الأربعاء، 24 أغسطس 2016

بيداء الأقبية // لريش الصحراوي

 بيداءُ الأقبيةِ " تَبدتْ في الأرْوِقَةِ الكَئيِبَةِ إحتِباساتٌ ،يَقْبَعُ فيها رَوادَ الظُلْمَةِ تَجْمَعُهم صومَعَةَ الخَيَالاتِ الباهِتةِ ، تَعثَرت فيها الأمانيِ بمَسالِكَ الجَفاءِ الخَانِقِ ‘ مُدَدٌ لِعِلَلٍ شَوهَتِ السَدايا تنتقِصُ مِنْها الأدِيمَ ، جَهَابِذَةَ العَفَنِ تُزَاحِمُ أمْكِنةَ الرَوابيِ الخضراءِ ، أرتَالٌ مِنَ الرَدْمِ تَكَورتْ سَحائِبُها تَخْنُقُ فُرجَةٌ لاحتْ لِمُنْتَظِرٍ ،تقَشَعَ غُبَارُ الأقْبيةِ السَائحِ بِظُلمةٍ ، ستَائِرَ التَراكُماتِ المَقِيتة ، تنهَارُ لها جنباتٌ تَشَكلتْ فيها مَتَارِسٌ تَخْنُقُ الأنْفَاسَ الدَفِينة ، دُكونٌ خَالَجَ المَناطِقَ المُقْفِرَةِ أحَالَها أسواقٌ تَعُجُ بِزوَارِهَا ، سُكانَ الخَجَلِ المُبَرَرِ أعدَاءَ الأنْوارِ ، تَجَملوا بِمَسْحَةٍ يَكْسُوها السوادُ جَنَتهُم التي آلَفوا ، نَاصَبوا النافِرَ مِنْها العداءَ بِجَهالةٍ ، إسْتَرَقْتُ نَظْرَة خائِفٍ إلى صَرْحٍ قدْ تباهى بِهِ الأفَاقونَ ، دُروبٌ بَنوا فيها أمْجَادَهم تُعِيقُ المَسيرَ ،تَخَالُنيِ أُكابِرُ نَسْجَةَ عَناكِبٍ حَاكتْ حَبَائِلَ المَكْرِ المُزْمِنِ ، نَهْشَةَ الإبَرِ المَسْمُومَةِ لَظىً ، تِرياقهُ الوَاقيِ صوُلةَ ضوءٍ مُشِعٍ ، سَاطِعٍ بأنوارِ الصباحِ المُتبسِمِ ، إشْتَكيتُ عثرَتي السائدة بِعنفوانِ الأيَامِ المُتَجليةِ ، اوَضِِبُ أمتِعَتيِ العابِقَةِ بِسَخاءِ الأيامِ الغَابِرَةِ بِمَأثَرَةٍ ، تَزَاحمَت عليها أعمِدَةَ الدُخَانِ تُخْفيِ تَقَروحاتٍ و صَدِيدَ ، تَغَلفتْ بَطائِنُها تَخْرُمُ الخوافيِ بِعِلَةِ الآيلِ إلى الزوالِ الدائمِ ، سِردَابٌ تَعدَدَتْ تجَاوِيفهُ خُدْعةَ المُقْتَدِرِ ، عُيونٌ شَاخِصةٌ تَرْميِ بِشَرَرٍ ، قدْ أبْرَقتْ رَسائِلَ التحْذِيِرِ ، قد يُخاطِبُ فينا الزَمانُ كَبوَاتِنا المُتلاحِقةِ ، قد يرقى صاحِبَ البَوَرِ يُخالِطُ العُلى مُسْتَبيحا ساحة الضوءِ المُنْبَثِقِ ،يَغْدوا ذا شامةٍ ، أضحى مِن اصحَابِ القَاماتِ يُسَفِهُ قبيح الفِعالِ ، لَعُمْريِ إنهُ مُنْشِؤها ، قد يَعْلوا المُتخَبِطُ في لُجَةَ الظلالةِ غَطْرَفة بِغَلبةَِ الأيامِ المارِقَةِ بِتَكَسُبٍ عَفِنٍ ، تكللَ بِضَيعةَ الدَخَنِ موفورةَ الغِلالِ العابِثةِ ، أساوِرَ الحُسْنِ المُذَهَبِ إنْزَوتْ مِنْ كذا خَطْبٍ ، هالهَا العوزُ إلى حظٍ مُتَعثِرٍ ، أرخى بِسَدَائِلٍ عانَقَتْ فيهِ ذَلِكَ البهَاءُ تَطْمُرهُ ،سادَ الحُزْنُ الأتي مِنْ زَبانيةَ الترْوِيجِ لِبَرْدَعَةالنِكايةِ ، نكباتٌ أطلتْ مِنْ غيرِ توجُسٍ ، إستقرت عِنْدَ مداخِلَ الهالة ِ الوهاجةِ تَحْبِسُ شُعاعٌ مُتَلأليءٌ ، تَدْفُنُ مِنهُ صولة النورِ الأتي ، تَكْسِرُ مِنْهُ تَدَفُقاتِهِ السائِرَةِ في امتداداتِ الأزْمِنَةِ السائِحةِ بلا توقف ، تَرْجُمانُ المحَافِلِ المُتراكِمَةِ بِجوها الخانِقِ لِكُلِ نَسْمَةٍ ، يُجاوِرُ مَراوِحَ الأُنسِ المُتبرِمِ ،جفاءٌ و جورٌ أغارَ على رحابةَ الصفاءِ الفَاقِعِ بِنَضحاتِ الجمالِ الخارِقِ ، يحبِسُ فيها الأنفاسَ المتبقيةِ ، نازلَ التعبُ مَفارِقَ الباحثينَ عن مخارِجَ الطواريءِ لإستنشاقِ زَخَةَ الهواءِ المُحْتَجِبِ ، أمَلٌ يُراوِدُنيِ لأتخطى أقبيةَ العجَبِ ،لأستبينَ دربا مفقودا ، لأجافي الردى ، لِأتعَقَبَ سبيل الأنوارِ مُتَحاشيا أقاصيَ الأمكنةِ الصاغِرةِ تحت وطأة الخُفوتِ المُدْقَعِ ......... ريش الصحراوي.......

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أختــــــــــــــــاه ..! //للشاعر سيد يوسف مرسي

( أختَاه .! ) أختاه آهٍ بعدَ آه والمرء طي شروده آواه يــــــــــا .!  للنداء وإن بدا لم يبرح الحلقوم قيد أنملة ولم يبلغ حتى الشفاه كان ...