السبت، 30 مايو 2020

(نذير ) بقلم: علاء زايد


{نَــذِيـــــــر}
---------------------
كَفاكَ أيُها الإِنسانُ كِبْراً ---------- وغَطْرَسةً تَدُلُ على الغَباءِ
تَجُوبُ الأرضَ تَمشِي باختِيالٍ ---------- كأنكَ قد بَلَغتَ مَدي السَماءِ
و تَرتَكبُ الحَماقةَ دُونَ خِزْيٍ ---------- بِطُغيانِ الهَوى والكِبرياءِ
و تُلْقِي مِن قَبيحِ اللّفظِ عَدْوَاً ---------- بِفُحْشِ القَوْلِ أوْ بالِإزْدِراءِ
أَما أُخْبِرْتَ أنَّك مِنْ تُرابٍ ---------- وكُلِّ الخَلْقِ مِنْ طِينٍ و ماءِ
وأنّك لِلتُرابِ غَداً تَعودُ ---------- لِتَمْثُلَ في خُضوعٍ لِلجزاءِ
و بَعدْ البَعثِ في يَومِ الخُروجِ ---------- تُساقُ إلى النّعيمِ أو الشّقاءِ
فَحُكْمُ اللهِ مَحْتومٌ و مَاضٍ ---------- ولَيسَ لَنا سِوَي صِدقِ الدُعاءِ
وغَايتُنا رِضَا الرَّحمنِ عَنَّا ---------- بِحُسنِ الظِّنِّ مِنْ بَعدِ الرَّجاءِ
فَكُنْ ذَا هِمَّةٍ تَحْيا لِهَدفٍ ---------- ولا تَحْيا كَذَرٍّ في الهَواءِ
خِتاماً تِلك مَوْعِظةُ المُحِبِّ ---------- نَجاةٌ لِلنفُوسِ مَع ارْتِقاءِ
سَألتُ اللهَ صِدقَ النُصْحَ فِيها ---------- و طُهْرَ القَلبِ مِن زَيْفِ الرِّياءِ
فَطُوبَي إِنْ وَعَيْتَ النُصْحَ مِنِّي ---------- لِتُصْبِحَ مِنْ جُموعِ الأتقياءِ
و إِنْ لِمْ تُعْطِ للنُصْحِ اهتماماً ---------- فَلا أدري لِدائِك مِنْ دَوَاءِ
سَتَتبَعُك المَصائبُ كُلِّ يَومٍ ---------- مَع الِإخْفاقِ مِنْ غَيْرِ اكْتِفاءِ
وَعِيدُ اللهِ إِنْ أَعْرَضتَ عَنُه ---------- بِضِيقِ العَيْشِ و نُزُولِ البَلاءِ
و قَدْ أُنْذِرْتَ مِنْ رَبٍ قَديرٍ ---------- بِناقوسٍ تَجَسَّدَ فِي وَبَاءِ
................................................. بقلمي م/عـلاء زايــد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أختــــــــــــــــاه ..! //للشاعر سيد يوسف مرسي

( أختَاه .! ) أختاه آهٍ بعدَ آه والمرء طي شروده آواه يــــــــــا .!  للنداء وإن بدا لم يبرح الحلقوم قيد أنملة ولم يبلغ حتى الشفاه كان ...