الخميس، 28 يناير 2021

استشطيء الطريق ..بقلم الكاتب // سيد يوسف مرسي

 

استشطيء الطريق ..
أخشى من تطاير الشظايا ،
لا شيء يقلتني إلا فوات الوقت .
أنظر صحيفتي اليومية ،،
الواجهة بلون الدم ،
أجلس فوق مقعدي المتأرجح في الزمن ..
بت بلا أجنحة وريش ..
أعقل قدماً على الأخرى ..
ماسح الأحذية الذي لا يكف عن مراودتي ،،
كوب الشاي الذي ملّ مجالستي ..
ما أشد الحاجة لمن يشاركني الحلم ..
سأذهب قبل أن يطرحني العناء ..
الهامش الذي يشغب بصري ،
يفتقد إلى الدواء ،
احتاج لسفينة ( نيرودا) كي تخرجني
كل الخواطر تتوارد كجيوش منكوبة عادت بعد انكسار .
الصورة رمادية تزداد قتامة .
الأمل المرتد والأرق الناشط والِشعرُ المرتجف على شفتي
للأنين لذة عند الجريح ..
والليل بات يكشف وجهه القبيح ..
علبة السجائر لا تكفي ربع شطره .
والجدران البلهاء لا تكف عن الثرثرة .
الصمت لا ينزف إلا المستحيل ..
لم تعد الطريق كما تعودتها ،،
المتاريس والحواجز باتت قائمة ..
لا شيء ينتشي ...!
غداً قد يطفو الغريق ...
فإن لمر تره ستسمع نعيه ..
وصوت الناعي أكيد ستعرفه ،
حطب البادية فقير .. والشتاء قريب
هل سأتحرك وأترك مقعدي ؟ .
ازددت عبساً من ضجيج الأغنية الحزينة ،،
متى يتداعى الشجن ..
سأطالع لوحتي القديمة .
في حجرة جدتي تجذبني رائحة التاريخ المعتق .
تبهرني الصورة لأسافر بعيداً عن زاوية الكآبة .
بعيداً عن القصائد المسروقة من ساحة العدالة ..
أخشى أن يخضر الوجع فوق السطور ..
معذرة إن لم أتوسط الطريق اليوم ..
فقد عاقتني الأحجار المنقولة ..
تلك غفوة جفن ولن تعود .. ولن أنظر مرآتي الحزينة
بقلم : سيد يوسف مرسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أختــــــــــــــــاه ..! //للشاعر سيد يوسف مرسي

( أختَاه .! ) أختاه آهٍ بعدَ آه والمرء طي شروده آواه يــــــــــا .!  للنداء وإن بدا لم يبرح الحلقوم قيد أنملة ولم يبلغ حتى الشفاه كان ...