الاثنين، 7 ديسمبر 2015

ما وراء النهر للكاتب سب سيد يوسف مرسي

قصة قصيرة
مَا وَرَاءَ النَّهْرِ
رَحَلَتْ فِي تَضَارِيسِ مَلامِحِه ، تَبْحَث عَنْ مَفْقُودِ تَطَلُعُهَا ،وَامْتَطَتْ بُرَاقََهَا ،رَاحَتْ تَجُولَ فِي هَضَابَهُ وفِي ودِيِانَهُ ، إنَه مُعَقَدُ التَضَاريِس
، ألقت ببصرها تُقَلِبَه قِطْعَةُ قِطْعَه ، وكَأنّ مَجَالُهُ لَا يَنْتَهي . فَسيحٌ عَمِيقٌ لَكِنْهَا قَطَعَتْ الكَثِير فِي تِرْحَالهُا حَتَي أَنْهِكَ قُواهَا ، لَقَدْ طَالَ الرَحِيلُ والسَفَر، تَسْتَحْضِرَ بَسْمةٌ ؛تَضَعَهَا فَوٌقَ شفَتْيهَا ، تَكَادُ تُنْهِي رِحْلَتُهَا ،دُونَ أن تَصِلُ إلي شيء؛
لَقَد تَخَطَتْ المَنْطِقةُ الأرضيِةُ ورَحَلَتْ عَبْرَ سَمَاوَاتهُ الزُرْقَاوِات؛
إنها سَتَري الأبْراجُ سَتَعْرفَ هَل حْدُثَ التَقَاُربَ بَيْنَهُمَا ؟ . أنْهَا في المَنطِقةُ المُحَرَمة بَعْدَ الخَطُ الأخْضَرِ ،
هُنَاكَ رَأتْ النَاَفِذةُ مُفْلَوجَةٌ ، يَنْبَعَثَ مِنْهَا الضُوء .أسَرَعَتْ خُطَاهَا .وَدَقتْ طُبولَ زِفَافُها
وارْتَفَعَتْ أصْواتُ الطُبًولُ من خلفَ جُدرانَ الصَدر ، أحَستْ با لأزَاهيج تُدَلَفَ وألقَتْ بِروْحِهَا في نَافِذتهُ المُفْلوجة ؛وصارت بين
قوسيه واتسعت البسمة ، لكن سرعان ما عادت من رحلتها البُرَاقِية .
بقلمي //سيد يوسف مرسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أختــــــــــــــــاه ..! //للشاعر سيد يوسف مرسي

( أختَاه .! ) أختاه آهٍ بعدَ آه والمرء طي شروده آواه يــــــــــا .!  للنداء وإن بدا لم يبرح الحلقوم قيد أنملة ولم يبلغ حتى الشفاه كان ...