الاثنين، 24 أغسطس 2020

شدو الرحال // بقلم : الرقاص عبد الفتاح // المغرب

إِلَى يَثْرِبَ الْبَدْرُ شَدَّ الرِّحَالَ

سُيُوفُ الْعِدَى قَدْ تَمَادَتْ فَسَادًا

وَ جَارَتْ عَلَى مَنْ يُعَادِي الضَّلَالَا

وَ رَبُّ الْبَــــرَايَـــا خَبِيـــرٌ رَحِيــــمٌ

يَقِــي مَنْ هَدَى شَرَّهَا وَ الْقِتَالَا

فَيَا حَسْرَةَ السَّيْفِ إِنْ لَمْ يُقَاتِلْ

هَوَى النَّفْسِ إِنْ زَاغَ كُفْرًا وَ صَالَا

وَ يَا حَسْرَةَ الْمُعْتَدِي إِنْ تَمَادَى

وَ مَــا كَـفَّ عَنْ ظُلْمِـهِ أَوْ تَعَالَى

رَسُولُ الْهُدَى هَدْيُهُ فِي الدَّيَاجِي

سِـــرَاجٌ يُنِيـرُ النُّهَـــى وَ الْجِدَالَا

يُجَلِّي الْعَمَى عَنْ قُلُوبِ الْحَيَارَى

وَ يَهْـدِي إِلَى الْحَقِّ فِيهِمْ فِعَالَا

عَلَـى بَابِـهِ عُصْبَةُ الشِّــرْكِ لَيْلًا

أَعَـــدَّتْ شَـــبَابًا شِـدَادًا رِجَــالَا

عَلَى الشَّرِّ قَدْ أجْمَعَواْ كُلَّ أمْـرٍ

أرَادُواْ بِــهِ الْقَــتْــلَ غَـدْرًا نَكَـالَا

تَخَطَّى ضِبَاعَ الْحِمَى وَ هْيَ تَغْفُو

إِلَى يَثْــرِبَ الْبَــدْرُ شَدَّ الرِّحَــالَا

لَهُ رَحْمَةُ اللهِ تَسْقِي الْفَيَافِـي

بِسُقْيَـا تُنَدِّي الْحَصَى وَ الرِّمَالَا

تَبَــارَتْ عُيُـــونُ الْأَعَـــادِي لَيَـالٍ

تُمَـنِّــــي هَـــوَاهَا عَـطَـاءً وَ مَالَا

وَ ذَاقَتْ مِنَ الْيَــأْسِ حُـزْنًا ألِيمًا

وَ كَـــانَ التَّمَنِّــي عَلَيْــهَـا وَبَــالَا

وَ بِالْغَــارِ خِـــلٌّ وَفِـــيٌّ عَلِمْــنَـا

لَـهُ الصِّدْقَ زَادًا يَفُوقُ الْخِصَـالَا

يُنَاجِي شَفِيعَ الْوَرَى إِذْ هُمَا فِي

حِـمَى اللهِ حُــبًّا تَـرَى وَ امْتِـثَـالَا

صُقُورُ الْعِدَى حَوْلَهُ فِي ارْتِيَابٍ

فَلَا مَنْ رَأَى أَوْ أجَــابَ السُّــؤَالَا

وَ لَمَّا انْتَهَى الْأمْرُ بِشْرًا وَ خَيْرًا

فَفِـي طَيْــبَةَ الْبَـدْرُ حَـطَّ الرِّحَالَا

وَ أَنْصَارُ بَيْتِ الْهُدَى فِي اشْتِيَاقٍ

لِلُقْيَـا حَبِـيــــبٍ يَزِيـــدُ اشْتِعَــالَا

وَ أَلْــقَــوْا سَـــلَامَ الْمُحِبِّيـنَ لَمَّا

دُمُـوعُ الْحَنِينِ اسْتَـحَالَتْ وِصَالَا

فَأعْظِـم بِهِـم عَـاهَدُوا اللهَ خَيْرًا

فَــأَوْفَوْا وَ كَــانُـوا أُسُـودَا رِجَـالَا

بِهِـــمْ دَولَةُ الّحَــقِّ قاَمَتْ قُرْونا

بِهِــمْ رَايَــةُ الدِّيـنِ صَارَتْ ظِلَالَا

بقلمي الرقاص عبد الفتاح – المغرب

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أختــــــــــــــــاه ..! //للشاعر سيد يوسف مرسي

( أختَاه .! ) أختاه آهٍ بعدَ آه والمرء طي شروده آواه يــــــــــا .!  للنداء وإن بدا لم يبرح الحلقوم قيد أنملة ولم يبلغ حتى الشفاه كان ...