الخميس، 16 أبريل 2020

عفواً فيروز // للشاعر سيد يوسف مرسي

عفوا فيروز
عفوا فيروز ومعذرة
ما عاد القول بنا ينفع
قد كنا جبالا في الماضي
لا يجرؤ ذئب أن يمرع
والأمر مخيف فيروز
وزمان فيه نتقطع
سلطان الدولة يغريه
صمت مكبوت يترعب
ووزير يعجبه النوم
يصحو كسلانا يتمطع
حشانا الخلق في ازمنة
وحوش بالغاب نبرطع
والله ما كنا كذلك
بل كنا أسود لا نهرع
لم يهزم أسد بعرينه
أو نمر ساد بعزيمه
والريح باتت تمطرنا
والدنيا لدينا تطربنا
ووميض البرق ليفزعنا
والقدس جريح سيدتي
ودمشق الجرح يؤلمها
وبرقة في التيه تطلبنا
وبغداد اليوم تنشدنا
ووزير الحرب يلاعبنا
واليمن ما عاد سعيدا
والحرب يقطع أحشاءه
والنيل ينادي بالحسرة
من حبش ودوا بالنعرة
ان يطمسوا مجد قد خلد
ويموت الشعب بالمرة
قد صرنا نعد انفاس
والظمأ يفتك أكباد
وجنود العرب قد باتت
حراس قصور وممالك
لرئيس الدولة قد يزرع
أصناف الورد ولا تعرف
ونعيب كثيرا ع الزمن
ونقول ظروف لا تعني
ونشيد بأمجاد فاتت
ونقبر أفواه قالت
ونحيد أفواه شادت
وتفشى وباء سيدتي
وجاء يهلك من ساد
واخف حضورا في الزمن
والكفر كثيرا قد عاد
والغافل فينا يتقوقع
والعاقل فينا يتضرع
عفوا سيدتي ومعذرة

بقلم :سيد يوسف مرسي
 ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏لقطة قريبة‏‏‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أختــــــــــــــــاه ..! //للشاعر سيد يوسف مرسي

( أختَاه .! ) أختاه آهٍ بعدَ آه والمرء طي شروده آواه يــــــــــا .!  للنداء وإن بدا لم يبرح الحلقوم قيد أنملة ولم يبلغ حتى الشفاه كان ...