الأربعاء، 22 مارس 2017

أخر الدعاء // بقلم : جمال عبد المؤمن

"آخر الدعاء..."
لأول مرة في تاريخي
تركتُ أدمعي الملساء
تكتب في هدوء ما تشاء
تدمع كمطر ينزل من السماء
تحرك أنواء أناملي الهوجاء
و اسطر أول سطر
من هواء و ماء
و اخطط اسمها
فوق الغابات و الأوراق
بالروح و الإيماء
أستنجد بذكراها
حتى لحظة الإنتهاء
فأراها في إيابي
تقبل جبيني
و تمحو من قلبي
كل سطور العناء
و أراها في ذهابي
تعد حقائبي
هنا جواربي
و هناك أقمصتي
و فوق كل حوائجي
كالعادة كتاب ربي
قرآني المجيد
أراها ساعة غيابي
أقرب لي من حبل الوريد
تأخدني من يدي
إلى كل الأنحاء
و تسافر...بي
و بيني و بينها
حروف من آخر الدعاء
وفي ساعة التسبيح و التحميد
إليها تعيدني
و على صدرها تعلقني
كما تعلق الواحات في قلب الصحراء
فيستريح في حضنها الطيب
روحي و جسدي
من قبح التعب و العناء
تغطيني بذاك الحجاب الأبيض
المطروز بخيوط الهناء
وتقص عليَ قصة "القبعة الحمراء"
و تبقى بجانبي بسخاء
حتى آذان العشاء
تقوم و تصلي
وخلف ظل بابي
تذهب ...تمضي في خفاء
اراها تتركني وحدي
وعطرها من طيب البهاء
و صفاء الماء
على رعشة يدي
و شعرها كلون المساء
و رونق الضياء
فوق قشعريرة جلدي
تتركني وحدي
و في ذهني قصيدتي الخرساء
و آخر الدعاء...
©عبدالمومن جمال ٢٠١٧
#جمال_عبدالمومن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أختــــــــــــــــاه ..! //للشاعر سيد يوسف مرسي

( أختَاه .! ) أختاه آهٍ بعدَ آه والمرء طي شروده آواه يــــــــــا .!  للنداء وإن بدا لم يبرح الحلقوم قيد أنملة ولم يبلغ حتى الشفاه كان ...