الخميس، 15 سبتمبر 2016

متى يزول الإحتلال 14-09-2016 بقلم : د .عماد الكيلني

متى يزول الإحتلال
14-09-2016
قلنا مرة:
دوام الحال من المُحالْ
فكل شيء في زماننا
خاضعٌ للتغيير والإبدالْ!
فإن دوام هذا الاحتلالْ
قد جلب الويلات
وصالَ بيننا مدمِّراً وجالْ
ارتكب المجازر عن تخطيط
وناورَ الفَ مرةٍ بفنِّ الارتجالْ
صاحَ زعيمُنا مرة وقال:
سوف يأتي لنا زمانٌ
نحققُ فيه الاستقلالْ!
تعجّبنا كثيراً
وطرحنا عليه ألف سؤالْ
لم يُجِبنا مرة ولم يعطِ مثالْ
كيف يكون ذاك الحلمُ
وكيف يصير واقعاً
ونعيشُ أقسى صنوف القهر
والإذلالْ ؟
فمتى يحين موعدنا
مع زوال الإحتلالْ؟
يبدو أننا سنعيش
بعض قرنٍ ويزيد
ربما ألف عامٍ أخرى
بالقهر والحرمان والاستغلالْ
ربما سيزيد الجاثمون على صدورنا
بنا افعالهم ...
قتلاً وذبحاً وفتكاً وتدميراً
ومزيداً من الاستغوالْ!
يا لها فلسطينُ
وهذا الوهم المسمى
زمنُ الخلاص والإستقلالْ!
كفانا توهيماً
وتعتيماً
وتقتيماً
وتلزيماً
فكلّنا عاش هذا الوجع
وما تراجعَ او وقعْ
سوى من كانوا مع الاحتلالْ
لكننا بتنا نصنع ألف إحتمالْ
فإما يأتي صلاح الدين يوماً
مرة أخرى
ويمارسَ من جديدٍ فنون النِّزالْ!
لقد كفانا الزمانُ ما عشناهُ
فالكلّ وعلى امتداد سبعين عام وزاد
مارسَ كل اشكال العنفِ فينا
وزادها إرهاقاً واستغلالْ
فارضاً تارة اعذارهُ
وتارةً أخرى يقدّمُ الأعلالْ
يعلّقُ أوهامهُ على قوة المحتلِّ
ويرمي كل الاحمالْ
على ثُلّةٍ مضت تقاتلُ
كل صفوفها من الاشبالْ!
كان قتالهم ضد العدوِّ
كرّاً مرة وفرّاً ثم مزيدٌ من سِجالْ
لم ينتظروا دعماً من احد
ولم يؤمنوا يوماً بشيء إسمهُ الإتكالْ
لقد صنعوا في حينه انتصاراتٍ
كانت ذات يومٍ تُعدُّ من الأمرِ المُحالْ!
لم يتوهّموا يوماً ولم يمارسوا التلوّن
لكنّهم مارسوا عن جدارةٍ فنون القِتالْ!
لم ينتهوا لم يرحلوا
لم يخونوا ذات يوماً
ول يقبلوا بشيء اسمه انتهاءٌ
أو فناءٌ أو إضمحلالْ!
ونقولها مرة أخرى
وألفَ ألفَ مرةٍ
التاريخُ متبدِّلٌ وجوّالْ
سنعود من جديد نرفع راية الحق
لنواجهَ الموتَ والتقتيلَ وهذا الوبالْ
نحن نصنعُ بالسلاح أمجادنا
ولم نصرخ كالنساءِ بالأقوالْ!
لم نمارس ذات يومٍ
ولم نعرف شيئاً إسمه الجِدالْ
كانوا ولم تزل آمالهُم
رغم الموت والعنفِ والأهوالْ
رغم قيود الأشقّاءُ وكل تلكمُ الاغلالْ
فعروبتنا مجرّدةٌ من معانيها
سوى واحدٍ إسمه الاستغلالْ
نعم ... سعينا منذ قرنٍ لنعود
وحلُمنا ذات يومٍ ولم نزلْ
لم نزلْ نحلمُ بالاستقلالْ!
وقد قرَنّا قولنا بمزيد الفعل
والإنجازِ وفنون النزالْ!
لم نقصِّر ذاتَ يومٍ بأحد
ما استجارنا إلا وقفنا
وقفة عزٍّ وكنا نحنُ الرجالْ!
كنّا ولم نزل صخوراً
وجبالاً راسياتٍ
وكنّا كجلمودِ صخرٍ حطّ من عالْ
لقد قرنّا القول بالنضالْ
وزيّناهُ بالافعالْ!
لقد كرهنا بكل ما فعلنا
شيئاً إسمه الحكي وآخر إسمهُ الجدالْ
فمتى يا أمة الاعرابِ
سيحين موعدنا مع الاستقلالْ
ونقولها بفم مليان:
لا تحلموا كثيراً كلا
ولا تحلموا ايها البِّغال !
فأنتُم ومن أتى بكم
وكل هذا الوهمِ الى زوالْ
ولن يظلّ لكم اثرٌ
ولا وجودٌ ولا بقايا ولا مِثالْ
فأنتم والغُزاةُ
وكلُّ من لفّ لفيفهم حتى الاحتلالْ
زائلٌ ليس بالوهم
ولا بالسلام
وإنما بالقتالْ !
فما عاد لكم وجود
ولا معنى ولا اي إحتمالْ
سترحلون حتماً
مثلما سيرحلُ يوما لا مجالْ
سترحلون حتماً
مثلما سوف يرحلُ هذا الاحتلال !
الكلُّ واهمٌ لم يزل يحلمُ بالتحللّ
ولربما يحلمُ بالإنحلالْ
ومن يحلم حينها
فليجهّز نفسه ذات مرةٍ للنّـِزال !
فإنّ دوامُ الحالِ أمرٌ مُحال
فلماذا كل هذا الاستغلال؟
لماذا إذن يستمرُّ الاحتلال
ولماذا تلكم الجريمة مستمرة
يا ايها الجاثمين ايها البِغال
لماذا لم تتبدل للان الأحوال
هنا يبدو راهناً هذا السؤال
وهنا الذي صبَ فوق رؤوسنا
هذا العذاب والقهر والإذلال !
فإلى متى يستمرُّ الانشِغال
ويبقى جاثماً فوق صدورِنا
بالويلِ بالسيوف وبالنّصال
ويكملُ ذلهُ بِنَا الحاكمُ بالنّعال !
الى متى سيظلُّ مسلسلُ الانحلال
ويظلّ الناس كالعبيدِ في الأدغال !
أتُرى هناك من ذات يوماً سيُجيبنا
ويحُلّ اللغز ويعطي جواباً للسؤال !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أختــــــــــــــــاه ..! //للشاعر سيد يوسف مرسي

( أختَاه .! ) أختاه آهٍ بعدَ آه والمرء طي شروده آواه يــــــــــا .!  للنداء وإن بدا لم يبرح الحلقوم قيد أنملة ولم يبلغ حتى الشفاه كان ...