السبت، 15 أبريل 2017

على ناصية الرغبة // للكاتب : سيد يوسف مرسي

على ناصية الرغبة

منحه القدر فرصة اللقاء ، انطلقت منه الدهشة ، تلتها ترنيمة الرائع للموسيقار عبد الوهاب (اجري يا وابور . يا وابور اجري  رايح على فين ) سار موازيا بخطى رتيبة  عن قصد ....! ، لا يود أن يفوت الفرصة ، أدركته نهاية السير أمام  الباب ، من الضروري أن يصرف عفريته ، دنا واقترب ، تظاهر بعدم الوعي والإدراك ، فكرة صائبة ...! ،  لمحته .. ترفع راسها ... تتيقن ، أنت ...؟ ، نعم أنا ...... غريبة تلك الصدفة ، أسبلا الأجفان .... انتظار على لهف ...! ، دهشة والصمت يسود ،  تشد من يده تقربه إليها كأنها تود غزوه ، كره الاستعمار ، تلقي جسدها .. يفتح ذراعيه يضمها ، المارة ينظرون والريح تشتد تبعثر سبائك الشعر المدلى ويختفي الوجه تحت موجات الشعر المبعثر ، تمد يدها تهذب الشعر الثائر ، تلقيه نظرة : سررت بلقائك .... وأنا أشد سرورا وسعادة ، إلى أين ....؟  ، أقدم لك العزاء ،  فيمن ؟ في الرحوم ، كيف عرفت ...؟ توشحك بالملابس السوداء ، ألم يخبرك أحدا ؟، من أين تأتي الأخبار ؟،
وأنا لم أراك من زمن ... ! ، قالت : ما بيدي ...! ،  وصلنا .... ، أهذا هو بيتك ؟ ، نعم  ، دفعت الباب بيدها واستدارت .. ، أفضل ألا يراك أحد معي وخصوصا الخادمة ،
                              انتظر .........! ، عفاف .. ؟ 
أأصبحت مشبوها !؟ لا .. ولكن للحيطة ،  تنهيدة ملتهبة  وزفير مثل الحريق  ، تركته بجوار الباب ومضت بالعجل ، شق عليه كأنه أهين .  رجعت بعدما استطلعت الطريق ، أخذته على عجل مردفا خلفها ، من الباب الخلفي ،،،، وسلم الخدم ،إلى هذ الحد ياعفاف ..! عرجت وهو يقتفي الأثر ،،،،،،!, في الطابق الثاني أخرجت مفتاح من حقيبة يدها وفحت باب الحجرة المرادة ،
الامر شاع لديه  الغرابة ،  الغرفة لم تأهلها  قدم من فترة ،راحت على الشرفة وشدت حبل الستارة التي يبدو عليها أثر التراب العالق بها ، حزمة من الضوء تبهج الجدران الصائمة ، ونسمة من الهواء تمحو رائحة الاغتراب ،،،،،،، !
                            ***************
جال الفكر في الغرفة قبل أن يجول البصر ، الحجرة غنية بالتعريف لصاحبها ، والصورة التي تجلس على المكتب بصمة تمكين لما تقين ..! ، مد يده يستنبط برهانا يتكأ ، قبل أن يغرقه الطوفان الثائر عليه ،  مثل ألأعرج الذي يشتاق  للعصا  في قبضة يده  ، أدار صورة المرحوم عن وجهه وهي سره يعتذر للرجل ، راقب الملامح ماذا ستبدي وماذا سيكون الشعور ......؟,، يبدو انها استحسنت للعمل ....... ما من نفور أو امتعاض ...! خرجت ابتسامة جريئة .... افتقدتك ... ! ،لم تتغير يا سامي ..........؛
من قال :ذلك ؟ كل الاشياء قابلة ومعرضة للتغير ولا شيء يظل على حاله ، لكن أحبك ...،حب الطلب يا عفاف .......،أم حب الرغبة ؟، كفاني من حبك وما جنتيه .......! مالك يا سامي لم أراك عصبي المزاج كاليوم  ، يبدو أنني أكلت طعاما مسموما ً وأحس بالتقييء ، أنت ..؟  نعم أنا ،،،،؟ لا تخرج ،،،،، سأحضرلك كوب ليمون ، لا ..! كفى رؤياك .... سأعد لك الحجرة لتنام وتستريح ،  وستكون معي لن تفارقني ........ من الغد سأهيأ لك الأمر ولا داعي للخادمة ،،،  ضحكة هيسترية ً.............. والخادمة تقف على الباب  ، ما هذا ياسيدتي ، خلاص استغنيتي عني ولا  دي أوامر البيه ؟ ، ينتفض سامي لا دي مش أوامري ولكن رغبة الهانم ، 
عفاف هانم .... ؟ :ليس الحاضر كالماضي   وما ذهب ........ ذهب !
شكرا على الصدفة وشكرا على المقابلة . قبل أن أتركك بالحق ....... ذلك الرجل عاش مخدوعا ً...وهو يشير إلى الصورة . سأذهب ...! الخادمة ... من هذا يا سيدتي ؟  عامل النقاشة  ، افتحي  الباب ،


             بقلمي ///سيد يوسف مرسي






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أختــــــــــــــــاه ..! //للشاعر سيد يوسف مرسي

( أختَاه .! ) أختاه آهٍ بعدَ آه والمرء طي شروده آواه يــــــــــا .!  للنداء وإن بدا لم يبرح الحلقوم قيد أنملة ولم يبلغ حتى الشفاه كان ...