سوف ننتهي يا سيدة الأحاجي
نتباكى فوق خدودنا
كما تفعل لحظات الرحيل الأولى
بقطيع الشهد والدموع
نكتب ماتبقى لنا من نخوة عربية فوق الريح
كي لا يلتقطها الصدى
نلعق مازوخيتنا ونضمد بكارة لم يعد لها معنى
ونرسم أعشاشا أصبحت فرضية
نفجر أورامنا التي أرهقت ميلاد النجمات
ونستسلم كلنا في فنجان سداسي الأضلاع
كما يستسلم السكر لقهوته بعد الضهر
في ترانيم الموت الأخير ليسوع
سوف ننتهي على وقع غربان أنهكت ضهر الصقور
نلبس ذاك الصفير الثلاثي الأبعاد
ونغسل قيلولتنا في واد الذئاب
ونسلم الكتاب لأهل الكتاب
ونبيع أصبع الشهادتين للمغضوب عليهم
ونكتب ردتنا للضالين قصيدة
حين تغتصبنا السنون ونجوع
سوف ننتهي يا سيدة الأحاجي على تيجان الإمارات
ونأكل ماتبقى من إحشائنا
ونتزوج أخواتنا
ونعد متتالية الفئران العربية
وترددات النكسة العربية
ونكتب فوق قبة صخرتنا خازوقا وشموع
سوف ننتهي يا حبيبتي على غصن زيتوننا نلعن زيتنا
ونطلب من الرب رغيفا وخمرة وحريرا
ونترك ما يعبد آبائنا
ونشهد أن ديننا الجديد وهن قرمزي وخنوع
سوف ننتهي يا سيدة الأحاجي في قصيدة رثاء
مات قائلها في عقدة عصفور صدمته الزقازيق المستذئبه
وخذلته كتب المبايعين من عمامات متثعلبه
الحر لا يطاق في هذا اليوم
وحتى الموت دخل في إضراب لأن الموتى لم يدفعو حقوق التأليف
نحن في منتصف الطريق نحو الجب
ومستحيل أن نلتفت للوراء
أو ننتظر السيارة حين يحمل القمر أمتعته للرجوع
نلقن ناينا مقام الكرد الحزين في لفافة البكاء العربي
خاننا كل شيئ
خاننا الأعراب والدواب وحتى الإعراب رفع العين فأصبحنا عربا تتقاذفها حناجر القينات
قتلتنا عقدة ملوك الطوائف حين صارت شبحا
وتربعت محاكم التفتيش في حوارينا لخصي الذكور
وحرق مكان السجود ومحو سبحان الله في الركوع
سوف ننتهي بتلبية الشرك الكبير
حيث عاد الأفعوان والوثن الشهير
النفط لهم والقدس لهم ولا شريك لهم
والحكم لهم والسيف لهم
ولا داعي لتشويه صورة الحرام تحت الحزام
حتى يتمكن البرج العاجي من إنهاء طقوس العشق الممنوع
سوف ننتهي يا سيدة الأحاجي فوق رماد الزيتون عند جبل الطور
نبتلع ما تبقى من حبوب منع الحمل لنواري أجنتنا عن طلاسم الريح
سوف ننتهي كالثعالب في واد الثعالب نأكل ريع صفقة القرن
ونطبع ونطبع ونطبع ونطبع ونطبع ونحمل من فحولهم عقيدة رضعت حليب الردة والميوع
سوف ننتهي على ظهر بندقية لم.تتكلم منذ العصر الحجري
بندقية لم تلد دويها
تعبث بألف خرطوش ليلة عرس النمل
وتجعل يدها مغلولة إلى عنقها عندما تتألم فلسطين من سياط الحاخام
وترقص فوق كعكتها على وقع الترانيم والشموع
خالدفريطاس
مجلة أدبية تقافية تهتم بجميع أنواع الثقافة الأدبية من شعر وقصة وخاطر وعلوم أدبية
الاثنين، 24 أغسطس 2020
متى تنتهي كل الأحاجي// بقلم : خالد فريطاس
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
مشاركة مميزة
أختــــــــــــــــاه ..! //للشاعر سيد يوسف مرسي
( أختَاه .! ) أختاه آهٍ بعدَ آه والمرء طي شروده آواه يــــــــــا .! للنداء وإن بدا لم يبرح الحلقوم قيد أنملة ولم يبلغ حتى الشفاه كان ...
-
دموع عنيه كل يوم أستناك والدموع في عنيه أقول يمكن آلقاك مشتاق وكلك حنيه الغربه كمان بعداك والقلب مش فيه طول عمري محتاجاك بس من غير قاسي...
-
غداً سأعود غداً سيكون الخميس وسف أعود إلى أسرتي لأقضي ليلة الخميس صباح الجمعة معهم ، وأعود أد...
-
بلد ليس لابنائها منها نصيب .. كالمراة اللعوب ليس لزوجها ماتملك من الطيب .. ما اعجبها تكرم الاعداء والاوباش والاغراب .. ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق