الجمعة، 5 يونيو 2020

[ أنا وبعضٍ أنا ] بقلم // خالد فريطاس ( الجزائر )

أنا وبعض أنا وكل بعضي ثلاثي دخلنا عين قرصان
سرق الشعور وزاد الحبور
ليسيل أخيرا دمع الرصيف على المرور
في أوج لحظة الأنين
إختطفتني عجوز في الغابرين
أنا والذئاب والرضوض والعواء
أوركسترا ستعشش اليوم في أغصان السامعين
أنا والحب والأسى والضياع
إحداثيات لنقطة ماجنة بين السراب واليقين
أنا نزيف هالة تزحلقت فوق السحاب
وضمت السماء جدا
لتسقط نظام الأعين في الناظرين
إنا وكهف وبعض كلب ومواء قط
وزمرد يرتدي مئزره السامري
ونفس في حضرة الرغيف تتلوى
وسجن بلا سجان ولا سجين
أنا فرضية القساوة على رؤوس الأشهاد
وودائع في قميص السلطان
ودوران الدرويش على قباب العارفين
إنا ماتبقى من حيرة النعمان
وناب فيل كسرى وجبروت تزوج عاصفته
ليذبح البنات والبنين
تناثرت في بقايا زجاج
وحبات مطر ورمل
فأينك يا سيدتي كي تجمعين
وأين كبير العطارين
قماش في ذيل تمساح أجرب أنا ومن والاني
وأشغث أغبر
مجعد شعري
تعالي سيدتي ومشطك لشعري تصبغين وتصففين
صبيان أنا في مهد الصراخ
غايتهم ثدي أمهم
وقليل دندنة
أين سيدة الكون هاتيها وتعالي تهدهدين
عرشي يا سيدتي أمير على العروش
يقتل عطر النساء المستحيل التقبيل
والوانها فمن لغيري يا سيدتي تتجملين
أنا عناق العتاب فوق جمرة طرطور يشوى غبائه بحمق
إذا مات العناق فمن له تعانقين
إنا فرن الفحم الأسود
وعيناك نار غجرية
وشتاء النساء على الأبواب
والليل طويل
وتجار البندقية تطاردك
ويحك كيف تتدفئين ولأي حضن ستهربين
إنا الريشة والورق والألوان
وهراء معجون في لفائف ضلك
كيف بدون هذا الكم من الأشياء سترسمين
خالد فريطاس الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أختــــــــــــــــاه ..! //للشاعر سيد يوسف مرسي

( أختَاه .! ) أختاه آهٍ بعدَ آه والمرء طي شروده آواه يــــــــــا .!  للنداء وإن بدا لم يبرح الحلقوم قيد أنملة ولم يبلغ حتى الشفاه كان ...