الخميس، 3 مارس 2016

معلمنا هدية إلى كل معلم بمناسبة عيد المعلم ٢٠١٦/٣/١ ابو مهدي صالح

معلمنا
هدية إلى كل معلم بمناسبة عيد المعلم ٢٠١٦/٣/١
ابو مهدي صالح
.............................
لَمْ يَعِدْ مُعَلّمُنَا شَمْعةً
وَلا كَادَ رَسُوْلْ
لَمْ يَعُدْ مُعَلّمُنا نَهْراً
وَلا عَادَ سُوْراً ضَدَّ السِّيُوْلْ
لَمْ يَعْدْ ضَوْءاً مِنْ كُوّةِ الكُوخِ يَتَخَلخَلْ
وَلا بَصِيصٌ للسّالِكِ فِي العِتْمَةِ يَتَهَلْهَلْ
مَاعَادَ مُعَلّمُنَا يَسْمَعُ دِيْجُونِيس يَصيحْ
بَأعْلى صَوْتِهِ ( وَجَدْتَها) لِمَ؟
لِأنَّ مُعَلّمَنَا يَا أَخْوَانِي أَصْبَحَ ذَبِيْحْ
فَمَا عَادَتْ لَهُ حُنْجَرةً تَحْكي : البُلْبُلُ الفَتَانْ
وَلا لَهُ تِلْمِيْذٌ يَبْكِي عَلَى غُرَابهُ العَطْشَانْ
لَمْ يَعدْ مُعَلِّمُنا شَمْعَةً
فالشّمْعَةُ تَذُوْبُ وخَيْطَها يَصْبحُ رَمادْ
وَمُعَلِّمُنا نُوْراً مِنْهُ الجَمْرُ صَارَ وَقّادْ
أوْقِدْ شَمْعَةً
صِرْ شَمْساً
نَهَايتُكَ أمّا مَغِيْبٌ أوْ ذِبُولْ
كَادَ ، لا ،
لَا كَادَ مُعَلّمنا رَسُولْ
فَهَو يَصِيحْ :
أَنَا المُعَلّمُ فِي أمْتي ذَبِيحْ
حِينَ رَأَيْتُ أَوْلادِي صَارُوْا قَاتِلاً أوْ مَقْتُوْلْ
أَنا إِليْكم مِنْ اللهِ
لِلْمَحَبةِ رَسُولْ
أنا لا كَادَ أَنَا إِليكم رَسُوْلْ
أنَا إِليْكُمْ رَسُوْلْ
أَنا إِليْكُمْ رَسُولْ
***
لَمْ يَعَدْ مُعَلّمُنَا نَهْرَ عَطَاءْ
وَلا سُوراً ضِدَّ السِّيُوْلْ
جَفَّ النَّهْرُ
حُبِسَ القَطْرُ
إنْ غَابَ الحَامِلُ حَتْماً غَابَ الـمَحْمُوْلْ
مُعَلِّمُنَا حَاضِرْ
فِي كُلِّ الأوْقَاتِ يُحَدْثُنَا عَنِ الجِنْدي المَجْهُوْلْ
كُلَّما نَضْمَأُ
غَرْثَى كُنّا
عَطْشَىٰ كُنَّا
مَاؤُه في كُل الْأوْقَات لَنّا مَبْذُوْلْ
مُعَلّمُنا جُوابٌ لِكُلِّ سُؤَالْ
مُعَلِّمُنا مَنْ عَلَمنَا مَقَال:
لَيْسَ العِلْمُ نُوْراً
بَلْ هُوَ النُّور
سَاسَتُنا مَنْ قَالوا :
العِلْمُ سَبَّةٌ ، وَالعِلْمُ طَرِيْقُ المخْبُوْلْ
تَعالُوا تَعَالوا نَعْلِفُكمْ
تَعَالوا صِيْرُوْا لنَا بَقَراً سِماناً أَوْ عِجُوْلْ
تَباً
بْلْ سُحْقاً لِلْدَوْلةِ والسَّاسةْ
وَلِكُلِّ حِمَارٍ صَارَ وَزِيْراً
وَلِكُلِّ ( سِطْلٍ) مَثْقُوبٍ فِي مَوَاقِعٍ حَسّاسةْ
صَارتْ كُلّ الأنْظِمَةِ تَتَهَاوى
إذا مَاكَانَ هُنَاكَ نِظَامْ !؟
عَلّمَنا مُعَلّمَنا إِنَّ النِّظَامَ لا يَسْقِطُ
مُعَلِّمُنا قَالَ هذا: العِلْمُ أَبٌ لِلأيْتَامْ
أَنْظمتُنا صَارتْ طَاغُوت
الشّعْبُ صَارَ أجْمَعَهُ أجْمَعَهُ :
أيْتامٌ.... أيْتَامٌ .... أَيْتَامْ
مُعَلِّمُنا قَالَ: هذا لَيْسَ نِظامْ
بِلادُنَا سِجنٌ كَبِيرْ
حَاكِمُنا جِنْديٌ للأسْتِبْدادِ صَغِيرْ
تباً
تَباً
تَباً
صَاحَ مُعَلِّمُنا
رَددَنا خَلْفهُ تَبّاً صَفّقَنا
فِي اليَوْمِ التَالي ، مَا عادْ
في الشّهْرِ التَالي ، مَا عَادْ
في العَامِ التَالي ، مَا عَادْ
فَتّشْنَا ، كَثِيراً ، مَاعَادَ ولا عادَ مُراقِبُنا
مَاعَادَ مُعلّمُنَا أبَداً
مَا عَادَ مُعلِّمُنَا شَمْعَةْ
مَا كَادَ رَسُوْلْ
ظَلَّ مُعَلِّمُنا نوراً مَحْمُولْ
ظَلَّ مُعَلِّمُنا رَسُوْلٌ كَالجِندِي المَجْهُوْلْ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أختــــــــــــــــاه ..! //للشاعر سيد يوسف مرسي

( أختَاه .! ) أختاه آهٍ بعدَ آه والمرء طي شروده آواه يــــــــــا .!  للنداء وإن بدا لم يبرح الحلقوم قيد أنملة ولم يبلغ حتى الشفاه كان ...