الثلاثاء، 17 أكتوبر 2017

رد موجز علي تحليل تعسفي لقصيدة (أعاتبها ولكن )

بسم الله الرحمن الرحيم
رداً على قراءة الأخت ثناء حاج صالح عن قصيدتي ( أعاتبها ولكن )
                                     *****
من الطبيعي أن لكل شيء بداية ولكل شيء نهاية ، فبداية الألف ميل خطوة
وبداية الأعداد ( واحد ) والإنسان خلق جهولا أي غير متعلم فعلمه ربه وأرشده وحبذ إليه العلم ما دام على قيد الحياة فقال له ربه ( اقرأ باسم ربك الذي خلق *خلق الإنسان من علق * اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم *
علم الإنسان ما لم يعلم ) صدق الله العظيم ومهما أوتيا المرء من علم فهو جاهل لقوله سبحانه وتعالى ( وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ) لذلك تصبح الحياة
دروس مستفادة لمن يود التعلم ويوقن بأهمية العلم ،
لذلك لا غبار على من لا يدركه علم ما ....! في مرحلة ما ....! ولكنه يسعى جاهدا حتى وإن أدركه المشيب .
                               ******
تلك مقدمة وودت وضعها قبل أن أذهب خلف ما أوردت أختنا ثناء حاج
## عرضت أختنا ثناء عرضاً قيماً بمهنية المتشفي منذ الوهلة الأولى
بعض البنود التي من شأنها الوحي بما تصبوا إليه لتوعز للمتلقي أو المطالع
إنها تقف على أرضية ثابتة ولها باع في النقد الشافي مستخدمة بعض الألفاظ
والمفردات المبتورة والغير مقبولة في أي قراءة أدبية أو تحليل لنص أدبي
يحتوي على الصواب كما يحتوي على الخطأ لكن هكذا قدمت لنا بداية رؤيتها
على مائدة التشفي للتحليل بعد فوات الأوان واستنفاذ الوقت وقد صالت وجالت وقتها بما لا يدع في الشك أن لو كانت لديها رؤية أدبية لقدمتها في حينها دون الاستعانة ( بزيد بن تفاحة ) أو (غنية بنت نمامة ) ،
وانحدرت مقتبسة بعض العبارات التي من شأنها التأثير على المتلقي أنها قادرة على النقد فطرحت سؤالاً يمهد لها الطريق ليتاح لها الأمر كي تمزق
ثوب القصيدة أو تحدث جرحاً في جسدها وتشفي أعضائها كالجزار حين يملك ذبيحته تحت يده وقد فرغت من يده أدواته فإذا أجهده المقام خر على منكبيه وغرس أنيابه وأسنانه وراح ينهش فيها كالوحش في فريسته
                    وما هو بمستطاع ..!
               
                       *******
ولنبرح هذا الموقف المؤسف ولنقف وقفة أخري من قراءة الأخت ثناء
ونراها وهي تصول وتجول ولنعرف من غرامها ومرادها إلا التشفي
وهي تقارن وتحشد كل بنات فكرها وقواها العقلية مستخدمة كل أدواتها
الصدئة ومتعللة بأن الشاعر لم ألبي رغبتها في كشف السر بعد قولي ( الله أكبر يا بنية فاسمعي ) وكأنها تقرأ قصة سردية لأحكي لها فيها عن ( زيد وعبيد ,فاطمة ) أو كانت تنتظر أن أكون أباً من نوع أخر ، غاضب ثائر
أحمق متهورا إلى .....الخ ولو كان الشعراء صادقون فيما يقولون لقرأنا الكثير فما ورد عنهم ولكنه الخيال لحال قد يكون حقيقاً وقد يكون من بنات الفكر الجامح من الواقع الذي نعيشه ، لكن الأبوة يا أختنا الغالية ليس بهذه الصورة التي تمكن في مخيلتك ، فالأبوة عطفٌ  وً حنان ومودة وإرشاد ورشد
وهدوء ، ومن الصواب أختنا أن تلجئي للقرآن الكريم فهو خير معلم لنا جميعاً
ولنرى ونقرأ قول تعالى ( وهو ينادي خلقه فيقول ــ ( يا أيها الناس ) وهو القادر على العقاب والجزاء هذا النداء فيه من الرقة المبنية على الرحمة ،
موضع أخر أختي ماذا قال نوح لابنه وهو يناديه ( يا بني اركب معنا ) نداء فيه خوف وجزع وإرشاد من أب يخشى على ابنه من الهلاك )لم يسبه ، لم يزجره ، لم يهنه ، بل جعل له الخيرة في أمره ، موضع أخر أختنا الحبية
حين نقرا قوله تعالى في سورة يوسف قال تعالى ( يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا إن الشيطان للإنسان عدو مبين ) مواضع نعرف منها كيف تكون الأبوة والحديث حين يخاطبون أبنائهم والأب الحصيف يجمع بين الشدة واللين في أرشاد أولاده وليس الزجر كما تفهمين
                          والأخت ثناء
أرها تقف طويلاً مجوز أمام كلمتين وردتا في جزع أحد الأبيات ولا تكاد
تبرحهما من شدة إعجابها بهما فنراها تهبط وتصعد وقيدا لبُها وتفكيرها
(لا تجوري فتأثمي ) ولو وقفت وقفة تأملية في المعنى المختزل لكفتنا الكثير
ولكفت نفسها المهاترة وإهدار وقتها الثمين وتفرغت بعض الشيء لعملها
لكن هذا هو دأب أهل أصحاب الغرائز العدوانية فالشعر كما أسلفنا ليس بقصة سردية نبيح فيه بالتفصيل الأحداث الجارية ونسميه شعراً
                          
                           ******
ثم تترادف الأسئلة عجزاً عن الإدراك لمفهوم خليفة المراد في القصيد
قصورا، وتود من الشاعر أن يأتي ليحكى لها حكاية جدته العجوز ،
ليملأ ويشبع الرغبة عندها وفضولها لتجد باباً أو نافذة تخرج منها عن الزنزانة أو السجن التي وضعت نفسها فيهما فتسأل :
(لماذا يموج صدره كالبحار ) غريبة تلك الأمور وهذا تصوير أدبي
لحالة الغيظ وكتمه له من فعل لم يرضى عنه محدثها أو أبيها وذلك أبسط
ما ندلك عليه 0 (والمعنى كما يقول في بطن الشاعر )

                        ******
ما زلنا خلف محبوبتنا وأختنا ثناء وهي تنشط وقد شمرت على سواعدها
لتشفيت أعضاء وجسد القصيدة وهي تضع من الافتراضات والظنون
التي لا تليق بناقدة أدبية كما تدعي أو شاعرة متمكنة أو حتى متلقية ذواقة
وهي تصول وتجول وتسأل نفسها وتجيب وهي تتكلم عن المعادن ومقارنتها بالبشر وأفعلهم وتخرج منها دون تبيان لقصور فيما ذهبت إليه مردفة إلى الشطر الذي يليه (عيشي حياتك مثل طفل تكرمي )
والحق إنني مشفق عليها إشفاق الأب على أبنته فليس في بنات فكرها إلا كل ما هو سيء فلماذا حين تعيش الفتاة أو البنت عيشة الطفولة تكون راضخة لأوامر الأب وتسلطه ؟ لماذا لم تفكري أن عيشة الطفولة وحياتها هي مرحلة النقاء والبراءة والصفاء بعيداً عن الخبث وحب الدنيا والركض خلفها ،
لم استدل معك على قراءة أو تحليل أستطيع به إقراراً أن لديك أدوات تريد أن تفعل فبعد كل هذا نراك تقولين مبررة (إذ أن صفات الأطفال كثيرة لا تعد ولا تحصى ) 

واكتفي بهذا وأقول لأختنا الغالية الرجوع إلى الصواب أفضل من المكابرة ولا داعي للركض خلف التشفي ما دمنا نفتقد الأدوات ولنتحلى بالخلق في تعاطينا مع الآخرين مهما كان صوابهم أو خطأهم )         

 
      
                       محبتي وشكري للجميع

         وعذرا إن كان بها من هفوات فما أنا بناقد 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أختــــــــــــــــاه ..! //للشاعر سيد يوسف مرسي

( أختَاه .! ) أختاه آهٍ بعدَ آه والمرء طي شروده آواه يــــــــــا .!  للنداء وإن بدا لم يبرح الحلقوم قيد أنملة ولم يبلغ حتى الشفاه كان ...