الأربعاء، 4 ديسمبر 2019

لا تهزنا الريح // قصيدة للشاعر :سيد يوسف مرسي

لأغصان تهزها الريح .
كاالثوب الرقيق فوق الجسد .
وخريف السنين يربط أقدامي .
الشتاء يترصد فجاجي . 
بعنفوان وضراوة كليهما يفعل أشياءه 
تئن الخيام .
.قوائمها ترتج .
ما لهذه الخيبات تسكنها .
اين دفء الصيف ؟
اين مدفأة الأهل ؟
كلاهما مات .....!
واليوم يأكلنا الصقيع .
تمخر في جلودنا الريح .
وكل شيء فينا يهتز .
اين الذي كان أوقد النار في الحطب ؟
اين الذي جمع الشعارات وعلق اللافتات .
لماذا البذخ في الابتسامات ؟
قد كنت نفرح بالغجر .
وعشقنا التنمر واغرانا السمر .
اليوم تلبدت كبد السماء .
وأضحت السماء دخانا وعبأها الضباب .
فلا مجال الغيث وهطول المطر .
الحشرات كثيرة .
فكم أحصي وكم اعد ...؟
حسرة الدار وحسرة ع الوطن .
وحسرة على الشيب والشبان ومن فطن .
يا حسرة على الناس التي باتت يملكها الظما .
الأمد بعيد . والثوب رقيق .
ولا شيء في اليد يفيد .
هل تصفى الأجواء ؟.
والحلم مازال مكسور .
والطريق عبأتها السدود
والعود انحنى .
والطفلة أضحى يتيما
وأغنية الربيع صارت شجن .
فكيف اقص حكايتي .
وقد عبأني الملل .وابن لاوي
يخجل فوق التلال وينتظر .
ما دامت الأغصان تهتز مع الريح
وتنطرب
بقلم :سيد يوسف الشاعر سيد يوسف مرسي


لا يتوفر وصف للصورة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أختــــــــــــــــاه ..! //للشاعر سيد يوسف مرسي

( أختَاه .! ) أختاه آهٍ بعدَ آه والمرء طي شروده آواه يــــــــــا .!  للنداء وإن بدا لم يبرح الحلقوم قيد أنملة ولم يبلغ حتى الشفاه كان ...