الثلاثاء، 15 مايو 2018

الوجه ....والوجه الأخر



بسم الله الرحمن الرحيم 
 الوجه والوجه الأخر
المرأة بين الانفتاح الذي يشهده المجتمع العربي
وبين العرف والتقليد الاجتماعي...أين هي،،،وما موقعها
هل أنت مع كسر الحواجز...؟ أم لك رغبة في تخطيها ؟،
 هل أنت مع التمسك  بالعرف والتقاليد. .؟
                   ******


حينما ننظر للواقع  ونتمعنه جيداً  نجد  الأمر في غاية التعقيد ، فليس بسؤالٍ يطرح وإنما هي معضلة تماسكت وترعرت في ظل السماء الملبدة بالغيوم .
                      لذلك نجد .....
أن كلمة الانفتاح تتسع لتشمل عدة من النشاطات الانفتاحية .
والتي تتمثل في :ــــ
الإقتصاد . التعليم بجميع فروعه . التربية الأسرية والسلوك المجتمعي . الفن . الرياضة  إلى ...ألخ
                             ويبقى العرف بعد ذلك
وقد تحددت أقامته وسجنه  في وسادة المستورد والذي جبلنا عليه وتربينا عليه وتربى عليه أباؤنا وأمهاتنا ونهجنا عليه بالتوازي مع الدين والخلق الحميد .
                             ثم يأتـي من ينادي بكسر الحاجز ..؟
ويتوه الأمر مع صوت المنادي ، هل المقصود بكسر الحاجز .أو الحواجز أن أثوابنا التي كانت ستراً لعوراتنا ردحاً من القرون ...!
ونقول هل المقصود بالحاجز  هو الحاجز الديني  والعرف المتبع والتقاليد والأخلاق ؟ لقد أضحت  كل هذه الأشياء مانعاً وسداًً في العقول المترهلة أمام الانفكاك والإنحلال ، ويبقى التمرد على كل ما هو حميد ونافع وجميل ؟ 
                           ******
ويأتي السؤال الذي يليه ؛هل أنت مع التمسك بكل ما يقال ويسمى حميداً  ؟
أم أنك من الذين يهون التمرد والخروج عن المتبع بحجة (أشياء قد اعتلاها الصدأ وأكلها مرور الزمن ) وهنا نسأل مرة أخري ، هل الإنفتاح  بداية لثورة تتزعمها بعض النساء ممن يدعين التحرر للسقوط في دائرة التفكك والانحلال بحجة القضاء على تسلط الرجل وغطرسته ، وعدم الرجوع لزمن الحريم ،
 كل هذه أسئلة يوجدها حال الإنفتاح وما نراه في معترك الحياة اليومية من جمعيات نسائية تؤلف ومؤتمرات تقام وندوات تعقد ،،،،
*****                            
وهنا تكون البداية أو بداية النهاية (الانفتاح ) الذي ينظرون إليه البعض ما هو إلا .....! الخروج  عن كل ما هو مألوف حميد ( الخط المستقيم)  لأنه في نظر أهل التفرنج العقبة التي تأخذ الوطن إلى كهوف الجاهلية والتأخر عن العالم المتحضر ،  لأننا حينما نطل برؤوسنا وننظر بأعيننا ،ننظر من ثقب ضيق  فلا تري أعيننا إلا الألوان الباهتة الرديئة ؛ فنرى العرى كساء  ونقلده ؛ونرى الإسفاف على أنه أخلاقاً ونقلده  ونرى العادات القبيحة ونجلها ....!  (لماذا ؟)
لأن مساحة الثقافة الدينية والخلقية أصبحت ضيقة ، فلا نجلب إلا كل رديء
إلى أوطاننا وأولادنا ونسائنا ، فالذي يطلب هذا يرضى بالكثير ممن يرفضه الدين والذي لا يتقابل مع أخلاقنا كمسلمين أو كعرب أو كمجتمعات شرقية  أي أنه انفتاح لبوابة السقوط في الجحيم ...
بعض النساء تظن أن هذه العادات والتقاليد سداً وعائقاً للرجل وهو يحاول التمسك بها ليظل هو السيد جراء التسلط والاستبداد في المرأة ومعاملتها معاملة قاسية ؛وهن لا يدركن أن ديننا الحنيف أعطى للمرأة حقها منذ نزل الوحي على رسول الله صل الله عليه وسلم ؛فجعلت صورة للنساء بكتاب الله عز وجل ولا توجد صورة بالقرآن تسمى سورة الرجال أو سورة الرجل ،  ذكرت المرأة في كثير من آيات الله لحفظها وصونها ؛ والرسول صل الله عليه وسلم ؛ يقول :استوصوا بالنساء خيراً وقوله صل الله عليه وسلم  رفقاً بالقوارير ، وقوله أنا ابن العواتق من قريش ،إشارة إلى عماته من بني سليم ،وبالرغم من أن المرأة كانت تهان في الجاهلية وتدفن البنات حية خشية الفقر والعار إلا أن العربي كان يقدر المرأة ويجلها ويشاورها ويأخذ برأيها ولو كانت غير ذلك  لما قامت حروب كثيرة بين القبائل العربية والتي كان أخرها قبل البعثة مباشرة والتي كانت بسبب أمرآة دخلت السوق تبتاع فكشف عن عورتها فقامت الحرب عدة سنين ، أي أن المرأة في مجتمعاتنا معززة مكرمة فهي السيدة في بيتها وعند أولادها وزوجها ،فكون الرجل يهتم بخروجها ويطلب منها الإذن إن أرادت الخروج فليس هذا تسلط أو استبداد كما تدعي ذلك بعض النسوة من هواة التحرر نحت مسمى القيود والتسلط وليس هذا بالتسلط والتقيد وإنما هو الحفاظ عليها ونضرب هنا مثلاً .....!
هل لو كانت معك ناقة تحملك وتحمل أثقالك وأنت في صحراء قاحلة هل تتركينها في بهو الصحراء تجنح فتأكلها الذئاب ،  أو يلقاها غيرك فيستولي عليها عنوة ولا يردها لك لتذبح ويؤكل لحمها ..؟
وهي التي تحملك وتعينك على  الحياة في بيداءك أعتقد وأقسم إنك سوف تضعين عقالها مربوطاً  في يدك خشية فقدانها وضياعها ،
والرجل هو صاحب المرأة والمرأة صاحبة الرجل فالرجل  ملك المرأة وجملها والمرأة ملك الرجل وناقته ولكن ليس هذا الملك للببيع أو الشراء والتفريط ،
فهذا ملك الأمانة والسكن والرحمة  . فعندما ذهب لخطبك من أهلك وإحساس أهلك بهذا الرجل وبأمانته للحفاظ عليك وصونك ما وافق أهلك على تزويجك إياه ، ثم تأتين بعد ذلك متهمه إياه بالتسلط والتخلف والاستبداد
وبهذا نقول ونسأل : هل ما يقره الدين في الحفاظ على المرأة لا يكفي ؟
أم أنه إغواء الشيطان ؟؛والتمرد على  كل ما هو صحيح
فموقعك ومقامك أيتها المرأة محفوظ عند الرجل بالدين والعرف اللذان تنكرانهما ،محفوظ بكل المعاني الحاضرة والغائبة عنك ، ما نريد منك العجلة في الحكم     الظالم والوقوع في براثن الشيطان تحت مسميات زائفة ودعوات باهتة مظللة لتخرجي من ثوبك وتسلخين جلدك لتأكلك النسور ....
                              ******
نحن لا ننكر أن هناك بعضاً من الرجال لا يطاق العيش معهم وهذه هم قلة في المجتمع وليس هم السواد الأعظم ؛فلا تنظرن إلى هؤلاء ؛وتجعلن منهم 
قدوة وتتخذهن دليل لتفكيك المجتمع وجره للانحلال والتشرذم
ومن القول الذي لا يعاب عليه ما أدلت به سيدة فاضلة فقالت : 
مع هذا أو تلك أنا مع الالتزام بالضوابط الشرعية التي حددها الدين والتي كفل بها العلاقات السوية ..
أما التقاليد فقط طغت علينا بمفاهيم لم ينزل الله بها من سلطان كما تفعل بعض العائلات من ضرورة تزويج الفتاة لابن عمها..
أما بالنسبة للانفتاح ..وتخطي الحواجز..فليس دليلا على فشل هذا المبدأ من الغرب ذاتهم وما نراه هناك من سفه وظلم للمرأة رغم شعارات الحرية.
وأضع نموذج أخر مغاير لما قيل  ....انتهى

                        وتأتي أخرى متمردة وهي تعلن العصيان
يا معشر النساء انا أعلن التمرد على الرجال ... أرضاء الرجال غاية لا تدرك فلو أرضيتهم بهذا لطلبوا منك ذلك ....إلى ألخ
وهذا مثال أخر ....
عندما تتألم أنت وتبكي  عليك ( تقصد الرجل ) وكأن الذي يتألم هو قلبها , تبكي حينما تصرخ بوجهها تفتح قلبها لك ولا تجد إلا الصد والإهمال منك
فهل تحتويها وتمسح دمعتها وتنام بين تلك اليدين كطفلة مدللة
أم أن تكبرك وشموخك سيدي يمنعك من ذلك ،
( نقول لتلك الحالة ليس كل الرجال بهذه الطريقة والجحود )
فهذا النموذج يتكلم ويتحدث عن الرجل كأنه وحش كاسريأكل في المرأة بلا رحمة  ، لا يتغرب من أجلها ولا يشقى ولا يكد ؛من أجلها ولا يطعمها ولا يكسوها ، ولا يذهب بها إلى الطبيب ولا يساعدها في مهامها إذا كانت موظفة
فالرجل الصحيح مثلك تماما يخاف عليك ويشفق ويحزن عليك ويشقى بشقاؤك
                                     ******
لا تتعجل أيها  الرجل وأيتها الأنثى الحكم على الجميع فهناك الوفاء وهناك الجحود المرأة هي السعادة ، هي الحب ، هي العطاء ، هي المودة ، هي الأم والأخت ، والابنة ، والزوجة والعمة والخالة والجدة .. وهي الملكة والأميرة وهي الزهرة وهي الوردة وهي الجنة وهي الكثير حتى الفرح هو المرأة وحتى الدموع تلك هي المرأة كل هذا هي المرأة .....

تقول إحدى النشاطات في الثوري النسوي  :___مازلنا رغم الألفية الثالثة مجتمع ذكوري ينتقص من دور المرأة التي أصبح وان لم أبالغ اقوي تأثيراً من دور الرجل الآن الذي تقاعس .. والذي شغل فكره للأسف بجسد المرأة عورة .. وصوتها عورة ..والمرأة باغية .. كثير من النظرات المتخلفة التي من نزول الإسلام ما عاد لها وجود .
لكن عزائي الوحيد قولي (  لا حول ولا قوة إلا بالله.العلي العظيم) إذا كانت هذه رؤية بعض نسائنا في صورة الرجل في وقتنا الحاضر 
أليس الأولى أن نربي بناتنا وأولادنا تربية دينية صحيحة بعيداً عن المجون
بعيداً عن التشرذم بحجة التطور الذي ما هو بتطور بقدر ما هو إلا السقوط في الهاوية  . أيتها ألأخت الفاضلة لدي بعض الكلمات وهن عبارة عن براهين من واقعنا ، لو كنت كما تدعين أن الذي رباك وقام على  تربيتك إنه رجل _أن الذي علمك وأنفق المال على تعليمك (رجل)  ، أن الذي أتى لك بمستلزمات عرسك وزواجك (رجل)  أن الذي يمشي معك في الشارع ويخشى عليك من الأذى (رجل ) ، أن  الذي يشقى عليك وعلى أطفالك ( رجل ) ؛لا أعتقد إنك خرجت فجأة وأصبحت هكذا فجأة ...!
فهو أبيك ،  وهو أخيك ،  وعمك وخالك وابنك وزوجك أليس كذلك ؟
كما أنك أنت أمه وأخته وعمته وخالته وزوجته فأنتما سكن لبعضكما وهو كذلك أنت المودة وهو كذلك  ، أنت الرحمة وهو كذلك ، أنت اللباس له وهو اللباس لك، فمن يأتي الاستبداد ؟ 
وصية عودوا إلي ربكم ؛يغفر لكم ذنوبكم ويصلح لكم أعمالكم؛
يقول الرسول صل الله عليه وسلم (ما من أمرأة مات عنها زوجها وهو غاضب عنها وإلا ودخلت النار ) أو كما قال صل الله عليه وسلم 
وقوله (لو كان الرجل يسجد للرجل لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها )
فطاعة الزوجة واجبة ورعاية الزوج لزوجته واجبة وحسن المعاملة واجبة ؛والخروج من تحت عباءة الدين والعرف نفور وخروج ؛
وأخر قولي واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا)
صدق الله العظيم ؛وأصلح الله لنا ولكم الأحوال وبث بيننا الوئام
بقلمي //سيد يوسف مرسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أختــــــــــــــــاه ..! //للشاعر سيد يوسف مرسي

( أختَاه .! ) أختاه آهٍ بعدَ آه والمرء طي شروده آواه يــــــــــا .!  للنداء وإن بدا لم يبرح الحلقوم قيد أنملة ولم يبلغ حتى الشفاه كان ...