الأحد، 28 فبراير 2016

بحثت عنك //للشاعر سائد أبو أسد

بَحَثْتُ عَنْكِ
بَحَثْتُ عَنْكِ
وّزُرْتُ أَطْلَالَ الغِيَابِ
قَصَصْتُ آثَارَ الرَّحِيلْ

فِي كَلِّ أَسْفَارِ القَوَافِلِ
فِي وَجُوهِ الرَّاكِبِينَ
عَلَى الرَّوَاحِلِ
فِي عُيُونِ المُسْتَحِيلْ..
فِي حِكَايَاتٍ رَوَى الأَجْدَادِ
أَنَّ بِلَادَنَا لَمْ تَخْلُ فِي مَاضِي
الزَّمَانِ مِنَ الرِّجَالِ الغُرِّ
يَقُودُهُم أَسَدٌ هُمَامٌ
قَلْبُهُ شَهْمٌ نَبِيلْ
إِنْ حَلَّ ضَيْمٌ
أَوغَزَا شُطْآنَهُمْ نَذْلٌ خَبِيثٌ
كَانَ الفِدَاءُ سَبِيلَهُمْ
وَمَضَوا سِرَاعَاً
نَحْوَ أَرْجَاءِ الجِنَانِ
وَزَادُهُم آيُ الكِتَابِ
وَكُلُّ مَاءٍ سَلْسَبِيلُ
سَأَلْتُ عَنْكِ
فَقَالُوا : قَدْ سَكَنَتْ حَلَبْ
فِيهَا الزَّمَانُ إِذَا اسْتَدَارَ
تَرَى {عِمَاَد الدِّينِ زِنْكِي}
لِلْغُزَاةِ ..
أَعَدَّ فُرْسَانَاً غِضَابَاً
مِثْلَ سَيلٍ مِنْ لَهَبْ
وَاليَومَ أَرْقُبُ مَوطِنِي
فَأَرَى الطُّغَاةَ السَّارِقِينَ
اسْتَقْدَمُوا تِلْكَ الوُحُوشَ
يُدَمِّرُونَ وَيَقْتُلُونَ
بِلَا سَبَبْ
وَتَرَى فَرِيقَاً يَرْمِقُ
الحَرْبَ الضَّرُوسَ
لِكَي يُؤَازِرَ مَنْ غَلَبْ
وَرَأَيثُ ثُوَّارَاً كِرَامَاً
أَبَوا المَذَلَّةَ
سَطَّرُوا بِجِهَادِهِمْ
كُلَّ العَجَبْ
فَنَّشْتُ عَنْكِ
فِي أَجْوَاءِ بلَِادِيَ الثَّكْلَى
وَفِي قَلْبِ الخَنَادِقْ
فِي كُلِّ صَلْيَةِ مِدْفَعٍ
وَكَذَاكَ فِي لَحْنِ البَنَادِقْ
فِي كُلِّ دَمٍّ طَاهِرٍ
عَطِرٍ زَكِيٍ
عِنْدَ أَعْوَادِ المَشَانِقْ
وَبَحَثْتُ عَنْكِ
رَأَيتُ وِشَاحَكِ القَانِي
يُضَمِّدُ جُرْحَاً غَائِرَاً
فِي صَدْرِ
ذَيَّاكَ الشَّهِيدْ
وَنَظَرْتُ فِي عَينَيهِ
أَرْقُبُ دَرْبَ عِزَّتِنَا
يُرَدِدُهُ الصَّدَى
وَيَلْهَجُ بِالنَّشِيدْ
فَخُذِي دِمَائِيَ كُلَّهَا
وَخُذِي عُيُونِيَ
يَا بِلَادِيَ
وَالوَرِيدْ !!!
لَكِنْ عِدِينِي
أَنَّ عُيُونَ أَطْفَالِي
سَتَنْعُمُ بِالكَرَامَةِ
بِالسَّلَامِ
وَثَمَّ بِالعَيشِ الرَّغِيدْ
سَائِدْ أَبُو أَسَ
دْ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أختــــــــــــــــاه ..! //للشاعر سيد يوسف مرسي

( أختَاه .! ) أختاه آهٍ بعدَ آه والمرء طي شروده آواه يــــــــــا .!  للنداء وإن بدا لم يبرح الحلقوم قيد أنملة ولم يبلغ حتى الشفاه كان ...