وحيد علي
افتراس
حلق النسر ذات مرة
وجاء بالخبر اليقين
حلق في السماء يوماً
وقد ارتفع بالنجاح الكبير
هاهي الدنيا أمامه
بل قد اعتلاها بكثير
ينظر لمن ضاع منهم
آمال العمر الجميل
ظل يجوب السماء
باحثاً عن الاقتناء
وهاهي الدنيا فناء
لم يعد فيها ضمير
الكل يجري ويبحث
عن طريق المستحيل
الغدر قد فاق الحدود
والجرح أوغر في الصدور
تاركاً خلفه الظنون
هاهو النسر يحلق
باحثاً عن تلك الفريسة
فجأة تظهر أسفل الماء العميق
نراه أزرقا ولكن بداخله
ظلام دامسا لا ترى منه
إلا القليل
فجأة تظهر فريسة
قد خانها الحظ العقيم
تهاوى النسر منقضا
في سرعة ليس لها مثيل
بمخالبه القاسية
تجرح وتخدش
في أجساد المنتهين
هاهي الدنيا تعلن
انقضاء عصر الصالحين
وابتداء عصر الأقوياء
عندما تقوى على الضعفاء
بين أشياء العصر الحزين
ياليتنا نفيق قبل أن نستفيق
فما بين الإفاقتين
غفلتة قد انتابت العقل الذليل
الكل أصبح مفترس
في ساحة الحرب الكبيرة
عندما يحمى الوطيس
ومازلنا نحاور بعضنا
لعلنا نخرج منها بالدليل
على أننا قد فطنا ما حدث
من غيابات الواقع الأليم
اجتمعنا فاجتمعنا
ومابين الاجتماعات اجتماعات
لعل العقول تهدأ
وتنظر حولها
لما آلت إليه الدنيا
من نسور حولنا
قد افترست الجسد النحيل
أصبحنا كما الأسماك
لا نريد الخروج من المياه الراكدة
أو المياه المتدفقة
خوفاً من الموت
أو من القدر المغلف
بالغموض المستحيل
وعندما نخرج تأتي النسور
لتلتقف ما يخرج
من الواقع الأليم
حالنا قد عاش حزناً مؤلماً
ولم نعد نسعد إلا بالقليل
ونحن على أمل أن نستفيق
ونحيا ولو لمرة كما كنا
أحياء تحمل بداخلها ضمير
شعر/وحيدعلي محمدحسين
حلق النسر ذات مرة
وجاء بالخبر اليقين
حلق في السماء يوماً
وقد ارتفع بالنجاح الكبير
هاهي الدنيا أمامه
بل قد اعتلاها بكثير
ينظر لمن ضاع منهم
آمال العمر الجميل
ظل يجوب السماء
باحثاً عن الاقتناء
وهاهي الدنيا فناء
لم يعد فيها ضمير
الكل يجري ويبحث
عن طريق المستحيل
الغدر قد فاق الحدود
والجرح أوغر في الصدور
تاركاً خلفه الظنون
هاهو النسر يحلق
باحثاً عن تلك الفريسة
فجأة تظهر أسفل الماء العميق
نراه أزرقا ولكن بداخله
ظلام دامسا لا ترى منه
إلا القليل
فجأة تظهر فريسة
قد خانها الحظ العقيم
تهاوى النسر منقضا
في سرعة ليس لها مثيل
بمخالبه القاسية
تجرح وتخدش
في أجساد المنتهين
هاهي الدنيا تعلن
انقضاء عصر الصالحين
وابتداء عصر الأقوياء
عندما تقوى على الضعفاء
بين أشياء العصر الحزين
ياليتنا نفيق قبل أن نستفيق
فما بين الإفاقتين
غفلتة قد انتابت العقل الذليل
الكل أصبح مفترس
في ساحة الحرب الكبيرة
عندما يحمى الوطيس
ومازلنا نحاور بعضنا
لعلنا نخرج منها بالدليل
على أننا قد فطنا ما حدث
من غيابات الواقع الأليم
اجتمعنا فاجتمعنا
ومابين الاجتماعات اجتماعات
لعل العقول تهدأ
وتنظر حولها
لما آلت إليه الدنيا
من نسور حولنا
قد افترست الجسد النحيل
أصبحنا كما الأسماك
لا نريد الخروج من المياه الراكدة
أو المياه المتدفقة
خوفاً من الموت
أو من القدر المغلف
بالغموض المستحيل
وعندما نخرج تأتي النسور
لتلتقف ما يخرج
من الواقع الأليم
حالنا قد عاش حزناً مؤلماً
ولم نعد نسعد إلا بالقليل
ونحن على أمل أن نستفيق
ونحيا ولو لمرة كما كنا
أحياء تحمل بداخلها ضمير
شعر/وحيدعلي محمدحسين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق