الاثنين، 7 ديسمبر 2020

كيف أطمئن ؟ : [ نثرية / للشاعر : سيد يوسف مرسي

 

لا يشيء يجعلني مطمئن ...!

 أضحت كل المفردات وحوش تلتهم فرائسها ..

أ مدد يدي أقربها تنتابني القشعريرة .

مفردات تُرفع مؤخراتها ...

مفردات تهز وسطها  ...

مفردات تبحر في بواعث الجر ..

مفردات تقف في ثوب الثبات  لا تترك مقبض الباب .

كل ما يعنيني  حضور المراد ... تدلف يدي إلى جيب معطفي ،

أحقنها في مؤخرة بنطالي..

بعض من الوريقات السجينة تلامس . وتقبض يدي

تأخذني مركبة الكلمات في موكبه .. أنزح من محتوى إلى محتوى

يهامسني  العليل المختبئ  ،

الأبجدية المهترئة لا تجدي ، وقرصان الحروف محتفز

أدخل مضامين المعايير ، والصورة تلحفني بردهات الزمن  .

ساحة الوجود مكدسة . والمترهلات كثرة ،

وودت لو صدح نجمي وارتفع صوتي ،

ماذا لو مد المنطق يده يصافني ؟.

ماذا لو مد المعقول بساطة يستقبلني ؟ .

لا يرى الصياد السمك في قعر الماء ..!

لكن السمك يرى الصياد فيهرب ...

الحمام له شباك ، والوحوش لها فخاخ ..

معنويا يهاجمني المجرور .. وبحر الخوف يهدر موجه

استبداد يطلي الشفاه بالقديد .

وقد يخمد لهيب القوافي ..

حين تنظر الصورة من بعيد في فترينه المتحف

وتنظر إليها نظرة العاشق المكتشف ،

قد تتوقد لهيب القوافي .. ولا تدفع فاتورة الخوف والانكسار

ولا تخشى بعدها مفردة أبداً  

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أختــــــــــــــــاه ..! //للشاعر سيد يوسف مرسي

( أختَاه .! ) أختاه آهٍ بعدَ آه والمرء طي شروده آواه يــــــــــا .!  للنداء وإن بدا لم يبرح الحلقوم قيد أنملة ولم يبلغ حتى الشفاه كان ...