الثلاثاء، 29 نوفمبر 2016

ذئبة سوداء حول مضاربي // شعر // صلاح الدين سنان


يا ذئبةً سوداءَ حولَ مضاربي
أنا ذاهُبٌ عنها وإنْ شئتِ إذهبي
أو فابقي فيها لعنةً أبَديَةً
يا شرَ نائبِةٍ وكُلَّ نوائبِ
أنا لستُ مِنكِ ولستُ مِنْ أهلِ الغوى
وكفى بأنّي عِشتُ بعضَ تجارُبي
وعرفتُ فيها أنْ نرجسَ حُبُّنا
العُذري طاهِرةٌ كقلبِ الراهِبِ
فتبعتُها وشُفيتُ مِنْكِ منْ الأسى
ونجوتُ مِنكِ وأنتِ شرُ مصائبِ
ومعي على عرضِ المُحيطِ مراكبٌ
تاهتْ ،أُسائلُ بعْضها ،وغياهبي
ظُلماتُهَا السوداءُ في كُلِّ المدى
خضبتْهُ بالغسقِ البهيمِ الواقبِ
فسألتُ أينَ دروبُ نرجسِ ؟أينها
جناتِ حُبّي والهوى؟ يا صاحبي
فأجابني ليلي لنرجسِ هاهُنا
أثرٌ على شرقي يُرى ومغاربي
وعليهِ نرجسُ لنْ تراكَ ولنْ ترَ
ليلاكَ ، فارجعْ ، قُلتُ أينَ مضاربي ؟
أنا مَنْ أنا؟ منْ أينَ ؟ أينَ أنا ؟ وما
أنا غيرُ ما سارتْ اليهِ مراكبي
مجنونُ نرجسِ ذاك مَقْدوري وما
بعقائدي في حُبِّها ومذاهبي
كَتَبَتْ لي الأقدارُ ما كتَبَتْهُ لي
وبِعِشقِ نرجسِ لنْ تسوءَ عواقبي
هي أولُ الأنسامِ مِنْ دُنيا الهوى
مسّتْ ضلوعي بالأريجِ الأطيبِ
هي رشفتي الأولى لحُبٍّ صادقٍ
عذبٍ فراتٍ لذّةٍ للشاربِ
ولقد صدقْتُ لها وأصدقني الصَبَا
فَسُقِيْتُ مِنْهُ مِنْ الرحِيقِ الأعذبِ
عامانِ مَرَّ قبل هذا العامِ والـ
ـعامِ الذي ولّى بقلبي الذائبِ
المُضني السقيمِ المُتْعَبِ المذبوحِ والـ
ـمحروقِ في جمْرِ الحياةِ اللاهبِ
فتغيبتْ عني وغيّبني الأسى
بينَ الجراحِ على السرابِ الكاذبِ
لمّا تَبَدَتْ ذئبةٌ يمنيةٌ
سوداءُ بُشْرتُها سمومُ عقاربِ
وكأنَ نرجسَ غادرتني خيفةً
منها كما فعلتْ حمامُ الشاطبي…… .
لـ : صلاح الدين سنان
2016-11-27

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أختــــــــــــــــاه ..! //للشاعر سيد يوسف مرسي

( أختَاه .! ) أختاه آهٍ بعدَ آه والمرء طي شروده آواه يــــــــــا .!  للنداء وإن بدا لم يبرح الحلقوم قيد أنملة ولم يبلغ حتى الشفاه كان ...