الأربعاء، 6 يونيو 2018

اعترف الآن : للشاعر // سيد يوسف مرسي

@@@@@

اعترف الآن ...!
حين أطل على المدى
أزرع بصري
كي أرى وجهك في عينيي 
أطلع مسامعي كي أسمع صوتك
كي يشفي رئتي 
أود جرعة صبر ..
كي تهدأ منك قدمي
ابتليت بك .. وسرت وطني
       من بين الأوطان
صرت دليلي إن عَزّ النهار
ظلي لو اشتد الحر في قيظ البوار
دوحتي التي تركها لي الطوفان
وفي رقصة السراب نهر ارتوائي
وفي السماء نجم اهتدائي
حين أرى الدمع في عين السماء
أتذكر عينيك الزرقوتين
يتغرغران ُسراً باللقاء
أخر إليك من شلالات عشقي
أنادي كما لو كنت طفلي 
مضى العمر بنا ...
وأنت كما أنت لم تفارق عيني
فتاة في سن العشرين
بدر في اكتماله
قمر استحت النجوم أن تجلس بجواره
لا علم لي إن أردت تركك
لكني أدرك أنك لن تنساني
لا أصدق زيارات الخيال ولا تبسمه
فأنت غير كل النساء في خواطري
أنت لوحة خارج العرض
لا للبيع ولا للشراء
تلك اللوحات بعيداً عن تصوري
فكم مرة طبت لريشتي ..؟
واستأنست لرفقتي
لم أرسم غيرك على مدار العمر
ولن أرسم ...!
تقاطيع وجهك . تقاسيم جسمك
حمرة الخد وابتسامك ثغرك
فجميع الرسامون كلت يداهم
وألوانهم لا تعدو للرؤية
فقد رسمتك لقلبي كي يستريح
ورغبت العيش في الفسيح
       سيدتي ...
أعددت لك قصر جدي
وأنزلتك مقام قدري
ومن أجلك صاحبت الصدى
من أجلك عاشرت الندى
فسطرتك حروفاً بأزميل
      عشقي ..
فهل سألتك يوماً عن الرجال ؟
هل رأيتنني يوماً أقتفي أثر النساء
         امرأة بكل النساء
حين تسألني ...!
أضع وجهي في الجدران
أخشى أن ينزلق لساني
فحبها حبُ ..!
وحبك حبُ...!
فإياك أن تستبدي
أو تفشي للعز ول سر حبي
خذيني إليك ...
بين ذراعيك
َقدَّ الشتاء يا حبيبتي جلدي
ازرعيني في دفء أحضانك
إني أخشى من برد الشتاء
فخذيني ولا تجرحي كبريائي
أعترف الآن ....إني أحبك


بقلم : سيد يوسف مرسي    

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص أو أكثر‏‏


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أختــــــــــــــــاه ..! //للشاعر سيد يوسف مرسي

( أختَاه .! ) أختاه آهٍ بعدَ آه والمرء طي شروده آواه يــــــــــا .!  للنداء وإن بدا لم يبرح الحلقوم قيد أنملة ولم يبلغ حتى الشفاه كان ...