الاثنين، 24 أغسطس 2020

بيروت لن تموت // شعر : ريما خالد الحلواني

 

بَيْرُوت لَنْ تَمُوتَ
وَكَيْف تَمُوت الْعَرُوس
بَيْرُوت تَلَبَّس ثَوْب الْعُرْس
وتتحضر
لتزف عَلَى قُرِع الطُّبُول
عَلَى زَقْزَقَةُ العَصَافِيرِ
عَلَى أَصْوَاتِ أَمْواجُ البَحْرِ
عَلَى بُزُوغ يَوْمٌ جَدِيدٌ
يَحْمِلُ مَعَهُ أَسَاوِر الْعِيد
وَفِي جعبتها عِيدِيَّةٌ وَهَدْيِه
عِيدِيَّةٌ الْمَحَبَّة تهديها إلَى ابنائها
وَهَدْيِه الصمود
تهديها إلَى شُعَبِهَا
بَيْرُوت خَبَأْت مَعْمُولٌ الْعِيد لتستضيف زوارها
بَيْرُوت فُتِحَتْ أَبْوَابُ قَلْبُهَا
لتشرع لِلْحَبّ مَنَافِذ الْإِخْوَة
بَيْرُوت تُنَادِي الْيَوْم رَغِم الْجَرَّاح
لِلْعَيْش الْهَنِيّ
لِلْعَيْش الْمُشْتَرَك
بَيْرُوت يَا أُمِّي وَأَبِي
أَبَا شعبك أَنْ يَنْحَنِيَ
وَأَنْت شَامِخَة تُنَادِي
بِالْحُرِّيَّة يَا عَرُوسَه الشَّرْق
وَتَاج الْمَحَبَّة
بَيْرُوت انهضي مِنْ تَحْتِ الرُّكَامِ
لَا يَلِيقُ بِك إلّا الِابْتِسَام
لَا تستسلمي مدينتي
بَيْرُوت لَك مِنِّي سَلَامُ
وَاسْتِسْلَامٌ
لحبك وَحْدَك
تَتَكَسَّر الأَقْلام
بَيْرُوت يَا بَيْرُوت
أُحِبُّك حَتَّى الْمَوْت
إنَّمَا سأعيش لأحميك مدينتي

رِئْمًا خَالِد حُلْوانِي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أختــــــــــــــــاه ..! //للشاعر سيد يوسف مرسي

( أختَاه .! ) أختاه آهٍ بعدَ آه والمرء طي شروده آواه يــــــــــا .!  للنداء وإن بدا لم يبرح الحلقوم قيد أنملة ولم يبلغ حتى الشفاه كان ...