بيداءُ الأقبيةِ " تَبدتْ في الأرْوِقَةِ الكَئيِبَةِ إحتِباساتٌ ،يَقْبَعُ فيها رَوادَ الظُلْمَةِ تَجْمَعُهم صومَعَةَ الخَيَالاتِ الباهِتةِ ، تَعثَرت فيها الأمانيِ بمَسالِكَ الجَفاءِ الخَانِقِ ‘ مُدَدٌ لِعِلَلٍ شَوهَتِ السَدايا تنتقِصُ مِنْها الأدِيمَ ، جَهَابِذَةَ العَفَنِ تُزَاحِمُ أمْكِنةَ الرَوابيِ الخضراءِ ، أرتَالٌ مِنَ الرَدْمِ تَكَورتْ سَحائِبُها تَخْنُقُ فُرجَةٌ لاحتْ لِمُنْتَظِرٍ ،تقَشَعَ غُبَارُ الأقْبيةِ السَائحِ بِظُلمةٍ ، ستَائِرَ التَراكُماتِ المَقِيتة ، تنهَارُ لها جنباتٌ تَشَكلتْ فيها مَتَارِسٌ تَخْنُقُ الأنْفَاسَ الدَفِينة ، دُكونٌ خَالَجَ المَناطِقَ المُقْفِرَةِ أحَالَها أسواقٌ تَعُجُ بِزوَارِهَا ، سُكانَ الخَجَلِ المُبَرَرِ أعدَاءَ الأنْوارِ ، تَجَملوا بِمَسْحَةٍ يَكْسُوها السوادُ جَنَتهُم التي آلَفوا ، نَاصَبوا النافِرَ مِنْها العداءَ بِجَهالةٍ ، إسْتَرَقْتُ نَظْرَة خائِفٍ إلى صَرْحٍ قدْ تباهى بِهِ الأفَاقونَ ، دُروبٌ بَنوا فيها أمْجَادَهم تُعِيقُ المَسيرَ ،تَخَالُنيِ أُكابِرُ نَسْجَةَ عَناكِبٍ حَاكتْ حَبَائِلَ المَكْرِ المُزْمِنِ ، نَهْشَةَ الإبَرِ المَسْمُومَةِ لَظىً ، تِرياقهُ الوَاقيِ صوُلةَ ضوءٍ مُشِعٍ ، سَاطِعٍ بأنوارِ الصباحِ المُتبسِمِ ، إشْتَكيتُ عثرَتي السائدة بِعنفوانِ الأيَامِ المُتَجليةِ ، اوَضِِبُ أمتِعَتيِ العابِقَةِ بِسَخاءِ الأيامِ الغَابِرَةِ بِمَأثَرَةٍ ، تَزَاحمَت عليها أعمِدَةَ الدُخَانِ تُخْفيِ تَقَروحاتٍ و صَدِيدَ ، تَغَلفتْ بَطائِنُها تَخْرُمُ الخوافيِ بِعِلَةِ الآيلِ إلى الزوالِ الدائمِ ، سِردَابٌ تَعدَدَتْ تجَاوِيفهُ خُدْعةَ المُقْتَدِرِ ، عُيونٌ شَاخِصةٌ تَرْميِ بِشَرَرٍ ، قدْ أبْرَقتْ رَسائِلَ التحْذِيِرِ ، قد يُخاطِبُ فينا الزَمانُ كَبوَاتِنا المُتلاحِقةِ ، قد يرقى صاحِبَ البَوَرِ يُخالِطُ العُلى مُسْتَبيحا ساحة الضوءِ المُنْبَثِقِ ،يَغْدوا ذا شامةٍ ، أضحى مِن اصحَابِ القَاماتِ يُسَفِهُ قبيح الفِعالِ ، لَعُمْريِ إنهُ مُنْشِؤها ، قد يَعْلوا المُتخَبِطُ في لُجَةَ الظلالةِ غَطْرَفة بِغَلبةَِ الأيامِ المارِقَةِ بِتَكَسُبٍ عَفِنٍ ، تكللَ بِضَيعةَ الدَخَنِ موفورةَ الغِلالِ العابِثةِ ، أساوِرَ الحُسْنِ المُذَهَبِ إنْزَوتْ مِنْ كذا خَطْبٍ ، هالهَا العوزُ إلى حظٍ مُتَعثِرٍ ، أرخى بِسَدَائِلٍ عانَقَتْ فيهِ ذَلِكَ البهَاءُ تَطْمُرهُ ،سادَ الحُزْنُ الأتي مِنْ زَبانيةَ الترْوِيجِ لِبَرْدَعَةالنِكايةِ ، نكباتٌ أطلتْ مِنْ غيرِ توجُسٍ ، إستقرت عِنْدَ مداخِلَ الهالة ِ الوهاجةِ تَحْبِسُ شُعاعٌ مُتَلأليءٌ ، تَدْفُنُ مِنهُ صولة النورِ الأتي ، تَكْسِرُ مِنْهُ تَدَفُقاتِهِ السائِرَةِ في امتداداتِ الأزْمِنَةِ السائِحةِ بلا توقف ، تَرْجُمانُ المحَافِلِ المُتراكِمَةِ بِجوها الخانِقِ لِكُلِ نَسْمَةٍ ، يُجاوِرُ مَراوِحَ الأُنسِ المُتبرِمِ ،جفاءٌ و جورٌ أغارَ على رحابةَ الصفاءِ الفَاقِعِ بِنَضحاتِ الجمالِ الخارِقِ ، يحبِسُ فيها الأنفاسَ المتبقيةِ ، نازلَ التعبُ مَفارِقَ الباحثينَ عن مخارِجَ الطواريءِ لإستنشاقِ زَخَةَ الهواءِ المُحْتَجِبِ ، أمَلٌ يُراوِدُنيِ لأتخطى أقبيةَ العجَبِ ،لأستبينَ دربا مفقودا ، لأجافي الردى ، لِأتعَقَبَ سبيل الأنوارِ مُتَحاشيا أقاصيَ الأمكنةِ الصاغِرةِ تحت وطأة الخُفوتِ المُدْقَعِ ......... ريش الصحراوي.......
مجلة أدبية تقافية تهتم بجميع أنواع الثقافة الأدبية من شعر وقصة وخاطر وعلوم أدبية
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
مشاركة مميزة
أختــــــــــــــــاه ..! //للشاعر سيد يوسف مرسي
( أختَاه .! ) أختاه آهٍ بعدَ آه والمرء طي شروده آواه يــــــــــا .! للنداء وإن بدا لم يبرح الحلقوم قيد أنملة ولم يبلغ حتى الشفاه كان ...
-
غداً سأعود غداً سيكون الخميس وسف أعود إلى أسرتي لأقضي ليلة الخميس صباح الجمعة معهم ، وأعود أد...
-
بلد ليس لابنائها منها نصيب .. كالمراة اللعوب ليس لزوجها ماتملك من الطيب .. ما اعجبها تكرم الاعداء والاوباش والاغراب .. ...
-
كرهتك كرهتك كرهتك وما بدي أشوف وشك ولا أسمع في يوم صوتك ولا أمشي لما تموت حتى في جنازتك ولا عيني تيجي في عنيك ولا أذكر في يوم اسمك ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق