الثلاثاء، 17 يناير 2023

لا تجعلينني


لا تجعليني ... 

أسكن جوف اليأس أبتغي الأملا

 أو في متاهات المحيط بين الموج أبتغي الرطبا 

لا تجعلي الاحساس بيننا ذئب 

نخشى حضوره إن بأن أو وجبا 

فيموت الفؤاد كالشاة ، فتموت وفي فيها الكلأ 

ماذا لو تركت الباب مفلوجا يمر النسيم ،

 يعبق القلب بالمسك والأرجا؟ 

ماذا لو تركت طيفك سابحا لأجياد الفؤاد ؟

وفي عينيك غرام الفوز لا الهربا 

لا تتركي الفؤاد يرقص للهوى ، 

على دف الٱهات فيأته بعدها المللا 

وتشقى بحبك في فؤادي ، كل أزاهير المنى ، 

وأموت عطشا بالهوى  ويسقني الكدرا

فاسقي بطوعك قلب المتيم شربة 

واجعلي الثرى قبرا لمن ولى ومن هربا ...! 

يموت الفؤاد على الشطئان في رملها 

إن لم يأته غيث أو حل به خذلا 

سأموت كالريحان في خضره 

مالم أرى خلي يهوى رحيقي وويبدي له خجلا 

وينالني منه حبا وارتشافا كالفراشات 

فوق خدود الزهور يغرها الرشفا 

اين الساقي الذي يسقي لي أوردتي ؟ 

فهل من وداد أبتغيه من الغيث إن حل بى جففا ؟ ... 

لا تجعلينني ك الأشجار في فصل الخريف تخر غصونها ورقاً 

كأن في الوقت القصير أخضراً نضرا 

أخشى من الصيف الحلول وأخشى إن يالني منه الكربا 

أو أصبح هالكا يأكلها العراء شتاء وصيفاً 

ويصبني الجفاف وتموت جذور قلبي من صهدة الخللا 

باتت الربح تهزني وتنادي الخلا ء وبت بين اليأس والأملا 

لا تجعلينني أنفخ  مزمار وحدتي وأغني أهاتي ب خلوتي

كمن لا يعرف العزف العزف في الحزن والطربا 

لا تجعلينني جوف اليأس أبتغي الفرجا 

بقلم:سيد يوسف مرسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أختــــــــــــــــاه ..! //للشاعر سيد يوسف مرسي

( أختَاه .! ) أختاه آهٍ بعدَ آه والمرء طي شروده آواه يــــــــــا .!  للنداء وإن بدا لم يبرح الحلقوم قيد أنملة ولم يبلغ حتى الشفاه كان ...