الجمعة، 6 يناير 2017

حتى لا نزرع الشوك (سلسلة السعادة الزوجية )//عمر جميل


حتى لا نزرع الشوك (سلسلة السعادة الزوجية )
من أكثر ما يجعل الأسر لا تشعر بالإستقرار الحالة المزرية فى العلاقة بين الزوج والزوجة حيث الصوت العالى دائما والسب واللعن ،حيث أن الزوج لديه قناعة أنه كى يكون رجلا بالفعل فعليه برفع صوته دائما ،وبالتالى الزوجة تمردت أيضا عليه فأصبحت ذو صوت مرتفع ،ولا يعلمون أن هذه الخلافات تنتقل إلى الأبناء ،فتخرج نشأ مشوها متمردا على واقعه ،فرفض ما يتعلمه فى المنزل ويفتح أذنيه وعينية إلى الشارع ليصبح البديل المناسب لديه ،وهنا تكون الطامة حيث يرافق أصدقاء السوء ويتعلم من الشارع الألفاظ النابيه والأخلاق البذيئة ،قيزداد الطريق قاطعا متشردا جديدا ،وتعجب عندما تجد الأم تبكى والزوج يتحدث والدمعات تتجمد فى عينيه عندما يجدان ولدهما وفلذة كبدهما فى مهب الريح وربما يكون الأب رجلا ملتزما والأم كذلك ولكن الإبن منحرف ،والأعجب من ذلك عندما يحاول الوالد مصادقة إبنه لا يجد إلا الرفض والإبتعاد من ولده وكأن الإبن قد إتخذ والده عدوا ،فلا يستمع لنصحه وربما يكرهه ،وهنا نجد أرحاما تدفع وأرض تبلع وتبتلى الأمة بشباب يكونون عالة على الأم بل وباء ومرض ،والله إن القلب ليحزن من كثر سماع سب دين الله علانية من شباب صغير فى الطرقات دون حياء ،وإذا نصحته تجد منه ردا عنيفا ،ضاع الأدب والإحترام والقدوة ،
الوالد الحبيب إقترب من ولدك ولا تمل إصلاحه واستخدم الحكمة مرارا وتكرار وعليك أيضا بالدعاء حاول أن تخرج فردا نافعا يخدم دينه ووطنه فهذه رسالتك تجاه دينك ووطنك
واعلم أنك راع وكل راع مسؤل ،زوجتك إن تركتك نسبت إلى غيرك أما ولدك ينسب إليك إلى يوم الدين وهو فى ميزانك
الإبن الحبيب ،إعلم أنه لا يوجد فى الدنيا من يتمنى أن يكون هناك من رجل أفضل منه إلا ولده ،الأبن الحبيب يجب أن توقن أن والداك يهتمان بك فقط لأنهما يحبانك فلا تسعى لإدخال الحزن عليهما فهل يسعدك عندما تراهما يبكيان بسببك ـ
الإبن الحبيب ربنا سبحانه وتعالى أوصى بالوالدين وقال فلا تقل لهما أف ،ولا تنهرهما ،وقل لهما قولا كريما ،واخفض لهما جناح الذل من الرحمة ،وقل ربى ارحمهما كما ربيانى صغيرا
الإبن الحبيب خلقك الله سبحانه وتعالى لعبادته وطاعته ثم طاعة الوالدين فكن عبدا مطيعا نافعا لدين ووطنك حتى تلقى الله يوم القيامة وهو راض عنك ويجمعك مع من تحب
تحياتى ،بقلم عمر جميل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أختــــــــــــــــاه ..! //للشاعر سيد يوسف مرسي

( أختَاه .! ) أختاه آهٍ بعدَ آه والمرء طي شروده آواه يــــــــــا .!  للنداء وإن بدا لم يبرح الحلقوم قيد أنملة ولم يبلغ حتى الشفاه كان ...