قصيدة : " يَا مَوْطِنَ الرُّوحِ "
يَــا ثَوْرَةَ العَسْفِ نَظْمِي كُلُّـهُ شَجَــنُ + + حَيْـرَانُ مَـسَّ الفُـؤَادَ الغَـمُّ و الحَزَنُ
تِلْكَ الشَّـدَائِـدُ قُـولِي كَيْفَ أنْظـمُــهَــا + + شِـعْــرًا تُــرَدِّدُهُ الأجْــيَـالُ و الزَّمَـنُ
يَــا ثَوْرَةَ الوَهْـمِ لَمْ تَيْـنَعْ رَيَــاحِيـنـُـنَــا + + رَبِـيـعُـنَـا قَـدْ طَـوَاهُ القَبْـرُ و الكَـفَـنُ
يَغْشَى سَمَـاءَك غَيْمٌ مِنْ لَظَى المِحَنِ + "فالرّيحُ تَجْرِي بِمَا لاَ تشْتَهِي السُّفُنُ"
يَـا مَوْطِنَ الرُّوحِ حَسْرَتِي عَلَى وَطَـنٍ + + غَـطَّـتْ لَـيَـالِـيَــهُ الأنْـــوَاءُ و الدُّجَــنُ
يَـحُـوفُنَـا الغَــدْرُ و الأشْجَـانُ تَجْـرِفُنَــا + + وَ نَحْنُ فِي ظُلُمَـاتِ الصَّمْتِ نُمْتَحَـنُ
يَا مَنْبَعَ العِشْقِ حَرْفِي قَدْ وَهَى يَأْلَمُ + + فَكُـلُّ آمَــالِنَــا قَـدْ مَسَّـهَـــا الوَهَــنُ
مَـا فِي الصُّـدُورِ مِنَ الأحْـقَـادِ يَسْتَعِـرُ + + إنّ الضّغَـائِنَ قَدْ يُـرْدَى بِهَـا الوَطَـنُ
يَقُـودُهَــا الكَيْـدُ و التَّـقْـتِيــلُ دَيْـدَنُهَـــا + + كُـلٌّ بِمَـا كَـسَـبَ الوِجْـدَانُ مُـرْتَـهَــنُ
أنَّـى يَــكُـونُ لَــنَــا رَوْحٌ و مَـوْطِــنُــنَــا + + قَدِ اسْتَبَـدَّتْ بِـهِ الأدْوَاءُ و الضَّـغَـنُ
أَ يَـا رَبِيـعَ الأنِيـــنِ مُهْـجَــتِي شَقِـيَـتْ + + فِي ثَـوْرَةٍ كَـذَّبَـتْـهَـــا العَـيْـنُ وَ الأُذُنُ
هَيْـهَـــاتَ وَهْـجُ الرَّبِيعِ أنْ يُــحَرِّقَـنَـــا + + فَـفَجْرُهُ قَـدْ حَكَـاهُ الوَرْدُ و الفَـــنَــنُ
بمــداد : محمّد الخـذري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق