل وفرض نفسها . كان حسن كريما هادئا مثل أبيه فاهتم بها وبطفلها الذي يعد بمثابة أخيه فاكرم مثواها وبذل لها العطاء أمرتنا لأبيه الذي يحبه ويحبه ..لم تستمر سميرة كثيرا في دار الحاج ابراهيم بل انتظرت حتى انتهاء فترة الحداد وطلبت من حسن السماح لها بالذهاب لشقتها التي اشتراها لها الحاج ابراهيم لتقيم فيها هي وامها فقد اشتاقت لأمها وعليها أن تذهب حتى تراها وتطمئن عليها.. لكن سميرة قبل أن تخرج أطلقت صاروخا أرض جو فقلب كل الموازين المنصوبة للعدل والقسط. إن طلبت من حسن وهي تظهر بعض الحياء  أن يسرع في حصر حقها وطفلها من ميراث الحاج ابراهيم .. 

كانت الصدمه لحسن قوية لكنه تمالك نفسه وأبدى ابتسامة وقبول واعدا إياها بعمل اللازم ..مضت سميرة كما ادعت لحسن ومضت الأيام لغياب سميرة وعدم رجعوها للدار فكر حسن فالذهاب إليها وزيارتها 

فمهما كانت فهي مسؤولة منه وحق عليه رعايتها بعد أبيه ذهب حسن للعنوان التي أعطه إياه من قبل وصعد حسن العمارة وفي الدور الثالث وقف أمام باب الشقة وضغط على ذر جرس التنبيه وانتظر 

قليلا ليخرج منها رجلا قارب السبيعين من عمرة 

لا بالطول ولا بالقصير عيناه غائرتان تحت رأسه 

نظر إلى حسن نظرة فتور قائلا نعم ماذا تريد 

حسن أريد السيدة سمير عبد اللطيف .. الرجل :لا ليست هي موجوده الان فقد ذهبت إلى المقابر تصطحب أمها معا وطفلها لزيارة قبر زوجها المرحوم 

وقبل ينسحب العجوز من أمام حسن ويقفل باب الشقة أخرج حسن بعض النقود وتناولها العجوز طالبا منه أن يعطيها إياها ويخبرها بمجييه إليها وسؤاله عنها .. وانصرف حسن مسرعا منطلقا بسيارته إلى المقابر فقد أحس حسن أن الرجل يكذب والأمر غير طبيعي فأراد اللحاق بها في المقابر إذا كان قول الرجل حقيقيا وصادقا...لكنه لم يجدها ولم يعثر لها على أثر بالمقابر قد ذهبت وانصرفت قبل حضوره بكثير من الوقت ..

عاد حسن لأعماله مرة ثانية  لكن كان عليه أن يعاود سؤاله عنها وعن طفلها كل حين ودائما ما يجد هاتفها التي أعطته إياه مغلقا أو غير متاح  لذلك كان على حسن أن يقوم بما قام به أول مرة فيذهب إليها 

... دق باب الشقة فخرجت تلك المرة امرأة في العقد الخامس من العمر وليست الرجل الذي قابله في المرة الأولى في زيارته لها .. ما أن نظر في وجهها حتى طار به الخيال وراح يستحضر الصورة التي  أمامه فما هذا الوجه بغريب عليه أنه يعرفها جيدا  ... إنها هي أنها هي إنها فتحية الخادمة تلك المرأة التي كانت تخدم في بيتنا ودخلت على أبي عارية ذات يوم فرضها أبي   وطردها  من بيتنا وخدمتنا ..

أنهى حسن اللقاء بسؤاله عن سميرة وصحتها وصحة طفلها وطلب من فتحية أن تنادي عليها لمقابلته لكن فتحية ردت عليه وكأنها تود أن لا تضع عينيها في عينيه بخروج سميرة إلى السوق لقضاء بعض مصالحهم ..لم يتوانى حسن في أن وضع يده في جيبه وأخرج حافظة نقوده ودس يده فيها وأخرج بعضا من أوراق البنكنوت الورقية ويضعها في كف فتحيه وهو يستدير عنها قائلا .. بلعبها عنا السلام وتعطيها تلك النقود كمصاريف لحين يتم الانتهاء من حصر التركة وحقها وحق طفلها .. أخذت فتحية النقود دون يظهر عليها أي ارتباك وحين تأكدت من نزول حسن السلم فأوصدت باب الشقة خلفه ...تركها حسن ومضى لكنه لا يعرف إلى أي وجهة ستكون وجهة ...أحسن حسن أن  الدم يكاد يضرب من رأسه

واحس أن باتت نغسلها سبورة قاتمة فأصبح لا يرى شيئا أمامه وساقته قدميه إلى أول مقهى قابله وهو في طريقه .. جلس حسن وهو يدور برأسه في الدنيا 

وكأنه لا يرى بعينيه شبر ..وجلس وانما رافعا رأسه في السماء غارقا لا يعرف كيف يؤكد ما دار في خلده ويبعد هذه المرأة اللعوب عن طريقه وحياته .. لقد راح اليقين يصفح كالشمس المشرقة يطل على الوجود بالحقيقة المخفية والمخباة تحت لحاف الوهم ..كان قد أتى إليه بكوب من الشاي وتلقاه حسن من يده قبل أن يضعه النادل على المنضدة متلهفا عليه وقبضت يده عليه بالرغم من  سخونته الشديده في يده ..وتناول رشفتين من الكوب الساخن  وأردفهما برشفة ثالثة دون يعبأ بسخونة الكوب 

وطاف بحسن الخيال ولا شي يقطع فكره ولا ذاكراته ..وعلى غرة انتفض حسن من مكانه وبرقت عيناه وهو ينظر أمامه في اللامدى وكان واحدا من الناس يجالسه أو يقعد معه ويحادثه وراح يحدث نفسه وصوته  يعلو وهو يقول نعم لقد كان أبي مريضا وكان يعالج فكيف يتسنى له الزواج من بنت في سن بناته  هذا لا يصح ولا يكون ... ألقى حسن ثمن الشاي النادل دون أن ينتظر الباقي وشد الرحال إلى هدفه وما حط به فكره  ..إشارة لعربة أجرة وهو يقول لسايقها شارع عبد المنعم رياض....


مشاركة مميزة

أختــــــــــــــــاه ..! //للشاعر سيد يوسف مرسي

( أختَاه .! ) أختاه آهٍ بعدَ آه والمرء طي شروده آواه يــــــــــا .!  للنداء وإن بدا لم يبرح الحلقوم قيد أنملة ولم يبلغ حتى الشفاه كان ...